لم تعد عمليات الشفط والنفخ الخيار الأول لكثير من الفنانات، بعد أن زاد وعيهن بتدريبات الـ«البودي ميوزيك» التي يحترفها ويقدمها المدرب المصري مصطفى كمال، الشهير بـ«مصطفى أكشن»، ليتجهن إلى الصالة الرياضية بكل طواعية، تاركات العنان لاحترافية التمرين لتأخذهن حيث اللياقة البدنية والقوام المثالي الذي يبحثن عنه.

وإلى جانب كونه الأول في مصر لتنسيق قوام الفنانات، يحترف مصطفى كمال إخراج وتصميم المعارك، ليضع بصمته الاحترافية على بعض الأفلام، رافضاً الخوض في فيلم كامل لامتلاكه فكراً معيناً في مجال الأكشن، لا تحققه له الإمكانات المتوافرة في العالم العربي في الوقت الجاري.

«البيان» تواصلت مع «مصطفى أكشن»، ليتحدث عن السر الذي جعله يحظى بثقة الفنانات، فقال: لا شك أن الفنانات ترددن على أكثر من طبيب تجميل وصالات رياضية للحصول على القوام الذي يرغبن به، إلا أنني من خلال دراستي في الخارج في تخصص تنسيق القوام وفن التشريح، اكتسبت معرفة وخبرة في كيفية التعامل مع الجسم، بشكل يمكن صاحبته من تكبير أو تصغير مناطق معينة فيه، دون اللجوء لعمليات الشفط والحقن، وهذا ما يُريح الفنانات، كون الشفط عملية مرهقة.

محط ثقة

ولفت مصطفى إلى أن النتائج المرضية التي حصلت عليها الفنانات اللواتي تعامل معهن كمايا دياب ودوللي شاهين وهيفاء وهبي ودومينيك حوراني ومروة ورحاب الجمل والمطربة الشعبية هدى وغيرهن، جعلته محط ثقة للأخريات، وعن سر المهنة، قال: السر كله يكمن في احترافية التمرين..

وطريقة التعامل مع عضلات الجسم، إذ أقوم بتصنيف الجسم حسب نوعه ونسبة الطعام المسموح بها والتمارين، فلكل جسم «دايت» معين، وقبل أن أخصص أي برنامج غذائي لأي عميلة، أقوم بجلسة نفسية أتعرف من خلالها إلى أسلوب حياتها من مأكل ومشرب وحركة، فهناك فرق بين شخص وآخر وفقاً لأسلوب حياة كل شخص.

خطأ شائع

واستنكر مصطفى ما يقوم به بعض الأطباء من توزيع برنامج «دايت» موحد لجميع العملاء، وقال: هذا خطأ شائع يقوم به أطباء التخسيس، إذ يخسر العميل أول 5 كيلوغرامات دفعة واحدة، ليتوقف بعدها الوزن، ويبدأ تأثير الدايت يظهر على الوجه، لأن الشخص يكون قد وصل لمرحلة فقد فيها كل الماء الموجود في جسمه، ولكن الدهون لا يخسرها الجسم إلا بالتمرين أو بنظام غذائي معين، وهو ما أستطيع تحديده خلال الجلسة النفسية، وهو ما يسهل علينا بالتالي التعامل مع الجسم، كنحت البطن وغيره.

أكشن احترافي

واشتهر مصطفى كمال باسم «مصطفى أكشن»، لخبرته في إخراج وتصميم المعارك ومشاهد الأكشن، وقدم بعض الأفلام القصيرة وكانت له مشاركات في بعض المهرجانات السينمائية، وهو اليوم يرفض عدة عروض لأفلام عرضت عليه، لأسباب قال عنها: أمتلك فكراً معيناً، يجعلني أركز في خياراتي، فأنا لست راضياً عن «الأكشن» بالفكر الذي تمتلكه أفلامنا العربية، ولن أقبل إلا بأكشن احترافي يقدمني بالشكل الصحيح.

وعبَّر مصطفى عن تحفظه على مخرجي الأكشن، وقال: ليس لدينا احترافية في هذا المجال، ولذا فأنا متوقف عن الأعمال حالياً، و الأكشن العربي يعتمد على السكين والمسدس اللعبة والضرب، لتصبح أفلامنا كلها متشابهة.

ولفت إلى أن الوطن العربي يعاني قلة الإمكانات الإنتاجية في ما يتعلق بالأكشن، وقلة اللياقة البدنية، وقلة الوعي الثقافي لدى الجمهور الذي تغذى على أفلام السبكي والممثل محمد رمضان وغيرها، وهو أمر مؤسف.

وذكر أن أكشن الأفلام المصرية هو قتال شوارع يفتقر الحرفية، واضاف لا ينفع أن نقارن ممثلاً مصرياً أو عربياً بفان ديزل أو فاندام أو أنجلينا جولي.