«غزل البنات، الكيت كات، أرض الخوف، العار، مرسيدس، المنسي» كل هذه الأعمال وغيرها الكثير تضمنتها مكتبة كلاسيكيات السينما المصرية، ومع مرور الوقت أصبحت في طي النسيان، حتى جاء شاب مصري في مقتبل العقد الثالث من عمره وقدم مشروعًا جديدًا، فجر شغفنا مجددًا بهذه الأعمال.

فمن خلال طريقة بسيطة وميسرة يطوّع فيها حبه للفن وإتقانه لمهارات تصاميم الجرافيك، مغلفًا ذلك بعشقه الشخصي لهذه الأفلام، خرج علينا بتصميمات جديدة لأفيشات هذه الأعمال نالت إعجاب صناع السينما ومحبيها، وهو ما ظهر جليًا في حجم الاهتمام، الذي لقيه معرض مشروعه «أفيش بليزير»، الذي انطلق لأول مرة من مصر، ثم إلى تونس ومن بعدها لبنان، ومستقبلًا في الإمارات وجميع الدول العربية، كما يخطط مصمم الجرافيك المصري آدم عبدالغفار.

«البيان» التقت المصمم المصري داخل أكثر الأماكن محبة له: «أنتيكا خان»، الذي شهد افتتاح معرضه «أفيش بليزير» في أرض المحروسة؛ للتعرف على قصة مشروعه.

بدأ آدم حديثه قائلًا: «أفيش بليزير بدأ منذ فبراير من عام 2015. بالصدفة كنتُ متواجدًا في أحد مطاعم حي الزمالك (غرب مدينة القاهرة) ولاحظت استخدامه لأفيشات الأفلام بشكل مهين للغاية، كديكورات لحوائط المكان، بشكل أشبه بورق الحائط، إلى جانب استخدامها مفارش لمناضد المطعم».

أفيش بليزير

ويواصل آدم عبدالغفار: «في الوقت الذي كنتُ أبحث فيه منذ ثلاث سنوات عن أفيش فيلم الإمبراطور للراحل أحمد زكي، هذا الأمر أصابني بإزعاج كبير، لكنه ساعدني في الخروج بفكرة أفيش بليزير، التي تهدف إلى تصميم أفيشات جديدة لكلاسيكيات السينما المصرية بشكل احترافي..

وبسيط ومبدع ينافس إبداع أفيشات السينما الأوروبية في البساطة والجمال، وفي ذات الوقت تعتبر توثيقًا لهذه الكلاسيكيات، التي أصبح الحصول على أفيشاتها أمرًا أشبه بالمستحيل، فجاءت فكرة تقديم رؤية جديدة لأفيشات هذه الأفلام وإدراج كل بيانات صُناعها عليها».

قداحة المنسي

ميزة الأفلام المصرية، والكلام لآدم، أن الدراما الخاصة فيها دائمًا لحظة تقلب الأحداث للحظة التي يبدأ من خلالها بطل الفيلم رحلته، أو تكون نقطة نهاية رحلته..

وهذا بالفعل متواجد في غالبية كلاسيكيات السينما المصرية، ولكن فقط كان يحتاج لمن يسلط الضوء عليه، مثل «القداحة» التي قذفت لشخصية المنسي في فيلم «المنسي» للفنان عادل إمام، فالولاعة كانت سلاح هذا الرجل الفقير في حرب مع الأغنياء، حينما فقد سلاحه الرئيس عودي الثقاب اللذين كان يهدد بإحراق المكان بهما، وكانت السبب الرئيس في إعادة ميزان القوة إلى هذا الرجل، لذلك كان لا بد أن أركز عليها وحدها فقط في بوستر فيلم «المنسي».

إضاءة

يوضح آدم أن مسمى مشروعه أفيش بليزير استمده من كلمات اللغة الفرنسية، فأفيش تعني بوستر، وبليزير تعني «بكل سرور»، أما الفكرة نفسها فمن إحدى مدارس الجرافيك تسمى «المينامليزم»، وهي استعمال أقل عناصر بصرية لتوصيل الرسالة، التي تريد أن توصلها.