أقام بلال ربيع البدور، سفير الدولة لدى المملكة الأردنية الهاشمية، أمسية رمضانية لكبار الشخصيات الثقافية والإعلامية والدبلوماسية في الأردن، حضرها وزير الثقافة عادل الطويسي، ومدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردني محمد الطراونة، والمطران مارون لحّام بطريك اللاتين في الأردن، والأب رفعت بدر مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام ووزراء سابقون وعدد من المديرين وكبار الشخصيات الإعلامية المسؤولة في الصحف والمواقع الإخبارية والإذاعية ونخبة من الأدباء والمثقفين والتربويين. كما حضرها عدد من رؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية العربية وعدد من موظفي السفارة والملحقية العسكرية.

وقد شكر سفير الدولة بلال ربيع البدور، في مستهل الأمسية الرمضانية، الحضور على تلبية الدعوة، ثم أدار السفير الحوار مع الحضور الذين أثنوا على مبادرة سفير الدولة التي تعزز الحوار والاستفادة من رحمة شهر رمضان لمناقشة مسائل وقضايا مهمة، تهدف إلى تعزيز قيم التقارب والتسامح ووحدة الأمة، كما هو نهج الإمارات دائماً.

نجاح باهر

وأشاد الحاضرون بمبادرة تحدي القراءة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي حققت نجاحاً باهراً في الوطن العربي والأردن تحديداً، حيث شارك فيها نحو 130 ألف طالب أردني.

ورأى الحاضرون ضرورة العمل على صياغة مشروع ثقافي نهضوي عربي يعيد تأسيس الفكر الثقافي والاجتماعي للأمة العربية ليعود بها إلى سالف عهدها وتحقق ثورة نحو مستقبل واع. وفي ظل صعوبة التوصل إلى ذلك على المستوى الجمعي، فإنه من الأحرى أن تقوم كل دولة بإعداد مشروعها الثقافي ليتم التكامل فيما بعد.

نبذ الإرهاب

وتناول حضور المجلس أيضاً ضرورة نبذ الإرهاب ومحاربة خوارج العصر الذين يشوهون القيم الإنسانية ولا يمتون للإسلام بصلة أبداً، كما تحدثوا عن أهمية توضيح وعكس الصورة الحقيقة للإسلام والتعايش والانسجام في المنطقة العربية بين المسيحيين والمسلمين، وأكد المطران مارون لحام في هذا الإطار، أن التعايش الإسلامي المسيحي في المنطقة العربية قديم وإن الحضارة العربية الإسلامية استوعبت الغير وحضنت ورعت التنوع الديني والثقافي بشكل رائع، مبرهناً على ذلك من خلال ما كشفته خرائط وفسيفساء الكنائس بمنطقة أم الرصاص جنوب العاصمة عمّان أخيراً.

أدوار

أشار الحاضرون إلى أهمية اضطلاع مؤسسات المجتمع المختلفة: التعليم والإعلام والشؤون الإسلامية والأسرة بأدوارها الحقيقية. فالتعليم مطالب بإعادة النظر في المناهج الدراسية التي يجب أن تتضمن ما ينمي العقل والمواهب، لا بد من تدريس علمي المنطق والفلسفة وإبراز أدوار المفكرين المسلمين، وعلى الإعلام أن يكون مرآة حقيقية للحضارة الإسلامية يقدمها للأجيال.