العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    أسرار قصة إكرام وعبد القادر التي شغلت الشارع الجزائري

    تحولت قضية "عبد القادر" الشاب الجزائري المقيم بأميركا الذي نشر فيديو اتهم من خلاله زوجته السابقة "إكرام" بخيانته وسرقته، إلى حديث العام والخاص على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما رفضت "إكرام" الرد عليه وخصوصا وأن أهلها في الجزائر طلبوا منها التزام الصمت.

     وبعد محاولات حثيثة تحدثت لصحيفة "الشروق" الجزائرية لتكمل الفصول الناقصة من الرواية والتي ذكرت من خلالها معطيات كانت خفية وفندت كثيرا مما قاله طليقها "عبد القادر".

    بداية القصة لا تختلف كثيرا عما رواه عبد القادر، فبعد أن تعرفت على من تقدم لخطبتها وجدت فيه مواصفات الرجل الذي تريد فتزوجت منه حتى من دون حفل زفاف لأنه لم يكن يملك المال لذلك اكتفى بجلب "شبكة" بقيمة 35 مليون سنتيم، وبعد أن تم عقد قرانهما تحصلت إكرام على تأشيرة سياحية لتلحق بزوجها الذي يحمل الجنسية الأميركية إلى ولاية نيو جيرسي حيث يقيم، وهناك ذهبا في شهر عسل جابا فيه عدة ولايات بأميركا.

    كل شيء كان على ما يرام - تقول إكرام بمرارة - إلى غاية عودتهما إلى بيت الزوجية الذي لا يزال يحوي كثيرا من أغراض طليقته الأميركية البالغة من العمر 55 عاما.

    وهنا تقول إكرام إنها اكتشفت أول كذبة، فبعد أن أخبرها عبد القادر أن زواجه الأول كان على الورق فقط تأكدت من أنه كان يعيش معها بل ويستفيد من كل ما تملك، ليس هذا فحسب، فلم يكتف عبد القادر بعدم قطع علاقته بطليقته "العجوز" بل كان يرفض أن يقدم إكرام كزوجة له ولا يضع خاتم الزواج أبدا.

    أول كذبة.. الزوجة "العجوز" وحكاية الاستوديو
    عاشت إكرام ذات 19 عاما مع زوجها واخته (10 سنوات) في استوديو بمدينة جارزي لكنها اكتشفت أن زوجها يملك النقود على عكس ما أخبرها به رغم أنه لا ينصرف للشغل وهو يعمل سائق سيارة أجرة كأغلب المهاجرين الشرعيين في هذه البلد.

    عبد القادر- تقول إكرام في روايتها كان سريع الغضب، كثيرا ما يصرخ في وجهها أمام الجميع إلى جانب شكها الدائم في أنه يخونها، بعد أزيد من شهر كان على عبد القادر المغادرة إلى الجزائر فوجدت إكرام حسب تصريحاتها الفرصة مناسبة للفرار من رجل يمنع عنها كل شيء ويستعر بها أمام الملأ، فأخبرته أنها ستغادر البيت لكنه لم يسأل سوى عن أخته – تقول -، فأحضرت الشرطة وأخبرتهم أنها ستغادر المنزل ثم قدمت لهم عنوان طليقته الأميركية ليتركوا أخته لديها، أما هي فكانت وجهتها الملجأ حيث يبيت من لا مأوى لهم.

    وعلى عكس ما سرد عبد القادر في الفيديو الخاص به، أكدت إكرام لـ "الشروق" أنها جمعت حليّها وأشياءها فقط ولم تتعرض لأغراضه، فبدأت بعد ذلك اتصالات عبد القادر وتهديداته - تقول طليقته - لتضطر إلى رفع شكوى ضده أكدت أن هدفها منها كان حماية نفسها لا زجه بالسجن، لكنه اتصل حسبها بها مجددا فدخل السجن ثم غادره بعد 3 أيام. 
                        
    حقيقة المغربي والتخلي عن الحجاب
    في هذه الفترة التقت إكرام شابا مغربيا مولودا بأميركا طلبت منه المساعدة فأخذها لتعمل معه، وهو الشاب الذي ظهر معها في الصور التي نشرها طليقها عبد القادر، صور تقول إكرام: "يمكنكم أن تروا أني لا أمسك حتى يده فيها، والعلاقة التي تجمعنا لا تعدو كونها زمالة عمل".

