اختتم المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، اجتماعاته التي عقدت في دبي برئاسة حبيب الصايغ الأمين العام للاتحاد رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وذلك خلال الفترة من 4 - 7 سبتمبر الجاري، في أجواء من الحرية والتفاؤل، بما أفضى إلى قرارات نوعية مهمة من شأنها تقويم وشحذ الدور المنوط والمنتظر من الكتاب العرب في هذا المنعطف الحرج الذي تمر به الأمة العربية.
وبعث المجتمعون برقيات تهنئة تقدموا خلالها بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، (حفظه الله) وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، (رعاه الله) وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، على ما قدمته دولة الإمارات للاتحاد العام من دعم ومساندة، ولاجتماعاتهم الأخيرة خاصة.
وأكد اعضاء الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب إعجابهم وتقديرهم للمشروع الحضاري النهضوي الباهر الذي تعيشه الإمارات بقيادتها الحكيمة، وذلك على شتى المستويات، لا سيما ما يتصل ببناء الإنسان ثقافة ووعياً وقيماً وسلوكاً وانتماء، ما يجعله نموذجاً للإرادة بأسمى تجلياتها، وللإخلاص بأرقى أشكاله.
كما أكدوا دعمهم الكامل لدولة الإمارات العربية المتحدة في مواجهتها لمختلف التحديات، وفي مقدمتها جهودها لاستعادة حقوقها في الجزر المحتلة الثلاث (طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى)، وادانوا استمرار احتلال إيران لها.
وخلال الجلسة الختامية التي عقدت في فندق البستان روتانا مساء أول من أمس تليت البيانات التي تعكس حصيلة مداولات اللجان المختصة وتبنى المكتب النتائج التالية...
البيان الختامي
وكان المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب اجتماعه الدوري في دبي في ما بين الرابع إلى السابع من شهر سبتمبر الجاري 2016، وحضر الاجتماع وفود الاتحادات والروابط والأسر والجمعيات الأدبية العربية .
وبدأ الاجتماع أعماله بلقاء مميز مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي (رعاه الله)، وبعد أن استمع أعضاء الوفود إلى كلمة موجزة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حول العديد من المواضيع، التي تعني الواقع العربي عامة، وقضايا الأدب والثقافة خاصة؛ تبادل سموه مع عدد من أعضاء الوفود الأفكار والرؤى التي تمكن العرب ولا سيما الأدباء العرب، من مواجهة التحديات التي تعصف بالأمة العربية.
وتثمينا لثقافة الأسئلة المنتجة لأسئلة أكثر استجابة للواقع، ناقش الاجتماع عددًا من القضايا الأكثر الحاحًا في الراهن العربي.
وبالإجماع أكدت الوفود المشاركة الثوابت الآتية:
• التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الصهيوني لأرض فلسطين، وفي تقرير مصيره، وبناء الدولة الفلسطينية ذات السيادة على كامل التراب الفلسطيني.
• التأكيد على مقاومة مختلف أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني.
• التأكيد على حق دولة الإمارات العربية المتحدة في استعادة جزرها الثلاث (طنب الكبرى، طنب الصغرى، أبو موسى) المحتلة من إيران.
• دعوة الحكومات العربية إلى احترام حرية التعبير والاختلاف في الرأي والتخلي عن أي دور وصائي على أي جهة ثقافية عربية.
البيان الثقافي
بناءً على الجلسات التي عقدت خلال اجتماعات المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب الذي عقد بدولة الإمارات العربية المتحدة بدبي في المدة بين 4 – 7 سبتمبر 2016 حيث كانت ندوة الدورة موسومة بـ«نحو استراتيجية ثقافية عربية»، وبعد النقاش العميق للفكرة، وبيان حالة الثقافة العربية التي تعاني في هذا الظرف العصيب.
أكد المجتمعون وجوب التفكير بشكل جذري فيما يلزم استحداثه واستبيانه من أجل تخريج الإنسان العربي مخرجًا يتساوق فيه الشأن الداخلي مع قضايا العالم. ويكون ذلك بتفعيل مجموعة من النقاط تعمل على تجاوز حالة القلق التاريخي، حيث أكد الكتاب والأدباء العرب أن هذه الاستراتيجية الثقافية عليها أن:
تفعيل دور المثقف والأديب إيجابيًا للنهوض بالمجتمع العربي وتنويره، وتعزيز مكانة المجتمع الثقافي وتعميق التواصل بين مختلف الشرائح الاجتماعية ثقافياً واجتماعياً ونشر مفاهيم الحرية والاعتراف بالآخر والديمقراطية.
