تحوّل المؤتمر الصحفي الذي عقده أعضاء لجنة تحكيم جوائز الأكاديمية الدولية للفنون والعلوم التلفزيونية «الإيمي»، بمقر بيراميديا في two four 54 بأبوظبي، أول من أمس، إلى ما يشبه جلد الذات حول ما اعتبره البعض عدم قدرة الأعمال الفنية العربية على المنافسة العالمية، فيما رأى آخرون في المشهد نوعاً من الكسل والتراخي من قبل المنتجين والشركات المعنية التي تسعى إلى تسويق أعمالها ولا تأبه للفوز بالجوائز مهما علا شأنها وعظمت مكانتها.
تقاسم الأدوار
الحدث، الذي أقيم في أبوظبي للمرة السابعة واستضافته شركة بيراميديا للاستشارات والإنتاج الإعلامي، جمع عدداً من الفنانين والكتاب والإعلاميين الذين تقاسموا الأدوار لتحكيم فئتين من فئات الجائزة، هما أفضل أداء ممثل وممثلة وأفضل برنامج فني، وترشيح من يرونه مناسباً في الفئتين من بين الأعمال المشاركة. وافتتحت جيسيكا فرانكو، مديرة لجنة تحكيم جوائز الإيمي، أعمال المؤتمر الصحفي، وشرحت نظام الجائزة وكيفية التقديم للحصول عليها ومراحلها، مشيرة إلى أن اجتماع اللجنة اليوم يقع في المرحلة ما قبل النهائية، وسيتم الإعلان عن النتائج في 21 نوفمبر المقبل.
نوعية مختلفة
الفنانة اللبنانية مادلين طبر، التي تشارك في تحكيم هذه الجائزة للمرة الأولى، أكدت خلال المؤتمر أنها متمرسة في مهام لجان التحكيم، حيث شاركت في العديد من المهرجانات العربية والعالمية، وهي في طريقها لأن تكون عضواً في إحدى لجان تحكيم مهرجان مالمو السينمائي، وأثنت طبر على الأعمال التي شاهدتها اللجنة، وقالت إنها تنتمي إلى نوعية درامية لا تشبه ما هو موجود في عالمنا العربي، مؤكدةً أن هذه التجربة قد أفادتها كثيراً على الصعيد الشخصي.
أما الممثلة الأردنية صبا مبارك، وهي أيضاً من المحكّمين الجدد لجوائز الإيمي، فأشارت إلى أنه من المهم جداً الاطلاع على أعمال فنية من مدارس مختلفة وثقافات متنوعة وأساليب جديدة في الأداء والإخراج، مؤكدةً أن المشاركة في لجنة التحكيم شيء مشرف، خاصة مع وجود نخبة من الفنانين المتمرسين من مختلف أنحاء الوطن العربي.
مستوى راقٍ
ويشارك الممثل الإماراتي حبيب غلوم للمرة الرابعة عضواً في لجنة تحكيم الإيمي، حيث أشار خلال مداخلته إلى سعادته بأن يكون في بين أعضاء اللجنة، ووصف الأعمال التي شاهدتها اللجنة بأنها مدهشة، لافتاً إلى أن المتابع يشعر بأنه أمام فيلم سينمائي لا عمل درامي، وتمنى أن تصل المسلسلات العربية لا سيما الخليجية منها إلى المستوى ذاته. وفتح الممثل باسم ياخور باب اللغط خلال مداخلته حول أهمية الدراما العربية التي تُقدم حالياً، والتي رأى أنها لا تقل جودة عن الأعمال العالمية، سواء من حيث الشكل أو المضمون، وعزا عدم وجود مسلسلات عربية ضمن منافسات «الإيمي» إلى كسل المنتجين الذين لا يهتمون إلا بتوزيع أعمالهم على الفضائيات واسترداد الأموال التي أنفقوها بأسرع طريقة ممكنة، وهم لا يطمحون إلى المشاركة في هذه النوعية من المسابقات العالمية.
فوارق
وتطرق السيناريست أحمد عبد الله، الذي يحكّم في فئة أفضل عمل فني، إلى فارق الإمكانيات بين البرامج الوثائقية التي شاهدها وتلك التي يتم إنتاجها في العالم العربي، وقال إن الأعمال الوثائقية لا تأخذ حقها في محطاتنا العربية، والسبب يعود إلى عدم صبر الإدارات على إنجاز هذه الأعمال التي قد تستغرق وقتاً طويلاً، وعدم توافر السيولة المادية لتغطية نفقاتها الباهظة.
ورأى المخرج الإماراتي فاضل المهيري أن الأعمال العالمية المتميزة التي نشاهدها من حين إلى آخر تشكل مصدر إلهام لنا ومحفزاً إلى الإبداع والتميز، وأشار إلى أنه بإمكان المبدع العربي البحث عن أساليب ومنابر أخرى لإيصال رسالته إلى العالم في حال لم يتوافر له الدعم المادي.
لجنة
شارك في تقييم فئة أفضل برنامج فني كل من المنتجة منى الرويني، والمخرج محمد عاطف، والسيناريست أحمد عبد الله، ومدير التصوير والإضاءة هيثم يوسف، والناقد السينمائي علاء نعمة، والمنتجة أماني موسى، والمنتج إياد قاسم، أما فئة أفضل أداء لممثل فقد شارك في تحكيمها عدد من أهم الفنانين من مختلف أنحاء الوطن العربي، هم: د. حبيب غلوم، والمخرج فاضل المهيري، والإعلامي عبد الله بن حيدر، والفنانة مادلين طبر، والفنان باسم ياخور، والفنانة صبا مبارك.
لقطات:
■اجتاحت المؤتمر الصحفي حمى السيلفي بين اعضاء التحكيم.
■لم يتم الإعلان عن جنسية الأعمال التي شاهدتها اللجنة التي أكدت ضرورة احترام قوانين الجائزة ومنها المحافظة على السرية.
■باسم ياخور تحدث في ختام المؤتمر عن أزمة التسويق التي تواجهها الدراما السورية في السنوات الأخيرة، واعتبر نفسه ضيف شرف عليها.
■حرص الإعلامي عبد الله بن حيدر عضو اللجنة على أن يكون آخر من يدلي بمداخلته احتراماً للأعضاء الآخرين الذين يفوقونه خبرة وتجربة على حد تعبيره.
■سبّب تأخر بدء أعمال المؤتمر ساعة كاملة إلى اضطرار الفنان حبيب غلوم إلى المغادرة باكراً، بسبب ارتباطه بمقابلة على الهواء في إحدى المحطات.
