عَبرت الجمعيات المعنية بإرث وتاريخ تشارلز ديكنز، حول العالم، عن رفضها خطط بناء قبو بالقرب من متحف خاص بالروائي في مركز مدينة لندن، وسط مزاعم بأن أعمال الإنشاءات يمكن أن تلحق ضرراً دائماً بالملكية التاريخية.
ويقع متحف تشارلز ديكنز، الذي مقره شارع 48 دوتي ببلومزبيري، في فيلا صغيرة على الطراز الجورجي، حيث كان يعيش ديكنز حينما نشر روايتيه «أوليفر تويست» و«أوراق بيكويك»، كما ولدت ابنتاه الكبيرتان هناك، وأشار إليها قائلاً: «ماي هاوس إن تاون»، بمعنى «بيتي في البلدة».
أساسات المتحف
لقد جرى تسليم أوراق طلب البناء لمجلس كامدن، وذلك عبر يفان هي، مالك شارع «47 دوتي»، مشتملة على «إعادة بناء الجناح الخلفي، وتوسيع الطابق الأرضي، وخفض خزائن القبو الأمامي، وبناء قبو أسفل الحديقة الخلفية، فضلاً عن إجراء تعديلات داخلية».
وقالت مديرة المتحف سندي سوغرو، إن الأعمال ستتسبب «باضطراب كبير» يدوم لستة أشهر، ناهيك عن تكلفة بنحو 350 ألف جنيه استرليني، في صورة عائدات مفقودة. كما حذرت سوغرو من أن يؤدي الأمر لأضرار هيكلية تصيب البيت القديم الذي يحتوي على 100 ألف مادة، تعود للمؤلف خلال فترة حياته، قائلةً: «تتسبب أعمال الحفر والبناء بتذبذب الأساسات، مما يهدد بوقوع أضرار في البنية، ويهدد كل من المقتنيات العالمية، والمواد المكونة للمنزل».
لقد حظيت حركة الاحتجاج التابعة للمتحف، بدعم جماعة تشارلز ديكنز، المؤلفة من حوالي 61 جماعة في دول عديدة، وكتب توني وليمز، رئيس جماعة تشارلز ديكنز، إلى المجلس للاعتراض على البناء المقترح.
ضم السير سيمون كالو صوته إلى جوقة الاحتجاج. وأوضح الممثل، الذي أدى دور ديكنز في مناسبات عدة، بما فيها ظهوره لنحو مرتين في مسلسل «دكتور هو» البريطاني، أن المتحف يعتبر من متاحف الدرجة الأولى، كان بمثابة كنز، قائلاً لصحيفة «ذا تايمز»: «خلال الذكرى المئوية للمؤلف يجري القيام بأعمال إنشائية لإرجاع المنزل كما كان عليه، تماماً، خلال زمن ديكنز».

