العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    أشهرها «الموناليزا» و«العشاء الأخير»

    روائع الفن التشكيلي في ذاكرة السينما

    صورة

    على مدار السنوات الماضية، لم يكتف صناع السينما العالمية بما قدموه من أفلام اقتبست أحداثها من روايات، وإنما حاولوا الاستفادة أيضاً مما قدمه نخبة من الفنانين التشكيليين من لوحات لا تزال قادرة على أخذ العقل رغم مرور عشرات السنوات على إنجازاها؛ فمعظم اللوحات التي خلدتها السينما، لا تزال تحمل بين ألوانها وضربات الفرشاة أسرار مبدعيها، الأمر الذي يجعل الناظر إليها محتاجاً إلى وقت طويل للتأمل فيها، كما في لوحة «الموناليزا» للفنان ليوناردو دافينتشي التي تعد من أشهر اللوحات التي خلدتها السينما، عبر أفلام تحولت مع مرور الزمن إلى وثيقة تاريخية وبصرية، قادرة على بث مزيد من العمر في هذه اللوحات.

    شيفرة دافينتشي

    ورغم تعدد الأماكن التي دارت فيها أحداث فيلم «شيفرة دافينتشي» (The Da Vinci Code) (2006) للمخرج رون هاوارد، وبطولة توم هانكس، إلا أن أبرز ما يلفت نظر مشاهده هو تعدد اللوحات الفنية التي يحتضنها، لعل أبرزها لوحة «الموناليزا» التي أبدعها دافينتشي عام 1503، ففي هذا الفيلم المقتبس عن رواية دان بروان، التي تعد الأكثر شهرة على مستوى العالم واعتلت قائمة نيويورك تايمز كأفضل الكتب مبيعاً على الإطلاق، لم تفقد «الموناليزا» سحرها الذي نثرته على الشاشة، بفضل المخرج رون هاوارد، الذي فضل البدء بأحداث الفيلم من قلب متحف اللوفر الفرنسي، عندما يستدعي د. روبرت لانجدون أستاذ علم الرموز الدينية في جامعة هارفرد، على أثر جريمة قتل أحد القيمين على متحف اللوفر، تمت بظروف غامضة.

    ورغم أن الأحداث تأخذنا في اتجاهات متعددة، إلا أن أغلبها تدور حول أعمال دافنتشي الفنية، لذا نجد أن هاوارد لم يعتمد في سياق الفيلم على لوحة «الموناليزا» فقط، وإنما ذهب بنا نحو لوحة «العشاء الأخير» التي رُسمت عام 1498 وطالما فتحت الباب أمام تساؤلات عدة حول شخصية دافينتشي نفسه.

    القرط اللؤلؤي

    وبالطبع لم يكتف صناع السينما بما قدمه دافينتشي من أعمال، وإنما خلدوا لوحات أخرى، من بينها لوحة «الفتاة ذات القرط اللؤلؤي» التي تحمل توقيع الفنان الهولندي يوهانس فيرمير، أحد رواد الفَنّ الكلاسيكي في القرن الـ 17، فما تضمنته هذه اللوحة من جماليات كانت كفيلة بأن تلهم الكاتبة ترايسى شيفالير، لتقدم في 1999 رواية كاملة تحمل في عنوانها اسم اللوحة، وفيها قدمت شيفالير قصة تخيلية لهذه اللوحة، أدت إلى تحويلها إلى فيلم سينمائي حمل الاسم ذاته أخرجه بيتر ويبر، وتولى تأليف السيناريو الكاتبة أوليفيا هيترد، فيما تولت سكارليت جوهانسون وكولين فيرث لعب أدوار البطولة فيه.

    رجال الآثار

    وإن كان بيتر ويبر قدم فيلماً كاملاً عن لوحة واحدة، فالممثل جورج كلوني لم يكتف في فيلمه «رجال الآثار» بلوحة واحدة، وإنما استعرض فيه كميات هائلة من اللوحات والتحف الفنية التي قام هتلر بالاستيلاء عليها قبل وأثناء الحرب العالمية الثانية، ليقوم «رجال الآثار» آنذاك بمهمة صعبة لإنقاذها، خلال الأحداث يذكرنا كلوني ورفاقة بتمثال «مادونا بروغ» لمايكل أنجلو، وكذلك لوحة الأسطورة الفرنسي إدوارد مانيه التي رسمت عام 1879، والتي يبين الفيلم أن رجال الآثار عثروا عليها في منجم «كيزيرود» في ميركرسبألمانيا.

    كما يقدم لنا لوحة «المشهد الليلي» لـرمبرانت والتي يعود تاريخها إلى 1642، ولوحة «عالم الفلك» التي رسمها يوهانس فيرمير عام 1668، إضافة إلى تمثال تشارلمان المصنوع من الذهب والذي يعود تاريخه إلى عام 1350، وتمثال «لا ساليرا» أحد أبرز أعمال بينفينوتو سيليني والذي يعود تاريخه إلى 1543.

    «الجمال العظيم»

    يعد فيلم الجمال العظيم للمخرج الإيطالي باولو سورينتينو الذي قدمه في 2013، من أجمل الأعمال التي تستعرض ما تمتلكه روما من آثار وجماليات معمارية ولوحات لا تزال توثق لمبدعيها حتى اليوم.

    طباعة Email