بعد غياب عامين، أحيت المطربة الملتزمة «جوليا»، أمسية غنائية مساء السبت الماضي، تفاعل معها ثمانية آلاف شخص من جميع أطياف الشعب اللبناني. أمسية ليست كباقي الأمسيات، 120 عازفاً و45 كورالاً، بقيادة المايسترو هاروت فازليان، حتى فرقة الطبول اليابانية رافقتها على المسرح أيضاً، والذي تم تشييده في المارينا - ضبية شمالي بيروت.
تنوع
حسّ وطني عارم تجلّى في أبهى مظاهره المدوية مع بدء موسيقى: أحبائي، وكانت بداية الأغاني كانت مع: كيف أغض الطرف عنك وأنت تملك أنياباً، أنا بتنفس حرية ما تقطع عني الهوا، يا أبطال الساحات كتبتوا للمجد حكايات، نقاوم للرمق الأخير، ضلك بوج الريح، أطلق نيرانك لا ترحم رصاصك بالساح تكلم، هذا سيفي، وين الملايين، أحبائي، يا لبنان يا وطن الأحلام رح نبقى حدّك، يا ثوار الأرض، ومسك الختام: غابت شمس الحق.
المكان خلال إطلاق هذه الأغنيات، تحوّل إلى موج بشري عارم، ارتفعت خلاله أصوات الحضور في المدى الواسع، وكان لافتاً جداً، أن الجمهور يحفظ الكلمات واحدة واحدة، ويرددها مع جوليا بطرس.
تنوعت وتوالت أغاني جوليا بطرس في حفلها من الأغاني العاطفية الرقيقة (هالوردة ذبلت بكير، نسير في الزمن، تقلو عيونو، إنت أحسن ألطف، أنا مين، رح نتلاقى يوماً ما، لو سلمتك قلبي شو رح تستفيد، جوّز بنتو صاحبنا، على ما يبدو دمو خفيف، وحبيبي (غنتها مع شقيقتها صوفي)، إلى ما هو أشبه بالأناشيد الحماسية، الوطنية والثورية.
