انحسار كارثي للحياة البرية على الأرض

ت + ت - الحجم الطبيعي

تختفي المساحات التي لم ينل من طبيعتها البشر بوتيرة سريعة على كوكب الأرض حتى إنه فقد نحو عشرة في المئة من مناطق البرية، خلال العشرين عاماً الماضية أمام التطوير البشري المطرد. وفي دراسة نشرت أول من أمس الخميس قال الباحثون إن أميركا الجنوبية فقدت 30 في المئة من مناطقها البرية خلال تلك الفترة، بينما فقدت أفريقيا 14 في المئة.

وإن القارتين هما الأكثر تضرراً. والسبب الرئيس لفقد المساحات البرية هو تدميرها لصالح الزراعة أو الاستفادة من الأخشاب أو استخراج المعادن. الدراسة التي نشرتها دورية «كارنت بايولوجي» هي الأحدث، التي توثق أثر أنشطة الإنسان على مستوى العالم، بما يؤثر على مناخ الكوكب ومساحاته وموارده الطبيعية وعلى المحيطات والحياة البرية، بشكل وصفه العلماء بالكارثي.

وقال جيمس واتسون من جامعة كوينزلاند في أستراليا والعضو بجمعية الحفاظ على الحياة البرية في نيويورك «هذا أمر محزن يصعب وصفه، لأنه ما من سبيل لاستعادة هذه الأماكن. فإن هي ذهبت، فقد ذهبت. ولهذا أثر صادم على التنوع البيولوجي، وعلى تغير المناخ وعلى الجوانب البيولوجية الأكثر عرضة للخطر على الكوكب».

وأضاف واتسون، الذي قاد فريق البحث إن نحو ربع أراضي الكوكب ما زال يندرج تحت بند البرية وبخاصة في وسط أفريقيا ومنطقة الأمازون وشمال أستراليا وفي الولايات المتحدة وكندا وروسيا. وكانت أبلغ الخسائر خلال العشرين عاماً الماضية في منطقة الأمازون ووسط أفريقيا. وأكد أن «الوقت ينفد من أمامنا، وتنفد المساحات».

ورسم الباحثون خرائط لمناطق البرية في العالم باستبعاد القارة القطبية الجنوبية، وقارنوا بين خرائطهم وخريطة وضعت عام 1993 باستخدام الأساليب نفسها. ووجدوا أن 30.1 مليون كيلو متر مربع بالعالم لا تزال مساحات برية، أي أنها مناطق لم يترك الإنسان أثراً ملحوظاً على تركيبتها البيولوجية والبيئية. وقالوا إنه منذ عام 1993 فقد الكوكب 3.3 ملايين كيلو متر مربع من مساحات البرية.

طباعة Email