00
إكسبو 2020 دبي اليوم

فوتوغرافيا

الصورة الأكثر مشاهدة!

ت + ت - الحجم الطبيعي

تكاد تكون الصور هي أكثر العناصر التي تتدفّق باتجاهنا يومياً، تصلنا عبر البريد الإلكتروني وعشرات التطبيقات الأخرى ووسائل التواصل الاجتماعي، هذا عدا عن الصور التي تفرض نفسها علينا في إعلانات الطرق وصفحات الجرائد والمجلات الورقية، وإعلانات المواقع الإلكترونية المختلفة. إلا أن هناك صورة تبرز من بين مئات الصور لتتربّع على عرش الاهتمام والتداول وتفاعل الملايين حول العالم مع قصتها والمصور الذي التقطها وتفاصيلها الأخرى، مخترقة كل حواجز الجغرافيا والمسافات واللغات والعقائد والحضارات والعقول، لتخطف لقب «الصورة الأكثر مشاهدة».

في الغالب يكون العنصر المميّز في هذه الصورة هو فرادة الموقف وغرابته وروعة تفاعل المصور معه بجانب وجوده في الوقت والمكان المناسبين .

بعض المصورين لا يولون اهتماماً لفكرة أن يكونوا يوماً ما وراء صورةٍ من هذا النوع، فهم لا يميلون لفن المصادفة أو المفاجأة كميلهم للأعمال الفنية المخطّط لها جيداً والتي يعلم أصحابها أهدافهم منها بالتحديد، بينما البعض الآخر لديهم الجاهزية ليلعبوا دور البطولة في هذه المناسبات، فهم يتحلّون بالتفاعل البصريّ عالي الحساسية مع المشاهد اليومية التي تظهر أمامهم، بجانب سرعة البديهة المُدرّبة وجرأة اتخاذ القرار السريع وتوظيف الإمكانات الآنية لإنتاج أفضل مواصفاتٍ ممكنة للصورة وفقاً لظرفية المكان والزمان.

السؤال الذي نطرحه هنا هو: ما الذي تفعله هذه الصورة في ملايين المشاهدين حول العالم؟

يعتقد البعض أنها مجرّد «موجة عابرة» تأثيرها ينحصر في المقالات والتقارير والتناولات الصحافية والإعلامية ونقاشات الناس حولها لبضعة أيام، ثم تأتي موجة أخرى لتسحب منها البساط وتستأثر بالاهتمام وتلقيها خارج دائرة الأضواء، لكن الواقع يؤكّد امتداد تأثير هذا النوع من الصور ليطال المواقف الفردية والجماعية والقرارات المحلية والإقليمية والتشريعات والأنظمة والقوانين، بالإضافة إلى تأثيره الكبير على الأعراف الاجتماعية والتكتّلات الشعبية وغيرها.

إننا نقدّم من هذا المنبر شهادة شكر وتقدير لكل مصور يسعى لجعل العالم أجمل من خلال محاولاته لتعميم النماذج الإيجابية الجميلة، والترويج للقيم الإنسانية الرائعة وإظهار الجوهر النبيل لحسّ التعاون والتكامل البشري بين الشعوب والحضارات، لكل من يُتعِب كاميرته ليثبت للجميع أن الخير ما زال أصلاً وكل ما سواه سيفنى.

فلاش

ما تقوله صورك قد يعني الكثير يوماً ما..

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae

طباعة Email