اختتمت في منتدى عبد الحميد شومان، أمس، فعاليات ملتقى مواجهة تاريخ الأدب الذي نظمته مؤسسة عبدالله العويس بالتعاون مع مؤسسة عبد الحميد شومان، على مدى يومين، بمشاركة العديد من الأكاديميين والكتاب العرب.

وقرأ الروائي الدكتور شكري المبخوت المفاهيم التي نسج بها مؤرّخو الأدب قصّة الأدب العربيّ في عهد النهضة، مبيناً اتكاءهم على شبكة من المفاهيم ذات مداخل مختلفة لتحديد «الأحداث الأدبيّة» الكبرى. وأوضح المبخوت في الملتقى أنه من المتعذّر أن يدرس المرء تاريخ الأدب العربيّ وتاريخ عهد النهضة بالخصوص دون العودة إلى جرجي زيدان في كتابه «تاريخ آداب اللّغة العربيّة»، والى أهمية كتاب «تاريخ الأدب العربيّ» لحنّا الفاخوري، خصوصاً في القسم الذي تناول فيه «مشاهير الأدباء». وتساءلت الدكتورة امتنان الصمادي، هل أخفقت النهضة؟ كاشفة مدى الحاجة إلى مواجهة المنجز الفكري والثقافي والأدبي والنقدي العربي منذ التأريخ للنهضة العربية بالحملة الفرنسية على مصر إلى يومنا هذا. وأشارت الدكتور هالة فؤاد في بحثها المعنون (الفلسفة في المواجهة.. تساؤلات وإشكاليات)، إلى تلك الأمور المدهشة في عالم المثقفين، حاملي لواء الفكر ومعتنقي المذاهب الفلسفية بأنهم الأكثر اغترابا عن المجتمع، مبينة أن دارسي الفلسفة أو المهتمين بها، ومن ضمنهم أهل الثقافة المتفلسفين ساهموا في صناعة صورة منفرة ومرفوضة في الوعي الجمعي.

مقام الأصل

واعتبر الدكتور جابر عصفور أن «الحرية» في فكر طه حسين هي مقام الأصل الذي تتفرع عنه كل ما يكمل عناصر هذا الفكر، سواء النزعة الإنسانية أو التطلع إلى المستقبل أو العدالة المعرفية بوصفها مرادفة للعدالة الاجتماعية.