الكاميرا تطارد مواطن السحر في كوبا الدافئة والصاخبة والمليئة بالتناقضات، لتبهرنا بجمال الأجواء الكاريبية، وروح الحيوية فيها وبيوتها القديمة ويصحبنا المصور الألماني العالمي فيرنر بافلوك في جولة داخل هذه البيوت ليروي لنا حكاية بلد تغير بسرعة، ويرصد بعمق عقوداً من المجد والأبهة الاستثنائية عبر مجموعة من الأعمال والصور الفوتوغرافية في معرضه «تحيا كوبا» المقام حالياً في غاليري «لوماس» بدبي.
خلف الجدران
بين عوالم من الإبهار والمتعة البصرية يتنقل المصور بين البيوت القديمة التي جار عليها الزمن فتصدعت أجزاء منها وبهتت ألوانها، فيلتقط الكثير من التفاصيل الداخلية التي تظهر أرضية المنزل وجدرانه الملونة المتهالكة التي تحمل أكثر من طبقة لونية، وغرفه الخاوية والمكتبة والصور المعلقة على حوائطه، ويتسلل بافلوك بعدسته إلى خبايا ودهاليز المنزل العتيقة، فهذه البيوت المهجورة الخاوية تحمل الكثير من القصص والحكايات التي تتخفى خلف جدرانها، والتي خلفها الناس الذين كانوا يقطنون فيها.
ألوان المكان
يوثق بافلوك بصوره الفوتوغرافية عراقة وتاريخ كوبا، والبيوت القديمة التي يعود تاريخها إلى أكثر من 80 عاماً، ومن اللافت التناغم الفريد في الأعمال التصويرية وألوان المكان الذي يلتقطه، فالألوان الداكنة تغلب على الصور التي يلتقطها في الداخل، أما الألوان الحيوية والمشرقة فتظهر في الخارج، ويبحث المصور دوماً عن أماكن لا يسهل الوصول، وتعتبر أعماله الفوتوغرافية هي الأكثر مبيعاً لدى صالة «لوماس» الفنية خاصة سلسلة «كوبا المنتهية»، حيث كرس بافلوك أعماله منذ عام 2004 للجزيرة الكاريبية.
وفي يوليو 2015 زار العاصمة هافانا ليرصد بعدسته مرحلة تاريخية مهمة شهدت الكثير من التغييرات فيها.
معرض جديد
قالت المديرة المسؤولة في غاليري «لوماس» إلكساندرا بايدوك: إن محبي الفنون على موعد دائم مع الأعمال الفنية الأصيلة لأكثر من 200 فنان عالمي، ويمكن لهم الحصول عليها من خلال الصالة، إضافة إلى المعارض المنتشرة في جميع أنحاء العالم، ومعرضنا هذا هو المعرض الأول من نوعه في دبي، وسيتم قريباً افتتاح معرض جديد في «سيتي ووك»، كما نسعى إلى اختيار نخبة مميزة من الفنانين الذين يتمتعون بخبرة وشهرة عالمية، مع التركيز على التنوع في الأعمال التي تعرض ما بين اللوحات الفنية والصور الفوتوغرافية.