    تلك الفترة لم تكن سهلة على إكرام التي دخلت المستشفى مرارا وهي بصدد متابعة قضيتها ضد عبد القادر الذي كان يتوعدها بالهزيمة لأن أميركا التي يحمل جنسيتها ستقف بجانبه بينما قالت القاضية ردا عليه: "لا تتحدث باسم القانون الأميركي الذي يضع الإنسانية فوق كل شيء ولا تفكر في استعبادها بجنسيتك". 

    إكرام أبدت الكثير من الامتنان إلى كل من تعاطف معها وساعدها لتقف مجددا على رجليها وتحدثت بأسف عن خلعها للحجاب وقالت ما كنت لأفعل لو لم تضطرني الظروف، لكن لا أسمح لأحد بالتشكيك في عقيدتي وربما معاملتي مع من هم من غير ديانتي وحتى الملحدين منهم هو ما جعلهم يسألوني عن الإسلام الذي أسعى لتمثيله جيدا.

    وأظهرت قوة كبيرة في تجاوز أزمتها، لكنها سرعان ما انهارت عند سؤالها عن عائلتها فبكت بحرقة وهي تقول: "لا أستطيع التفكير بهم، لم أكن أود جعل أبي يخجل لكنه متين أنا أدري!" ثم واصلت: "لا ذنب لهم في كل ما حدث، هم يدفعون ثمن جنون رجل أحببته فكان أن أراد لي الفضيحة". 

    في الأخير عادت إكرام لتلوم كل من هاجمها وروج للإشاعات ونفت أن يكون عبد القادر اشتغل بها في عمل غير شريف بل إن ما قصدته بـ"غير الشرعي" في تسجيلها كان وضعها بعد انتهاء مدة الفيزا السياحية وقالت إنها لن تسامح من قذفها، وأكدت "لا أريد حقي في الدنيا، سآخذه في الآخرة".

    "عبد القادر" ينقل روايته
    بعد الضجة التي أحدثتها قصة إكرام وزوجها السابق، التي زلزلت الفايسبوك ومواقع الأخبار، نفى المدعو "عبد القادر" الاتهامات التي كالتها له طليقته والتي نـُقل عنها أنها اتهمته بتسفيرها بغرض المتاجرة بها.

    وقال المتحدث في تصريحات للصحيفة إن الهدف من بثه الفيديو المشهور في موقع الفايسبوك جاء بعد أن ضاقت به السبل، وبهدف تنبيه الشباب الجزائريين لعدم الوقوع في نفس الخطأ وعدم التأثر بالمظاهر لأنها خداعة حسبه، نافيا أن يكون في نيته التشهير وتشويه صورة المرأة الجزائرية وجعل الجميع في سلة واحدة.

    وأضاف المتحدث أنه قدم من أميركا للزواج من جزائرية ومن إكرام تحديدا التي رآها نعم المرأة بعد مشاهدته كيف كانت تبكي لمجرد أن المذيع سألها عن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم.

    ونفى عبد القادر في تصريحاته نشره أي صورة خليعة أو مسيئة مثلما تم تداوله البعض، مؤكدا أن الصور التي نشرها تعود إلى الأيام الأولى مع زوجته السابقة، حيث كانا يقضيان شهر العسل كأي زوجين حديثي الزواج ويؤرخان لحياتهما.

    وقال "عبد القادر الوهراني" إنه يعمل سائق سيارة أجرة في حي نيوجرسي الراقي، ومعروف لدى الكثيرين بأخلاقه، نافيا أن يكون اعتدى عليها، حيث قال إنه يتحداها أن تأتي بدليل يؤكد ادعاءاتها الكاذبة، كما قالت في أحد الفيديوهات واتهمته بإحضار غرباء إلى البيت. وقال المتحدث في نقل روايته لـ"الشروق" إنه تلقى عشرات الطلبات من فتيات في الجزائر يردن الزواج به والاستقرار معه في أميركا.

    طباعة Email