فرصة مثالية لجميع أفراد العائلة خلال رحلة تسوقهم، تقدمها هيئة دبي للثقافة والفنون من خلال مبادرتها «صندوق القراءة» في دبي مول، لتقضي الأسرة فيه وقتاً شيقاً وممتعاً كفاصل لتواصل.
وخياراتها متنوعة بين تصفح كتاب أو المشاركة في ورشة عمل أو لقاء أحد الكتّاب خلال حفل توقيع كتابهم، أو المشاركة في حوار مفتوح أو جلسة تتناول أحد المحاور المطروحة، وغيرها الكثير من الأنشطة الخاصة بالطفل واليافعين من القصة والرواية، إلى المشاركة في تحليل إحدى القصص والحصول عليها كهدية عند المغادرة، وأخيراً وليس آخراً التمتع بكرم الضيافة العربية.
تعكس هذه التجربة العائلية المجتمعية، أبعاد شعار المبادرة التي أطلقتها «هيئة دبي للثقافة والفنون» وهو «نقرأ.. نسعد.. نرقى». وبهدف معرفة مدى تفاعل الجمهور معها بعد مضي أسبوع على انطلاقتها، التقت «البيان» بالدكتورة حصة أحمد بن مسعود مديرة إدارة مركز الدراسات والبحوث في هيئة دبي للثقافة والفنون والمشرفة على هذه الفعالية.
تجاوز التوقعات
«تفاعل الجمهور معنا تجاوز التوقعات، خاصة وأنها تجربة جديدة في مفهوم التسوق والمعني بها كافة المتسوقين من مختلف الجنسيات والأعمار. واستطعنا بفريق عملنا المؤهل أن نعدل ونستحدث العديد من فقرات البرنامج تبعاً لنوعية الحضور أو المحاور التي يطرحونها، كما حدث قبل أيام عندما زارنا طبيب بدأ بالحديث عن الكتب العلمية لتتمحور الجلسة حول البحوث والدراسات والكتب» تقول الدكتورة حصة في بداية اللقاء.
طرائف ونوادر
وتبتسم قبل متابعة حديثها قائلة: «موقف آخر طريف حينما خططت إحدى السيدات الإماراتيات التي تعرف عشق زوجها للقراءة، مفاجأة له حينما وجد نفسه في ركن عشقه بعدما خال أنه في جولة تسوق.
طفل لا يتجاوز عمره خمسة سنوات أفلت من يد أمه وركض بالاتجاه المعاكس لوجهة أسرته، وصولاً إلينا، خاصة وأنه زارنا قبل يومين. وضحكت والدته من الأعماق حينما قرأت أفكاره خلال جريه، لنكسب عاشقاً جديداً للكتاب».
مختلف الأطياف
وتنتقل د. حصة إلى الحديث عن البرنامج قائلة: «تخصص الفترة الصباحية من 10 إلى 12 ظهراً، لزيارات طلبة المدارس، حيث يشاركون إما بورش عمل أو نقاش، حول قصة نقرؤها أو حوار مع كاتب.
أما فترة بعد الظهيرة فتنقسم إلى فعاليتين من الساعة الرابعة وحتى السادسة، وتكون متنوعة بين ورش عمل معنية بالثقافة والفنون، أو مقابلة كتّاب موهوبين أو الحصول على كتاب يحمل توقيع كاتبهم المفضل، خلال وجوده في "صندوق القراءة".
أما أنشطة الثامنة وحتى العاشرة فتشمل جلسات حوار وحلقات نقاش». وتحكي عن نوعية الجمهور قائلة: «جمهورنا من مختلف الأطياف بما فيه السياح الذين كانت معظم أسئلتهم عن التراث واللغة العربية، وسرعان ما عدلنا محور إحدى الجلسات ليصبح "كيف أعرِّف عن نفسي باللغة العربية" كما خصصنا أنشطة معنية بالتراث والتعريف بمدينة دبي، ويشارك فيها عدد من كبار السن الذين يقومون بدور الراوي».
شهر القراءة
تستمر مبادرة «صندوق القراءة» حتى 24 أكتوبر الجاري، وتأتي في سياق فعاليات تنظمها هيئة دبي للثقافة والفنون في إطار التزامها بدعم فعاليات «شهر القراءة الوطني أكتوبر 2016».
وبما ينسجم مع أهداف مبادرة عام القراءة 2016 التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وحظيت بالمتابعة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
