انطلقت أمس فعاليات المؤتمر الخليجي الرابع للتراث والتاريخ الشفهي، الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، تحت عنوان «التقنية والتراث الخليجي المستدام - واقع الأرشفة الحالية وآفاقها المستقبلية»، ويشارك في المؤتمر، الذي يستمر على مدى يومين، عدد من الأكاديميين والباحثين والخبراء في الجامعات الخليجيّة والمؤسسات والهيئات المعنيّة بالتراث والتاريخ، والمتخصصين في علم الاجتماع والتاريخ.
جلسات
يحفل برنامج المؤتمر بالعديد من جلسات عمل التي تبحث تجارب وقضايا مختلفة في التراث والتاريخ الشفهي، حيث شهد اليوم الأول 3 جلسات ترأس الأولى المقامة تحت عنوان «مجالات استخدام التقنيات الحديثة في توثيق وأرشفة التراث غير المادي»، الدكتور نصر محمد عارف، وقدمت د. مها بنت عبدالله السنان ورقة عمل بعنوان «حرك صورة ثبت هويّة /توثيق فنون الأداء التراثيّة عبر فن التصوير ونشره إلكترونيا».
أشارت فيها إلى معاناة العديد من الدول ذات الإرث الحضاري العميق والتي تعرض تراثها الثقافي للتهديد بسبب التغيرات الناتجة عن الحداثة من إشكاليات ضياع هويتها في خضم المتغيرات سابقة الذكر، والتي أضعفت بلا شك القيم الثقافية للموروثات الشعبية رافقه انخفاض في الوعي المجتمعي لأهمية هذا التراث فضلاً عن صونه والمحافظة عليه.
واستعرض عادل خزام في ورقته بعنوان «أرشفة الوثائق التلفزيونيّة في شبكة قنوات دبي» جهود شبكة قنوات دبي في حفظ وصون التراث، خاصة المقابلات واللقاءات التي تمت مع كبار رجالات الدولة ممّن عاصروا قيام دولة الإمارات العربيّة المتحدة، وأهميّة هذه المواد من الناحية التاريخيّة.
تنوع
أما الجلسة الثانية فكانت تحت عنوان «التوثيق والأرشفة الإلكترونيّة للتراث غير المادي» ترأستها د. نجوى الحوسني، وتناول فيها عبدالعزيز عبدالرحمن المسلم «تجربة الشارقة في رقمنة المأثورات الشعبيّة للتراث».
وتناول عماد بن جاسم البحراني في الجلسة نفسها ورقة عمل بعنوان «توظيف وسائل التواصل الحديثة في توثيق ونشر التاريخ والتراث غير المادي بسلطنة عُمان» أكد فيها أن الحفاظ على التراث غير المادي يعتبر حماية للهويات الثقافية، وبالتالي التنوع الثقافي للبشرية.
ثراء
واختتمت أعمال اليوم الأول بجلسة تحمل عنوان «تجارب عربيّة خليجيّة في التوثيق والأرشفة الإلكترونيّة للتراث» ترأسها د. موسى سالم الهواري، تناول فيها د. محمد سعيد البلوشي «تجربة دولة قطر في توثيق وحفظ التراث».
وجاء فيها: أن التراث يشكل منظومة ثراء متميزة للأمة وركيزة أساسية من ركائز هويتها الثقافية وعنوان اعتزازها بذاتها الحضارية، واستعرضت دعاء مخير في ورقتها دور هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في تسخير الإعلام الرقمي للترويج عن التاريخ والتراث في الإمارة، حيث تعمل الهيئة يداً بيد لمواكبة التكنولوجيا والدخول في العالم الرقمي مع المختصين في التراث والتاريخ المادي والمعنوي.