من أجواء المحاكم والقضايا الأسرية إلى شاشات التلفزيون، يتنقل أحمد عبدالكريم بامسلّم، رئيس شعبة إدارة الجلسات الأسرية في محاكم دبي، كحمامة سلام، مُحلقاً في فضاءات السعادة، حاملاً بيده رسالة حب إلى الأسرة، نواة المجتمع، وجالباً معه طاقة إيجابية، ينثرها عبقاً في كل حلقة من حلقات برنامجه «معاً نستطيع» الذي يعرض على قناة «دبي».
اختلاف كبير بين طبيعة العمل في ساحات المحاكم وعلى شاشة التلفزيون، هذا ما أكده أحمد عبدالكريم في حديثه مع «البيان»، لافتاً إلى أن الشريحة التي يتعامل معها في المحاكم خاصة، بينما على التلفزيون فالرسالة موجهة للجمهور على اختلاف طبقاته وخلفياته الثقافية، ما يستدعي منه التدقيق في كلامه وانتقاء ألفاظه لتصل الرسالة صحيحة على أكمل وجه.
رسالة
عن فكرة البرنامج قال: شعرتُ بقدرتي على تقديم رسالة هادفة للمجتمع، تتجاوز حدود جدران المحاكم، فعرضتُ الفكرة على تلفزيون دبي، ووجدت كل الدعم والتشجيع، وتم التنسيق بين التلفزيون ومحاكم دبي بشكل يمكنني على القيام بدوري بشكل كامل هنا وهناك.
وعن البرنامج قال: فكرنا في برنامج نواجه من خلاله التحديات ونساعد الأسرة في تجاوز الصعوبات التي تتعرض لها، خاصة في عصر أصبحت تفرض فيه المغريات نفسها فرضاً، واخترنا له اسم «معاً نستطيع»، في دلالة على أننا قادرون معاً على تجاوز جميع التحديات التي تواجهنا، لنرتقي بأنفسنا.
سعادة وإيجابية
ولفت بامسلّم إلى أنه أصر على الخروج عن القالب التقليدي، وعن ذلك قال: تجنبت الموضوعات التي قتلت بحثاً، كالعنف الأسري وكل ما من شأنه أن يسبب الألم للأسرة، واستبدلتها بموضوعات إيجابية تنشر الفرح، وتُشعر المُشاهد بالسعادة، وسعينا قدر الإمكان لأن تكون العناوين مواكبة للنظرة الحكومية في دولتنا..
ومنها: تشجيع الأبناء على القراءة، والأسرة المتماسكة، وتفعيل دور اللغة العربية، والعنوسة من جانب إيجابي، والأسرة السعيدة، والطلاق الناجح، وغيرها من موضوعات تناولناها من زوايا إيجابية، لنضخ جرعات إيجابية في الأسرة والمجتمع. وذكر بامسلّم أن «معاً نستطيع» يفكر بالحلول ويجعل الأسرة قادرة على التفاعل مع مشكلاتها بإيجابية.
تجربة أولى
وعن تجربته الأولى أمام الكاميرا قال: زودني أهل الاختصاص في مجال التلفزيون بالمهارات المطلوبة للوقوف أمام الكاميرا، ورغم أن أول ظهور لي على الشاشة كان بالنسبة لي صعباً، إلا أنني اعتدتُ سريعاً على الكاميرا، وأصررتُ على المحافظة على هدوئي وعفويتي، حتى أستطيع توصيل الرسالة بأفضل صورة للمُشاهد.
وقد عُرضت حتى الآن خمس حلقات على الشاشة، ووصلتني ردود أفعال إيجابية كثيرة أسعدتني وأشعرتني أنني أسير على الطريق الصحيح. وذكر أحمد عبدالكريم أن البرنامج انعكس عليه بشكل جيد، إذ زادت رغبته في التواصل مع الجمهور، كما وصلته أصداء إيجابية جعلته أمام تحدٍّ لتقديم الأفضل.
قوالب قصصية
وذكر أنه في برنامجه يتجنب تقديم النصيحة بشكل مباشر، وقال: لم يعد الجمهور يتقبل من يوجه له النصائح بشكل مباشر، وهذا يجعلني أضع رسائلي في قوالب قصصية واقعية تصل بأسلوب جميل للجمهور، ما يزيد تأثير هذه الرسائل. وطالب بامسلّم المجتمع بالتكاتف من أجل إنشاء أسر متماسكة، تستطيع مواجهة عواصف الحياة ومطباتها، لتقف صامدة أمام المغريات.
إطلالة رمضانية
في رمضان المقبل، يطل أحمد عبدالكريم بامسلّم على جمهوره في برنامجه «معاً نستطيع» بشكل يومي في حلقات قصيرة مدة كل منها 5 دقائق، وقد تم تسجيل حلقات رمضان جميعها خلال يومين، وتتناول الحلقات موضوعات مختلفة، مملوءة بالروحانية، ومنها: إسعاد الآخرين، حقوق الجار، الإحسان، وغيرها.

