00
إكسبو 2020 دبي اليوم

أقام في العين وكان يحب الصيد والاستكشاف عند سفوح جبل حفيت

معرض مبارك بن لندن يحتضن كنوزاً ثمينةً بقلعة الجاهلي

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

لن تكتمل تفاصيل زيارة قلعة الجاهلي بمدينة العين، إلا بزيارة معرض المستكشف والرحالة الإنجليزي «ويلفريد ثيسيجر»، والذي تحتضنه بين أروقتها العريقة. ويضم المعرض صوراً قيمة بالأبيض والأسود التقطها «ثيسيجر» خلال رحلاته الاستكشافية المتعددة.

كما يقدم المعرض مواد مماثلة كتلك التي حملها الرحالة الإنجليزي معه في رحلاته عبر الجزيرة العربية، حيث أراد أن يعيش مثل البدو، واختار أن يعيش ظروفهم في الحياة، كاللباس والطعام.

وسيعجب الزائر من الأمتعة التي كان يستخدمها الرحالة، فمنها الأغطية والبُسط التي يضعها على سنام ناقته نهاراً تمهيداً لرحلاته الطويلة، لتتحول إلى سرير له بالليل، إلى جانب كيس النوم الذي كان يستخدمه لتدفئة نفسه من ليالي البرد الصحراوي.

وبهدف الدفاع عن النفس حمل «ثيسيجر» بندقية حديثة، إلى جانب خنجر عُماني يحزمه على خاصرته كما هو العرف البدوي، وحزام للذخيرة، وعصا الجمل التي تعتبر أداة ضرورية في عدة البدوي.

كما كان يحتفظ بحاجياته في حقائب تقليدية مصنوعة من جلد الماعز مثل البوصلة ودفاتر الملاحظات وكاميرته. وحمل معه أيضاً صندوقاً صغيراً، ونسخة عن رواية «الحرب والسلام» للروائي العالمي تولستوي.

باقة من الصور

كما لن يفوت زائر معرض المستكشف والرحالة الإنجليزي «ويلفريد ثيسيجر» في قلعة الجاهلي على نفسه فرصة التجوال في جميع أنحاء المعرض للاطلاع على الصور التي التقطها لرحلاته المختلفة والمتنوعة، إلى جانب صور للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، وصور الرحالة الشخصية بالثوب والغترة، متحزماً بالخنجر العُماني، ومتعايشاً مع السكان من البدو، وحظيت رحلات مبارك بن لندن الاستكشافية إلى الصحراء العربية بتقدير واسع، وخاصة بحصولها على ميدالية جمعية الجغرافيين الملكيين، وميدالية لورانس العرب من الجمعية الملكية لآسيا الوسطى، وميدالية بورتون التذكارية من معهد السياتيك الملكي.

يتساءل زائر معرض الرحالة الإنجليزي عن سر إطلاق الاسم العربي عليه آنذاك! لتأتي الإجابة جلية بقيام السكان المحليين ومن منطلق التحبب إلى المستكشف والرحالة الإنجليزي «ويلفريد ثيسيجر» اسم «مبارك بن لندن» والذي أقام في مدينة العين، وكان يحب الصيد والاستكشاف عند سفوح جبل حفيت.

لكن ومن خلال عملية البحث الخاصة بالمعرض ظهرت بعض الصور التي تثبت أن الرحالة الإنجليزي قد قام فعلاً بزيارة قلعة الجاهلي. وتوضح الصورة التي التقطها شكل القلعة والمنطقة المحيطة بها في أواخر الأربعينيات، حيث كانت القلعة محاطة بصحراء شاسعة والقليل من الأشجار.

ولم يكن للبرج الدائري الشهير آنذاك أي من التحصينات المركزية الحالية. وتجدر الإشارة إلى أن «مبارك بن لندن» عاش الحياة البدوية لمدة 5 سنوات، قام خلالها بتصوير ونقل قصة أبوظبي وشعبها قبل استكشاف النفط ملتقطاً ما لا يعد من صور عن الإمارة.

انجذاب إلى الصحراء

استعان مبارك بن لندن في تنقلاته ورحلاته بالعديد من أبناء القبائل في الربع الخالي، حيث قال الرحالة الإنجليزي عن مغامراته في الصحراء العربية: «إن حياة الصحراء القاسية أعادتني إليها، إنه الانجذاب نفسه الذي يعيد الرجال إلى القطب الجنوبي وإلى الجبال.

مقتطفات

وُلد «ويلفريد ثيسيجر» عام 1910 في أديس أبابا بإثيوبيا، وهو رحالة بريطاني، وتلقى تعليمه في جامعة «أوكسفورد».

عاد إلى إفريقيا 1933، وقام برحلة استكشافية لمجرى نهر «أواش» ليصبح أول أوروبي يدخل هذه الأراضي وفي عام 1935 عاد إلى الجيش البريطاني في السودان وشارك في القتال خلال الحرب العالمية الثانية. وخدم لمدة طويلة في المناطق الصحراوية خلال فترة المعسكرات التي قام بها الجيش في شمالي إفريقيا.

وبين عامي 1945 و1950 عبر «ثيسيجر» الربع الخالي مرتين. وفي عام 1968 حصل على وسام فارس، وأنعمت عليه الملكة إليزابيـث ملكة بريطانيا بلقب «سير» وفي عام 1995 قلد وساماً ملكياً، وتوفي عام 2003.

طباعة Email