كشف كتاب جديد النقاب عن أن ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية دفع مجموعة من الجنرالات إلى تغطية نفقاته على السيجار والمشروبات وغيرهما من السلع باهظة الثمن، وأنه كان في بداية الحرب مفلساً تقريباً وخرج منها محققا دخلاً كبيراً.

وجاء في الكتاب الذي يحمل عنوان «لا مزيد من الشمبانيا: تشرشل وأمواله» من تأليف المصرفي البريطاني ديفيد لاف، أن إنفاق منزل تشرشل في عام 1940 على الخمور ارتفع إلى ضعف المبلغ الذي اعتمدته الحكومة البريطانية، وكان الحل هو وضع الخمور تحت بند «نفقات ترفيه»، وكان ذلك صفقة جيدة بالنسبة لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق الذي تولى مقاليد السلطة في اليوم نفسه الذي غزا فيه هتلر إيرلندا وبلجيكا وفرنسا.

وكشف المؤلف أسرار تاريخ تشرشل المالي الممتد من معاناته المالية إلى مراكمته للثروة، وألقى الضوء على كتابات مجهولة لتشرشل والمقربين منه في تلك الفترة، وكذلك البيانات المالية الخاصة به التي لم تكن متاحة لكتــّاب سيرته السابقين.

وأوضح ديفيد لاف كيف أن تشرشل واصل شراء السيجار والخمور الباهظة حتى حين لم يكن بمقدوره دفع ثمنها، وأن مليونيرات من قبيل هنري ستراكوتش أنقذوه من أزماته المالية الكبرى، حيث حرر ستراكوتش شيكا لتشرشل لتغطية نفقاته الشخصية بقيمة خمسة آلاف جنيه استرليني، أي ما يعادل ربع مليون جنيه استرليني الآن، ولم يطلب مقابلاً لذلك، وأبقى الأمر طي الكتمان.

ومن المليونيرات الذين قاموا بتغطية نفقات تشرشل الخاصة أيضاً، إيرنست كاسل، وهو صديق قديم لعائلة تشرشل ساعده من خلال شيكات لدعم وضع تشرشل المالي، بما في ذلك تحرير شيك لتغطية نفقات دار تشرشل بقيمة 2300 جنيه استرليني.

ويعقب المؤلف بالقول إنه ليس معروفا ما إذا كان تشرشل قد قام بتسديد هذه القروض، حيث لا توجد أي مكاتبات بينهما بهذا الشأن. ويشير إلى أن تشرشل دخل الحرب العالمية الثانية مفلساً وخرج منها رجلاً ثرياً، وبشكل ما فإنه لم يتصد لقيادة جهود الحرب فحسب، وإنما كتب مذكرات شخصية وتفاوض على بيع حقوقه الفكرية عنها، وقد استخدم في تأليفه لكتبه وثائق من أرشيف الحكومة البريطانية لم يكن مسموحاً بالاطلاع عليها.