برعاية هيئة الشارقة للكتاب، استضافت مكتبة الشارقة العامة الاجتماع التشاوري الأول الخاص بمناقشة الدعوة التي أطلقتها الهيئة في نهاية أبريل الماضي، لتأسيس جمعية للمكتبيين في دولة الإمارات العربية المتحدة، بهدف دعم وتطوير العمل المكتبي والارتقاء به، بما يتماشى مع ريادة الدولة في مختلف المجالات المعرفية. وحضر الاجتماع الذي بحث سبل إنشاء الجمعية، وأهدافها ومهامها، تمهيداً لمخاطبة الجهات الرسمية والحصول على التراخيص اللازمة، نخبة من الخبراء في مجال علم المكتبات، وأمنائها، والعاملين فيها في دولة الإمارات، إلى جانب ممثلي عدد من المؤسسات والجهات المعنية بالعمل الثقافي والمعرفي والبحثي في الدولة.

دور

وأشاد أحمد بن ركاض العامري رئيس الهيئة بالتجاوب الكبير الذي وجدته الدعوة التي أطلقتها هيئة الشارقة للكتاب لتأسيس جمعية للمكتبيين، بما يتماشى مع رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المـــــجلس الأعلى حاكم الشارقة، بأن تكون الإمارة وجهة لكل العاملين في الحقول المعـــرفية والبحثية المرتبطة بعالم الكتب والمكتبات، وأن تلعب الدولة دوراً محورياً على الساحتين الإقليمية والدولية في تعزيز مكانة المــــكتبات والعاملين فيها».

مصادر معلومات

وأضـــاف العامري:«لقد جاءت دعوتنا إلى تأسيس كيان رسمي يحمل على عاتقه مهمــة النهوض بقـــطاع المكتبات، وحماية حقوق المكتبيين، وتدريبــــهم، وتأهليهم، من إيماننا الكبير بأهميـــة وجود مثل هذه الجمعية، لا سيـــما بعد التطورات الكبيرة التي شهدها هذا القطاع في السنوات الأخيرة، وتحوله إلى علم مستقل له أسسه ونظرياته، التي تهــــدف إلى تسهيل عملية الحصول على المعـــرفة، فلا يخفى على أحد الدور الكبير الذي تلعــــبه المكتبات في دعـــــم مختلف القطاعات التنموية».

وأشار العامري إلى أن المكتبات أصبحت لا تركز فقط على الكتب كمادة رئيسية للمعلومات، بل أفردت مجالاً واسعاً لمصادر أخرى أكثر حداثةً وعمقاً وتخصصاً في طرحها، مثل الدوريات، والبـــــحــــوث، والتــــــقـــارير، والنـــــشـــرات وغيرها، لافتاً إلى أن توفير مجموعة غنية ومتنوعة من مصادر المعلومات الحديثة في مختلف المجالات، يتطلب تضافر جهود كافة العاملين في قطاع المكتبات، الأمر الذي يصعب تحقيقه في غياب كيان مركزي يجمع مختلف الفاعلين في هذا القطاع.