الاهتمام بالطفولة ثقافياً وتوفير الإمكانيات والوسائل الثقافية اللازمة التي تساعد الطفل على أن يكون كاتبًا أو مثقفًا أو مفكرًا، وبالتالي مواطن الغد الذي يقع على عاتقه حماية الثقافة والوطن العربي الكبير.
الدعوة إلى تعميم بعض التجارب العربية المتعلقة بمشاريع القراءة مثل تجربة الإمارات العربية المتحدة، التي عملت على تعزيز القراءة كفعل ثقافي وحضاري يمكن للأمة العربية هويتها، وتفاعلها الإيجابي مع الآخر.
حال الحريات
لقد سجلت التقارير الواردة من الاتحادات الأعضاء في الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، مظاهر في بعض بلدانها لايمكن القبول بها من مثل:
1 - اقتحام مقرات فكرية وإعلامية.
2 -إصدار قوانين تلزم الكاتب أو الناشر بعرض منتجه على الرقابة المسبقة.
3 -ملاحقة مدونين على صفحات التواصل الاجتماعي.
4 -اعتقال كتاب وأدباء ومدونين على خلفية اختلاف آراء لهم مع الرأي الذي تتبناه السلطة.
5 -محاكمة مؤسسات إعلامية وفضائية حينًا، ومنع بثها الفضائي في أحيانٍ أخرى.
6 -ممارسة الإرهاب بأنواعه، من قبل الميليشيات المسلحة في مناطق سيطرتها.
7 -طرد الكتاب والأدباء من وظائفهم وإيقاف مرتباتهم الشهرية.
8 -منع التمويل الحكومي عن اتحادات نقابية سعيًا إلى شل الحياة الثقافية بوقف النشاط الثقافي.
9 - تراجع منسوب الحريات السياسية والإعلامية والاجتماعية، فضلًا عن زيادة عدد الموقوفين بقضايا تصنف ضمن حرية الرأي والتعبير وحرية التجمع.
10 -تغليب مفهوم الأمن، عند بعض السلطات، على مفهوم حرية الرأي والتعبير؛ وتاليًا تغليب مفهوم الدولة البوليسية على مفهوم دولة القانون والمؤسسات.
11 -تعطيل الحياة الدستورية، لتمكين بعض السلطات من تجاوز كل دعوة مناهضة لمآربها وجعل الكتاب والأدباء وكأنهم يصرخون في واد.
بناءً على ما تقدم، يهم الاتحاد العام للادباء والكتاب العرب أنْ يؤكد تمسكه برفض أي اعتداءٍ أو تطاولٍ أو مساس بحرية الرأي والتعبير تحت أي ظرفٍ ومهما كانت الذريعة؛ انطلاقًا من هذا كله، فإن الاتحاد العام:
• يطالب الاتحاد العام، بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي في بلدانهم أو بلدان عربية أخرى.
• يطالب الاتحاد العام، السلطات الأمنية والقضائية العربية بتوضيحٍ شفافٍ وموضوعيٍ للموقف القانوني لأي معتقل.
• يأمل الاتحاد العام من الدول العربية التي لم تجز حتى الآن إنشاء روابط أو اتحادات أو تنظيمات للكتاب في دولها، أن تباشر إلى هذا الأمر خدمة للثقافة العربية ومساهمةً في جمع شمل الأدباء والكتاب العرب بانتسابهم إلى الاتحاد العام.
قرارات المكتب الدائم
قرر المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في اجتماعهم الذي جرى أخيراً خلال سبتمبر 2016 في دبي ما يلي:
1 -الموافقة على تقرير النشاط الذي قدمه الأمين العام للمكتب الدائم عن الفترة من بداية يناير 2016، حتى الآن، متضمنًا العرض المالي الذي يفيد أن دولة الإمارات هي التي موَّلت أنشطة الاتحاد العام في الفترة السابقة وبالتالي لم تتغير الميزانية عما تم تقديمه في المؤتمر العام السادس والعشرين: ديسمبر 2015.
