على وقع «صوت الشباب» رفع مهرجان دبي لمسرح الشباب ستارة دورته العاشرة، ليحتفي بإبداعات الشباب وبفكرهم ورؤاهم المسرحية، ليأتي عرض الافتتاح الذي أخرجه مروان عبد الله صالح، موائماً لتطلعات المهرجان الذي تنظمه هيئة دبي للثقافة والفنون، بخلق حالة من الحراك المسرحي بين الشباب على الساحة، كما جاء ملخصاً لمسيرة المهرجان الذي يحتفي هذا العام باكتمال عقده الأول.
لوحات استعراضية عديدة تضمنها عرض «صوت الشباب» جمعت في طياتها كافة أشكال والفنون الأدائية والمسرحية فكما حضر المسرح الاستعراضي على الخشبة، كان هناك الغنائي والشكسبيري، فيما لم تغب عن الخشبة بعض النظريات التي بنيت عليها مدارس كاملة في المسرح، لتظل النكهة المحلية هي الغالبة على أجواء العرض في الأداء وبعض الأزياء وكذلك الحوارات التي اقتبس بعضها من أعمال مسرحية استطاعت تحقيق النجاح على الساحة المحلية والعربية، لعل أبرزها «لا تقصص رؤياك» و«طقوس الأبيض»، وهما عملان حملا ابان عرضهما في مهرجانات محلية وعربية الكثير من المضامين .
دعم الإبداع
في «صوت الشباب» تمت ترجمة مسيرة المهرجان منذ كان طموحاً ومشروعاً على ورق، وحتى أصبح واقعا في 2006 عندما بدأت لبناته الأولى بورش عمل وتدريبات مسرحية للشباب، لتتطور فيما بعد إلى مهرجان يحتضن إبداعات الشباب المسرحية، حيث شكل ذلك وعاء حاولت من خلاله هيئة دبي للثقافة والفنون دعم الإبداع من خلال رفد المهرجان بخبرات المخضرمين، الذين ساهموا ببناء الحركة المسرحية بالدولة.
حمل العرض توقيع المسرحي الشاب طلال المحمود في التأليف، فيما قدمه على الخشبة أبناء مسرح دبي الأهلي الذين اجتهدوا في ترجمه فكرة العرض، والتأكيد على أن المسرح حياة، من خلال خشبته يرتفع صوت الشارع وتمثل الحياة بحلوها ومرها.
دعم الشباب
دعم المهرجان والشباب، مهمة لا تتوانى عن حملها هيئة دبي للثقافة والفنون، وهو ما أكده سعيد النابودة المدير العام بالإنابة في هيئة دبي للثقافة والفنون، في حديثه مع «البيان»، حيث قال: «تسعى هيئة دبي للثقافة والفنون دائماً إلى رعاية الشباب بالدرجة الأولى وليس المهرجان فقط، وتعمل على الأخذ بأيديهم نحو فكر صحيح وإطلالة عالمية على أفضل المسارح العالمية التي تضمن تفاعلهم مع مواهب جديدة، وأعتقد أن الفترة المقبلة لا بد أن نأخذ فيها الشباب نحو العالمية، ونحن نتطلع إلى منحهم العنان لأن ينطلقوا نحو المسارح العالمية، بحيث تكون المنافسة على مستوى آخر، ».
لفتة
توج العرض بتوجيه تحية محبة وتقدير إلى كافة رواد المسرح الإماراتي، ممن اجتهدوا في بناء لبناته الأولى، حيث عرضت على الجمهور، صور أبناء الرعيل الأول من المسرحيين ومن مشى على خطاهم، ليتحول هؤلاء إلى نجوم على الساحة المحلية والخليجية، على كافة المستويات، تلك التحية كانت محل تقدير الجمهور الذي صفق طويلاً للعرض وللقائمين عليه.
