نتاج إبداعها احتفاءً بعيد الأضحى

وفا بنت حشر تصمّم واجهة دار مجوهرات عالمية في دبي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تمثل تصاميم واجهات عرض دور المجوهرات العالمية، فناً قائماً بحد ذاته. ويتعاون القائمون على هذه الدور مع فنانين لهم مكانتهم ويتميزون بالإبداع والابتكار، وتحرص هذه الدور على المشاركة في مناسبات الأعياد بتصاميم مبتكرة لواجهاتهم من وحي المناسبة.

ولا يقتصر مثل هذا الفن على الغرب، حيث تشهد دبي اليوم وبمناسبة عيد الأضحى المبارك، نتاج إبداع الفنانة الشيخة وفا بنت حشر آل مكتوم على واجهة دار مجوهرات «فان كليف أند أربلز» العالمية في دبي مول.

ولمعرفة تفاصيل هذه المبادرة الفنية، التقت «البيان» الشيخة وفا بنت حشر آل مكتوم وأليساندرو مافي، المدير الإقليمي للدار لمعرفة معطيات هذا التعاون بين فنانة إماراتية ودار عالمية.

تعود بداية الحكاية كما تقول الشيخة وفا في مستهل اللقاء إلى: «مرحلة ما بعد تخرجي من الجامعة ونظراً لتخصصي في تصميم الغرافيك تدربت إلى حين في أحد المتاجر الكبرى بدبي. وكنت معنية بتصميم الحملة الترويجية لمنتجاتهم وكيفية عرضها، ما أكسبني خبرة في كيفية عرض المنتج واستخدام الجانب الإبداعي لتحقيق التناغم بين المنتج وأسلوب العرض ليكون جذاباً وملفتاً لانتباه الجمهور.

أما علاقتي مع دار «فان كليف أند أربلز» فتعود إلى المرحلة نفسها، حيث حرصت خلال زياراتي إلى باريس على مشاهدة ورش عملهم ومدرستهم. وكنت على تواصل مستمر مع القائمين على الدار في دبي. وكانوا حريصين على متابعة تجربتي الفنية وزيارة معارضي أو المعارض التي أنظمها في الغاليري الذي أسسته (فن ديزاينز) في مجمع السركال».

خارج الصندوق

وبالعودة إلى بداية مشروع التعاون يحكي لنا أليساندرو عن ولادة الفكرة قائلاً: «تربطنا بالشيخة وفا صلة وثيقة ومن منطلق حرص الدار على دعم الفنانين المبدعين والتعاون معهم في المنطقة من خلال مبادرات فنية ومجتمعية مختلفة منها «جائزة الفنان الناشئ في الشرق الأوسط» وغيرها، كانت الشيخة وفا أول من فكرنا به لدى ولادة فكرة مشاركتنا في احتفاليات المنطقة بعيد الأضحى المبارك.

وفي شهر فبراير طرحنا المشروع عليها. أما ما دفعنا إلى اختيارها، فهو قدرتها على الابتكار والتفكير «خارج الصندوق»».

ونعود إلى الشيخة وفا التي تكمل الحوار قائلة: «حصلتُ في لقائنا الأول على مجموعة من الكتب الخاصة بالدار، وقرأتها بإمعان ودرست طبيعة تصاميم مجوهراتهم المستلهمة من الطبيعة. وما استوقفني وأنا أتصفح صور المجوهرات، بروش مستلهم من زهرة اللوتس.

ومن تلك الزهرة وما تحمله من معانٍ ورموز انطلقت، فتلك الزهرة تمثل عبر الثقافات القديمة رمزاً للحياة والنقاء والولادة المتجددة لكونها تنام في الليل بانغلاقها على نفسها تحت الماء لتعود إلى السطح والتفتح في النهار. أي رمز أجمل في مقاربته مع بهجة عيد الأضحى».

اختيار نوعي

ويمسك أليساندرو بدفة الحوار ليقول: «حددنا موعداً للقاء في شهر مايو، كبداية لسلسلة جلسات عصف ذهني للاتفاق على فكرة ما. وما لم يكن في الحسبان أن تقدم لنا الشيخة وفا دراسة متكاملة لفكرتها، مما أسعدنا كثيراً خاصة وأنها وفقت في اختيارها النوعي، لنبدأ جلسات عصف فكري أسبوعية حول ترجمة فكرتها الفنية على أرض الواقع.

وكانت هذه الجلسات بمثابة حوار تفاعلي بين ثقافات مختلفة، لنتطلع بأسلوب حيوي ومن خلال الفن على الكثير من أبعاد ثقافة المنطقة».

بتلات اللوتس

وتحكي الشيخة وفا عن مراحل تطوير زهرة اللوتس إلى مشروع فني ينسجم مع واجهة الدار والذي أسمته «سكينة اليوتوبيا Blissful Utopia-» قائلة: «حاولت في البداية رؤية اللوتس من منظور أسلوبي الفني المرتبط ببحثي الذي بدأت به عام 2010.

ويتمحور حول مفهوم التكرار لوحدة زخرفية استلهمها من بيئتنا وثقافتنا كالجمل والصقر وغيرهما. ومن هذا المنطلق بدأت برؤيتي الفنية للزهرة كعنصر زخرفي، يتحول ويتطور ضمن المفهوم العام المتفق عليه، لأصل في النهاية إلى تفكيك الزهرة.

لأحرر بتلاتها التي بدأت في مخيلتي احتفالها ببهجة العيد عبر نثرها في الفضاء، لتتهادى بعدها وتنزل من نوافذ واجهة الدار العليا إلى البوابة متخذة نمط الأرابيسك فيما يشبه تصميم بوابة حديقة، ولتبدو لدى وصولها الإطار السفلي كما لو أنها انعكاس لزخرفة الأرابيسك على الماء».

طباعة Email