عتيق خلفان الكعبي، شاعر الطبيعة والحكمة والتأمل، يرسم بكلماته خبايا النفس البشرية، ويتفاعل مع مستجدات الواقع بمشاعره الصادقة العفوية، وفي ديوانه الشعري الأخير «عطر عمري» الصادر عن دار هماليل للطباعة والنشر والتوزيع، قدم نحو 65 قصيدة شعبية إنسانية تناولت موضوعات عدة ومن بينها: الصدق والصداقة والطفولة والقناعة وغيرها.
طبعة ثانية
يقول الشاعر عتيق خلفان الكعبي لـ«البيان»: يعد ديوان «عطر عمري» الأحدث في مشواري الشعري، وقد جاء بعد ديوان صوتي حمل اسم «معاني» في 2004، وديوان «ملاذ العصافير» في 2012، الذي حقق صدى واسعاً بنفاد الطبعة الأولى والبالغة ألف نسخة، ما تطلب إصدار طبعة ثانية.
تجربة شعرية
وبسؤاله عن سبب الفترات الزمنية المتباعدة والفاصلة بين إصدارات دواوينه، قال: الديوان الشعري يوثق تجربة الشاعر ويحفظ نتاجه الفكري والإبداعي من الضياع، وتحضير الديوان يتطلب جهداً ووقتاً كبيرين، لاسيما وأنني أنتقي قصائدي بعناية وأحرص أن تعبر جميعها عن المراحل المختلفة التي مرت بها تجربتي الشعرية.
وأضاف: لم أنقطع عن الساحة الشعرية خلال تلك الفترات الفاصلة، وكنت حريصاً على التواصل مع الجمهور عبر الأمسيات والمجلات الشعرية والبرامج الشعرية الإذاعية، إضافة إلى كوني عضو تحكيم مسابقة «قصائد إلى عاصمة الثقافة»، وفائزاً بالمركز الأول للشعر الشعبي بجائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم.
نوايا سوداء
أما عن التصاقه الكبير بالواقع المحلي والعربي في قصائده الشعبية، أوضح الكعبي أن الشاعر لا يستطيع الانفصال عما يدور حوله من أحداث وقضايا ومستجدات، وأن أجمل القصائد التي كتبها كانت من وحي البيئة وحياة الناس، كما لفت إلى أنه يكتب الشعر حباً بالشعر..
وهذا يفسر ملامسة قصائده قلوب شريحة واسعة من عشاق الشعر ومتذوقيه، وحول قصيدة «داعش» في ديوان «عطر عمري»، قال: هذه القصيدة عبارة عن رسالة توعية للأجيال، أسوق فيها دلائل وبراهين منطقية تكشف النوايا السوداء لهذا التنظيم الإرهابي أملاً في إنقاذ الشباب من محاولة التغرير بهم.
شاعر الاتحاد
وحول تأثير لقب شاعر الاتحاد، الذي استحقه بعد فوزه في مسابقة أطلقتها إحدى القنوات الفضائية لأجمل قصيدة وطنية، قال: الألقاب تحفز الشاعر وتشجعه على الاستمرار وتشعل المنافسة في الساحة الشعرية، وبالنسبة لي فإن برنامج «البيت» هو الأفضل برأيي، لكونه يختصر على الشاعر مرحلة التخطيط التي تكون غالباً ضرورية للمشاركة في المسابقات الشعرية الأخرى..
إضافة إلى أن «البيت» يقدر الإبداع ويتمتع بمصداقية وشفافية عالية بدليل أن غالبية الفائزين بتحدياته شعراء غير معروفين على الساحة.
جمعية الشعراء
من ناحية أخرى، أشار الكعبي إلى أهمية وجود سقف يجتمع تحت ظله الشعراء، يتمثل في جمعية للشعراء على سبيل المثال، وقال: وجود مؤسسة تُعنى بشؤون الشعراء أمر لابد منه، لتبادل الأفكار والخبرات والتواصل ومناقشة مستجدات الشؤون الشعرية.


