خلال الفترة ما بين 24 إلى 29 أكتوبر يعود «أسبوع دبي للتصميم»، وضمن فعالياته معرض «أبواب»، الذي يعزز مكانته منصة لمواهب التصميم الناشئة والمخضرمة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، ويقام المعرض كجزء من «أسبوع دبي للتصميم»، بالشراكة مع «حي دبي للتصميم»، وتحت رعاية كريمة من سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس مجلس إدارة «هيئة دبي للثقافة والفنون»، وبدعم من «هيئة دبي للثقافة والفنون»، و«مجلس دبي للتصميم والأزياء».
تنوع ثقافي
ويعتبر «أبواب» المعرض الوحيد من نوعه المعني بتقديم التصاميم المبتكرة والجديدة كلياً، حيث يستضيف أعمالاً لمصممين ومحترفات تصميم من ستة بلدان هي: الجزائر، البحرين، الهند، العراق، فلسطين والإمارات.
وفي هذا الشأن قالت روان قشقوش، المديرة الإبداعية لمبادرة «أبواب»: «إن الأجنحة المشاركة ضمن معرض «أبواب»، ما هي إلا صورة مصغرة عن التنوّع الذي يحفل به المعرض في كل عام، حيث تعرض التصاميم عبر صيغة من شأنها تعزيز التقارب بين بلدان المنطقة، فمن خلال تواجد الأجنحة جنباً إلى جنب، يتم تسليط الضوء على الفكرة التي يطرحها كل بلد على حدة، والتي تتكشف مكنوناتها تدريجياً عند قراءتنا لها في سياق جمعي مع الأفكار الأخرى».
فسحة سماوية
هذا وسيتولى مهمة تصميم الجناح المؤقت لمعرض «أبواب» المهندسون المعماريون ميثاء المزروعي وحاتم حاتم وفورتشن بينيمان، من «المكتب الافتراضي» الذي يمارس نشاطه في الإمارات، حيث سيتم بناء الأجنحة ضمن الممرات في «حي دبي للتصميم» (d3) لتأخذ شكل الحوش أو الساحة، من خلال إعادة العمل على هياكل معدلة لبيوت زجاجية، في إشارة لا تخلو من الحنين للحي العربي الذي عادة ما يتكون من منطقة مغلقة وفسحة سماوية مفتوحة في الوقت نفسه. وتشكل المسارات المظللة، مساحات عمومية على شاكلة فضاء سلبي لتجمع الزوار وتجاذب أطراف الحديث.
محمد سعيد الشحي، الرئيس التنفيذي للعمليات في «حي دبي للتصميم» قال إنه: «يعتبر تمكين كل الطاقات الإبداعية أحد طموحاتنا في حي دبي للتصميم. وفي هذا الإطار، تشكل المساحات المرنة المتوفرة لدينا منصة للفنانين والمصممين لعرض أعمالهم، ضمن بيئة تحتيّة مناسبة».
قيّمون مشاركون
ضمن المعرض يدعو جناح الجزائر زواره من مختلف الأعمار للانخراط في تجربة فريدة تحولهم لموسيقيين عبر أدائهم الارتجالي لمجموعة من الإيقاعات التي تتزامن مع قطعة موسيقية لطيفة، وذلك باستخدام طبول ملونة ومعاصرة جزائرية التصميم. ولهذا الغرض، كلف القيم الفني للجناح الجزائري هلال زبير- وهو فنان ومصمم مخضرم- مصممي الغرافيك مورا كريناش ووليد بوشوشي ومصممة الديكور سعاد دلمي بوراس ومصمم المنتج محمد أوراد لبناء فضاء بصري انعكاسي، تتألف عناصره من الملصقات الدعائية الضخمة وأرضيات من المرايا.
ومن جهة أخرى، يعتبر الكمّ الهائل من اللقى الأثرية في شتى أرجاء البحرين، والتي تعود في تاريخها لآلاف السنين، أصدق شهادة على تاريخ الجزيرة الغني في فن الخزف. وفي هذا السياق، عيّنت هيئة البحرين للثقافة والآثار كلاً من المصمم متعدد التخصصات عثمان خنجي والمعماري ميثم المبارك، لتصميم واجهة تفاعلية عمومية مع تجهيز فيديو من شأنهما تثقيف الزوّار عن قيمة وتراث هذه المهنة المنسية على نطاق واسع.
عناصر أثرية
بدورهما تعود المعمارية والمصممة والباحثة الثقافية رند عبد الجبار إلى جانب المصمم هوزان زنكنه إلى التاريخ عند تقييم الجناح العراقي، عبر استحضارهما تكاوين أنيقة ومجردة في دلالة إلى العناصر الأثرية في فنون العمارة والنحت والخط والخزف.
أما المصممان إلياس ويوسف أنسطاس، وهما يحملان الجنسية الفسطينية والفرنسية ويتوليان تقييم جناح فلسطين، فقد قررا تسليط الضوء على مهنة حفر خشب الزيتون- حرفة ازدهرت في بيت لحم وتعود جذورها إلى القرن السادس عشر، ولكنها تواجه تحديات كبيرة مع تسارع وتيرة الاستيراد للبضائع الرخيصة والتصنيع الشامل. ولهذا الغرض أبدع المصممان هيكلاً مبتكراً لشجرة زيتون يحتفي بعيوب حرفة حفر خشب الزيتون.
وبالانتقال إلى الهند التي اشتهرت فيها لأكثر من قرن من الزمن صناعة البلاط الإسمنتي المطلي بالألوان الشمعية، وبغية تسليط الضوء على هذا الموروث الحرفي، عمد الثنائي الفني متعدد الوسائط ثوركال وتاغرا إلى بناء «حانة المذكرات» التفاعلية، حيث يمكن للزائر كتابة ذكرى أو انطباع عاطفي وحفظه على بلاطة سداسية يدوية الصنع لتُضاف كونها قطعة جديدة إلى «مكتبة المذكرات» ولاحقاً إيداعها هناك أو نقلها أو استبدالها بأخرى لشخص آخر.
مزيج ثقافي
يستقي كل من المصممين متعددي التخصصات سالم ومريم القاسمي، اللذين يشرفان على التقييم الفني لجناح الدولة، فكرة عملهما من المقاهي التي أصبحت واسعة الانتشار، وجزءاً لا يتجزأ من الثقافة الإماراتية. هذا ويعكس المقهى المزيج الثقافي؛ ويحمل الجناح عنوان «آفاق المستقبل»، ويسلط الضوء على العديد من طبقات ومظاهر الثقافة.



