هجرت الوظيفة وأسست شركة خاصة

عفراء المرر.. طموح بلا حدود في عالم الإنتاج التلفزيوني

في كواليس تصوير أحد الفيديوهات

ت + ت - الحجم الطبيعي

لم يكن طموح الإماراتية عفراء المرر ينحصر في الحصول على وظيفة مكتبية بعد تخرجها في الجامعة قبل سنوات خلت، فهي شابة تبحث عن عمل تكون شغوفة به ويرضي تطلعاتها المستقبلية، ويتناغم مع شخصيتها العملية التي تنشد الابتكار وتطمح إلى الإبداع.

لذلك، وبعد رحلة قصيرة الأمد في إحدى الوظائف الحكومية قررت افتتاح شركتها الخاصة التي أطلقت عليها اسم «توستر»، لتكون بداية مسيرتها في مجال الإنتاج التلفزيوني، حيث أنجزت العديد من الأعمال لصالح جهات إعلامية وحكومية مختلفة.

رحلة بحث

عفراء تحدثت في حوار أجرته معها «البيان» عن بداياتها وكيف أنها تجاوزت جميع الصعاب لتصل إلى هدفها، وقالت: لم أكن منذ بداية تخرجي أبحث عن العمل المكتبي بمفهومه المعروف، بل حاولت أن أجد وظيفة فيها جانب من الإبداع الذي يتناغم مع اختصاصي في مجال الإعلام.

لذلك قمت بالتدرب لدى العديد من الجهات الحكومية لأختبر بيئة العمل قبل أن أوقّع على أي عقد رسمي يجعلني مجبرة على القيام بمهام لا تنسجم وشخصيتي.

وأكدت المرر بأن رحلتها التدريبية وصلت بها إلى المختبر الإبداعي التابع لـ«twofour54» المنطقة الإعلامية في العاصمة أبوظبي.

حيث وجدت في هذا المكان بيئة تشجع على الإبداع والابتكار وإنجاز المشاريع الإنتاجية من الألف إلى الياء ضمن فريق عمل متناغم ومتدربين طامحين وواعدين لديهم شغف في هذه الصناعة.. تقول: في تلك الفترة أنجزنا العديد من الأعمال المهمة والأفلام القصيرة، وكنا ندعمها مادياً وإعلامياً ونروجها حتى تجد فرصة عرض في المهرجانات العربية والعالمية المتخصصة.

طموح مشروع

فترة العمل في المختبر الإبداعي ورغم تميزها، لم تشبع طموحات عفراء المرر ولم تلغ رغبتها في تأسيس عملها الخاص لكي تثبت ذاتها ولتبرهن بأن الفتاة الإماراتية قادرة على تحقيق التميّز في مختلف المجالات، فقررت في عام 2014 تأسيس شركة «توستر» التي تقوم بدور المنتج المنفذ أحياناً والمخرج الفني أحياناً أخرى لعدد من البرامج والفيديوهات القصيرة التي يتم إعدادها في المناسبات الوطنية والرسمية.. تقول عفراء:

نفذت برامج عدة لصالح قناة «بينونة» مثل برنامجي «الفرسان» و«الرايح»، والأخير لا يزال مستمراً بعد إنجاز 100 حلقة، كما ساهمت في برنامج «أبطال الغد» على قناة «ماجد»، وفي أفلام توعوية لمؤسسات حكومية كحملة «أبوظبي تقرأ»، وأخيراً نفذت شركتي أغنيتين مصورتين للفنان تامر حسني.

وتؤكد عفراء بأن العمل الخاص هو طموحها منذ البداية.. وتشرح ذلك بالقول: أشعر بالمتعة والشغف بكل ما أقوم به حالياً، رغم الإرهاق والتعب والجولات المتواصلة من الاجتماعات والخطط والأفكار والبحث عن فرص مجدية وضغط العمل والمشاريع المطلوب تنفيذها في اللحظة الأخيرة.

صعوبات وإصرار

تدرك عفراء مدى الصعوبات الجمّة التي تواجهها وحجم المنافسة الكبيرة من قبل شركات تملك خبرات وإمكانيات تفوق إمكانيات شركتها الصغيرة بكثير..

ولكن هل من عودة إلى الوظيفة؟ تفكر الشابة الإماراتية طويلاً قبل الإجابة عن هذا السؤال.. هي تخشى أن تضطرها الظروف مستقبلاً للقبول بوظيفة ثابتة في حال فشلت في الاستمرار بعملها الحالي..

لكنها تبدو مصرّة على استكمال طموحها والتفرغ لشركتها، بالإضافة إلى مشاريع وأفكار أخرى تنوي عرضها على جهات إنتاجية كبرى لدعمها في تكاليف الإنتاج، كمسلسل اجتماعي من خمسة مواسم تقوم عليه ورشة من الكتاب، وفيلم روائي يتناول بدايات ظهور النفط في الدولة وحياة المواطنين والأجانب في تلك الفترة.

منارة الأمل

تحضّر عفراء المرر حالياً لتنفيذ فيلم حول مبادرة «منارة الأمل» الخيرية التي تقام تحت رعاية الشيخة شما بنت سلطان، وتهدف إلى ترك أثر إيجابي لدى الأطفال وإيضاح أهمية المبادرات الخيرية التي يشارك فيها النشء الجديد.

طباعة Email