يعد معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي تنظمه سنوياً هيئة الشارقة للكتاب، علامة فارقة في تاريخ الثقافة العربية والعالمية، إذ يجمع تحت مظلته، التي امتدت على مدى 35 عاماً، الملايين من عناوين الكتب والزائرين، وعشرات الآلاف من العارضين والناشرين، ولا يزال يتوسع في كل عام، ليؤكد أن الشارقة بحق عاصمة الثقافة العربية والإسلامية، وهي تسير بخطى واثقة، لتكون عاصمة عالمية للكتاب.
وستقام الدورة الـ 35 من المعرض خلال الفترة من 2 ــ 12 نوفمبر المقبل، بمركز إكسبو الشارقة، وستكون هذه الدورة من أهم دورات المعرض في العقد الأخير، نظراً لتزامنها مع الذكرى الخامسة والثلاثين لانطلاقته، بمشاركة نخبة من الكتاب والأدباء والمثقفين العرب والأجانب، الذين سيثرون زوار المعرض بمناقشات حول مختلف المواضيع الأدبية والثقافية على مدار 11 يوماً.
وقد رفض معرض الشارقة الدولي للكتاب في بدايته أن يكون مجرد سوق كبير للكتاب، ليتحوّل إلى حالة ثقافية، تجمع القارئ والناشر والمثقف، في رحاب الكتاب، الذي يبقى نجم الحدث، ليطوف الجميع حوله، ويتلاقون من أجله.
واجتذب المعرض دور نشر حرصت على الحضور إلى الشارقة، والانطلاق منها إلى المنطقة، ليتنامى عدد المشاركين، وكذلك الرواد كل عام، وأيضاً الرموز الثقافية العربية، التي حلت ضيفة عليه.
ورفع المعرض شعارات كثيرة في كل دورة من دوراته لتبقى عالقة في الأذهان، مثل «القراءة للجميع»، و«اقرأ أنت في الشارقة»، و«في حب الكلمة المقروءة» وغيرها.
كما يسعى المعرض إلى غرس حب الكتاب لدى الجميع، ويعمل على اجتذاب الصغار، عبر أنشطة مخصصة لهم، تجمع بين الفائدة والمتعة، ليفاجأ زائر المعرض بكم الفعاليات المخصصة للأطفال، وكذلك ردهات المعرض الحافلة بالزيارات المدرسية، والطلبة الذين يأتون من شتى إمارات الدولة.
وأثبتت مشاركات معرض الشارقة الدولي للكتاب الخارجية في الدول الشقيقة والصديقة على امتداد قارات العالم، أن مشروع الشارقة الثقافي، وحضورها الفاعل على أجندة الأحداث الثقافية في العالم، بات شهادة عالمية للتميز، من خلال ما تقدمه من نشاطات وفعاليات.
