زيارة واحدة لفندق غريغانز كاسيل الواقع في مدينة بورين الأيرلندية كافية لأن تقع في سحر المكان الذي يلف الهدوء كافة زواياه، فالفندق الحامل على كتفيه أربع نجمات، لا يعترف بوجود أجهزة التلفاز، فيما صممت غرفه بطريقة بسيطة لا تزال محافظة على طابع البيت الذي يعود بناؤه إلى القرن الثامن عشر، ولا يزال يحافظ على أجواء الفخامة الأيرلندية.
نحو 45 دقيقة يبعدها الفندق عن مطار شانون، فيما تفصله نحو نصف ساعة من مركز مدينة بورين التي يقصدها هذه الأيام عدد كبير من العزاب الباحثين عن شركاء لهم في الحياة، حيث يشاركون في مهرجان التعارف «ماتش ميكينغ» السنوي، ويقع الفندق على تلة خضراء بالكامل، وبمواجهة مجموعة من الجبال، حيث يمكن لضيوفه الاستمتاع بمراقبة بزوغ الفجر أو مطالعة السماء في الليل وتأمل بريق نجماتها.
فلسفة الفندق
فلسفة الفندق تقوم أساساً على توفير الهدوء الخالص لكافة ضيوفه، لذا فأول ما سيلفت نظر الزائر هو عدم وجود أجهزة التلفاز داخل أي من غرف الفندق البالغ عددها 21 غرفة، عدا عن واحد فقط وضعته إدارة الفندق في إحدى الزوايا المخفية بردهة الاستقبال.
وذلك لتلبية رغبة عشاق مشاهدة التلفزيون، ويكمن سبب عدم اعتراف إدارة الفندق بالتلفاز، هو الهدوء، وذلك وفقاً لما قاله سيمون هيدن مالك الفندق لـ «البيان»: «هذا الفندق مخصص لأولئك الذين يبحثون عن الهدوء والساعين للتخلص من ضغوط الحياة، حيث يمكن للزوار ممارسة حياتهم اليومية بكل بساطة».
مضيفاً أن معظم ضيوف الفندق يقضون أوقاتهم في القراءة وبعضهم يفضل التجوال وممارسة الرياضة في المناطق الخضراء المحيطة بالفندق، فيما يقضي اخرون أوقاتهم بالجلوس في ظل الأشجار المحيطة بالفندق والاستمتاع بزقزقات العصافير، خاصة في أوقات الصباح».
وأشار إلى أن عدم إدخال التلفزيون على الفندق ساهم في إبقائه على مقربة من تاريخ البيت الذي يعود بناؤه إلى القرن الثامن عشر، وبكونه غارقاً في الطبيعة. وقال: نحاول قدر الإمكان المحافظة على طابع المكان التاريخي.
في الفندق يوجد مطعم واحد فقط، فيما تخلو المنطقة المحيطة به من أي مطاعم أخرى، ولعل المميز في هذا المطعم هو اعتماده على التقاليد الأيرلندية القديمة في إعداد أطباقه، فضلاً عن حرص ادارة الفندق الحصول على كل المواد الأساسية من خضراوات ومشتقات الحليب ولحوم وأسماك مباشرة من أهالي المنطقة.
