لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
رحبت دبي ذات الريادة في المبادرات العالمية قبل عقد من الزمن، بانطلاقة «كريستيز» دار المزادات العالمية التي اختارت هذه المدينة لافتتاح فرعها في منطقة الشرق الأوسط، للعديد من العوامل التي من ضمنها تكامل بنيتها التحتية إلى جانب الخدمات ذات المعايير العالمية، لتوفر لها منذ البداية وحتى اليوم الدعم اللوجستي بمختلف الطرق. وبمناسبة احتفال «كريستيز» بنجاح هذا التعاون وانعكاساته على أرض الواقع، التقت «البيان» هالة خياط مديرة المزادات والمديرة المشاركة لدى «كريستيز» في دبي، لتسليط الضوء على تداعيات الرحلة الفنية البانورامية لهذه الحقبة من الزمن، التي اتسعت دائرة تفاعلها من المدينة إلى منطقة الخليج وصولاً إلى منطقة الشرق الأوسط.
اختيارنا لدبي
«جاء اختيارنا لدبي كمركز لنا في منطقة الشرق الأوسط، نتيجة دراسة متأنية من أبرز عواملها رؤية واهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالثقافة والفنون كمحور فاعل في نهضة البلاد وازدهارها على مختلف الصعد بما فيها الاقتصاد، خاصة وأن الفن أحد مجالات الاستثمار. ونحن في الدار نعتز بهذا التعاون الذي ساهم في تفعيل ساحة الفنون البصرية على مختلف الصعد بلا استثناء» تقول هالة في بداية اللقاء.
وتتابع حديثها عن الرحلة الزمنية قائلة: «بالطبع ساهمت الرؤية الرشيدة لصاحب السمو حاكم دبي ودعمه الكامل للحركة ومختلف مبادراتها في تحقيق نجاح غير مسبوق في المنطقة، خلال زمن قياسي إذا ما قارناه ببقية الحضارات ومسيرة الفنون فيها».
ثمار النجاحات
وتستعرض هالة أمثلة عن ثمار نجاحات هذه الرحلة قائلة: «الحديث يطول والأمثلة عديدة ولا يمكن حصرها وشملت مختلف الجوانب، من التعريف بأبرز الفنانين الرواد في العالم العربي، سواء من زمن الحداثة أو المعاصرين، إلى افتتاح عدد غير مسبوق من الغاليريهات ذات المعايير العالمية التي يتجاوز عددها 80 غاليري في دبي وحدها، إلى افتتاح المتاحف المختصة بالفنون في المنطقة، واكتشاف مواهب فنانين من الإمارات وخارجها، والذين وصلوا إلى العالمية سواء من خلال المزادات أو المعارض الفنية العالمية مثل «آرت دبي» و«آرت أبوظبي» وبينالي الشارقة وغيرها».
وتضيف «كما حرصت دور مزادات عالمية أخرى مثل «سوذبيز» على تقديم معارض عن أعمال مزاداتها القادمة في الخارج في دبي. كذلك بروز عدد كبير من المقتنين العرب الذين لعبوا دوراً فاعلاً في تشجيع الفنانين على الإبداع، إلى جانب ظاهرة المقتنين الناشئين الذين حققوا طموحاتهم باقتناء الأعمال الفنية المعتدلة بأسعارها سواء من مزادات كريستيز أو المزادات التي تقيمها بعض الغاليريهات».
وعي فني
وتنتقل إلى محور جديد في حديثها قائلة: «الجانب المهم الذي لا يمكن إغفاله هو وعي المجتمع بقيمة الفن ودوره في حياة الإنسان. وتجلى الارتقاء بثقافته الفنية في نقلة نوعية تمثلت في تشجيع الكثير من العائلات لأبنائها على صقل هوايتهم وتطويرها وتبنيها لتكون مهنتهم التي يعتاشون منها. ولم يعد رواد المعارض أو المزادات التي تقام في دبي محصوراً بالنخبة بل بتنا نشاهد العديد من العائلات التي تحرص على ارتياد المعارض والحوار مع الفنانين وسؤالهم عن أعمالهم دون تردد أو خجل».
حضور نسائي
لا تغفل هالة في حديثها العنصر النسائي قائلة: «إن دخلنا في المزيد من التفاصيل نلحظ حضور المرأة الإبداعي في الساحة الفنية المحلية والعربية، بعدما كانت مغيبة طويلاً أسوة بتاريخ الفن في الغرب. وبرزت أسماء العديد من الفنانات من مختلف البلدان العربية والأجيال ليتم التنافس على اقتناء أعمالها سواء في التشكيل أو الخط العربي أو وسائط الفنون البصرية الحديثة. وساهمت إمارة دبي وبقية الإمارات من خلال فعالياتها ومبادراتها الفنية في الكشف عن العديد من تلك المواهب المحلية والعربية سواء من خلال معارض فردية أو جماعية». وتختم هالة اللقاء بقولها: «احتفاليتنا بمرور عشر سنوات هي احتفالية الجميع بهذا النجاح».