2 - تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ القرارات والتوصيات السابقة والتي لم يتم تنفيذها، يرأسها الأمين العام، وبعضوية رؤساء اتحادات: سلطنة عمان، مصر، سوريا، وموريتانيا.
3 -إقامة «الملتقى الثقافي والإبداعي للشباب العربي» في الربع الأول من عام 2018، ويستضيفه اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وتشكيل لجنة للإعداد من: الإمارات، الجزائر، البحرين، سلطنة عمان، واليمن، على أن يعقد بعد ذلك كل عامين في دولة مختلفة.
4 -التأكيد على عقد «مؤتمر فلسطين» الذي يستضيفه اتحاد كتاب المغرب في نوفمبر القادم.
5 -اعتبار الورقة التي قدمها النائب الثالث حول اختصاصات موقعه، توصية مقدمة للجنة تعديل النظام الأساسي، على أن يعمل وفق ما جاء بها حتى يتم التعديل.
6 -تنعقد لجنة تعديل النظام الأساس في الجزائر في وقت سابق على اجتماع المكتب الدائم، بدعوة من اتحاد الكتاب الجزائريين، لوضع اقتراح جديد للنظام الأساس واللائحة التنفيذية، استجابة للمستجدات، على أن تعرض نتيجة أعمالها على اجتماع المكتب الدائم القادم، مع إضافة العراق لعضوية اللجنة.
7دعم الأمانة العامة لمكتب الترجمة الذي يتولاه اتحاد الكتاب التونسيين، على أن يهتم بترجمة عملين في العام من كل اتحاد عضو إلى إحدى اللغات الأجنبية، بالإضافة إلى تنشيط برامج الترجمة .
8-تعهد اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، واتحاد الكتاب التونسيين، بنشر وترجمة كتب لأدباء وشعراء يمنيين، لفك العزلة عن اليمن في هذه المرحلة.
9 -وضع لائحة شرف لمقاومة التطبيع، يتم توزيعها على كل الاتحادات الأعضاء، تكون بنودها ملزمة لها.
10 - إقامة الاجتماع المقبل للمكتب الدائم في الجزائر، في ضيافة اتحاد الكتاب الجزائريين في فبراير 2017، مع تأكيد الاستضافات من الاتحادات التي تستضيف الاجتماعات القادمة لهذه الدورة، والتي تم اعتمادها بقرار من المؤتمر العام السادس والعشرين.
وفي الختام ألقى عبد الرحيم علام ، نائب الأمين العام للاتحاد، رئيس اتحاد كتاب المغرب كلمة الامانة العامة التي لخصت منجزات الاجتماعات.
إقامة «الملتقى الثقافي والإبداعي للشباب العربي» في الإمارات .2018
جوائز وتكريم
• منح جائزة القدس للشاعر والمفكر الكويتي الدكتور خليفة الوقيان، وفي تقليد جديد تعطى أيضًا لكاتب أجنبي، هو الكاتب الروماني جورج جريجوري.
• قرر المكتب الدائم منح جائزة القدس للشاعر والمفكر الكويتي الدكتور خليفة الوقيان، وفي تقليد جديد تعطى أيضًا لكاتب أجنبي، هو الكاتب الروماني جورج جريجوري.
• منح جائزة عرب 1948م للشاعر سليمان دغش.
• تكريم الأستاذ ليث الشبيلات من الأردن في الاجتماع المقبل بمنحه درع الاتحاد العام، كشخصية حقوقية مدافعة عن الحقوق والحريات العامة وحرية الرأي والتعبير.
• منح جائزة القدس للشاعر والمفكر الكويتي الدكتور خليفة الوقيان، وفي تقليد جديد تعطى أيضًا لكاتب أجنبي، هو الكاتب الروماني جورج جريجوري.
• منح جائزة عرب 1948م للشاعر سليمان دغش.
• في الدورات القادمة يتم حجب أية جائزة إذا لم يوجد أكثر من مرشح من أكثر من اتحاد.
• تشكيل لجنة مصغرة لوضع معايير منح جوائز الاتحاد العام من كل من: طلال الرميضي من الكويت، يوسف شقرة من الجزائر، وسلوى بكر من مصر.
• تكريم الأستاذ ليث الشبيلات من الأردن في الاجتماع المقبل بمنحه درع الاتحاد العام، كشخصية حقوقية مدافعة عن الحقوق والحريات العامة وحرية الرأي والتعبير.

