مبادرة فن التي أطلقتها جمعية البيت متوحد بالتعاون مع جمعية الإمارات لمتلازمة داون، هدفت من خلال فعاليتها التي اختتمت أول من أمس واستمرت على مدى ثلاثة أيام متتالية في «ممشى دبي» إلى تعزيز الوعي بفئة «متلازمة داون»، ودمجهم في المجتمع.

تعريف

وقال عبدالله علي النيادي، رئيس اللجنة التنفيذية في البيت متوحد، خلال حديثه مع «البيان» إن الهدف من مبادرة «فن» والتي نظمت بالتعاون مع جمعية الإمارات لمتلازمة داون تهدف إلى التعريف بهذه الفئة ونشر الوعي عنها بين أفراد المجتمع، حيث احتضنت المبادرة أعمالهم الفنية التي أبدعتها أناملهم ومخيلتهم الخصبة.

واختيار منطقة «ممشى دبي» لانطلاقة هذه المبادرة في هذا التوقيت يخدم المبادرة، حيث تجذب المنطقة المواطنين والمقيمين في هذه الفترة حيث الأجواء مناسبة وجميلة.

حيث يتوافد عدد كبير منهم ويطرحون الكثير من الأسئلة المتعلقة بفئة «متلازمة داون»، إذ يفتقر الكثير إلى أبسط المعلومات والمعرفة بهذه الفئة. وأضاف النيادي أن هناك عدداً من الفنانين الإماراتيين ساهموا في هذه المبادرة من خلال عرض عدد من لوحاتهم للبيع ليكون ريعها لجمعية الإمارات لمتلازمة داون.

إنجاز

ومبادرات جمعية «البيت متوحد» والتي بدأت منذ ما يقارب السنوات الثلاث، تمتد إلى كل إمارات الدولة، فقد أنجزت الجمعية مشروعاً رياضياً في إمارة أم القيوين يستهدف العائلة بأكملها، حيث خُصص ممشى قريب من البحر، ومنطقة للأطفال لممارسة أنشطة خاصة بهم، إضافة إلى مجلس لكبار السن في إمارة رأس الخيمة، في إحدى مناطقها الشعبية حيث يلتقي شواب المنطقة في هذا المجلس.

وهنالك أيضاً مشروع (الكهوف الإسمنتية للصيادين) في إمارة الفجيرة، حيث تساهم هذه الكهوف على تجمع الأسماك وتكاثرها، ومبادرة أخرى تعليمية بالتعاون مع (غوغل) وهي عبارة عن مختبر للإبداع يستهدف الطلبة من خلال الحصص التعليمية الأسبوعية. وتقوم الجمعية حالياً بدراسة عدد من المبادرات لتنطلق في عام 2017.

توعية

من جهتها قالت عنود العنود عقيل ماضي مديرة مبادرة الفن للتوعية، إن المبادرة تهدف إلى رفع معدل التوعية بمتلازمة داون، ومن خلال التعاون مع طلاب جمعية الإمارات أردنا تسليط الضوء على إبداعاتهم وإمكاناتهم وتقدير الأعمال التي يقومون بها، حيث يعتبر العطاء والوحدة جزءاً من الأسس التي انطلقت بها الجمعية البيت متوحد.

ومن خلال العمل مع جمعية الإمارات لمتلازمة داون فنحن نحقق هذه الأهداف، وأضافت: هؤلاء الأطفال جزء من المجتمع والكثير من زوار مبادرة فن التي أقيمت في ممشى دبي كانوا يجهلون معنى (متلازمة داون).

ومن خلال هذه المبادرة قمنا بالتعريف بهذه الفئة. ونوهت عنود بتفاعل الأطفال البالغ عددهم 15 طفلاً وذويهم مع هذه المبادرة، حيث رغب أحد الأطفال برسم والدته والتي يعتبرها ملاكاً ورسمها حسب مخيلته على صورة ملاك، إضافة إلى تفاعل عدد من الفنانين المقيمين في الدولة مثل عبدالقادر السعدي، وميثاء بن دميثان ونورة السويدي، الذين ساهموا بريع هذه الأعمال لجمعية الإمارات لمتلازمة داون.