على شريط ساحلي موحش في نيوزيلندا، يقف هواة مراقبة الطيور، في كل شهر مارس، يحدقون عبر مناظيرهم المقربة في انتظار أن يلمحوا طيور البقويق السلطانية ذات الذيل المخطط، تنطلق في رحلة هجرتها الملحمية عائدة إلى آلاسكا.

في كل سبتمبر، يصل حوالي 4000 من طيور البقويق إلى منطقة مسطحات المد والجزر بميراندا، على الشاطئ الشرقي للجزيرة الشمالية، للحصول على الغذاء، وتبديل الريش، والاستراحة، قبل الانطلاق مرة أخرى في شهر مارس، نهاية الصيف في نصف الكرة الجنوبي. مع الالتفاف للحصول على الغذاء، عن طريق الصين، في رحلة العودة، تقطع الطيور ما مجموعه نحو 30 ألف كيلومتر كل عام، من أحد أطراف كوكب الأرض إلى الآخر والعودة مرة أخرى.

ومتجهة إلى الشمال، تتوقف طيور البقويق في الصين على شواطئ البحر الأصفر للراحة والتغذية. ومحطات التوقف هذه هي جزء حيوي من الدورة، لتكون في حالة جيدة عند وصولها إلى آلاسكا، حيث الموارد لا تزال نادرة، وموسم التزاوج قصير. ولكن تلك المحطات مهددة على نحو متزايد، وفق ما يقول دعاة حماية البيئة، من قبل استصلاح الأراضي والتنمية الصناعية.

ويقول كيث وودلي، الذي يدير مركز «بوكوروكورو ميراندا شوربيرد»، «الطيور بحاجة لهذه المحطات التزويدية لإكمال هجرتها، وهي تخسر أكثر وأكثر منها».

ويعتقد أن أعداد كل من طيور البقويق والدريجة الحمراء التي تهاجر من سيبيريا إلى نيوزيلندا، آخذة في التناقص، وفقاً للاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة.