وصفت الفنانة كلثم بنت محمد اختيار تصميمها لطابع «أم الإمارات» وتكبيره ليصبح أكبر طابع في العالم، بالتعاون مع مجموعة بريد الإمارات، في العام 2013. بأنه عمل مشرف. وأوضحت في حديثها لـ«البيان»: ضم التصميم أشعار علي بن سالم الكعبي، مدير مكتب وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية..
وكتبت الأشعار باللون الذهبي، كما اخترت ألواناً تتناسب مع كون سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، أماً وشيخة، ولهذا وضعت اللون البنفسجي القريب من الزهري «الملكي» الذي فيه الكثير من الدفء ويعبر عن الأمومة، موضحة أنها تبرز الهوية العربية والإماراتية في تصاميمها.
عالم التصميم
وقالت كلثم بنت محمد «مصمم جرافيك» في مؤسسة التنمية الأسرية: كان اختيار الشكل السداسي للطابع على شكل خلية النحل، من قبل مجموعة بريد الإمارات. وأشارت إلى أن بريد الإمارات عادة ما يعتمد على قسم التصميم عنده، أو يتعاون مع جهات حكومية عند إصدار طابع جديد. وعن علاقتها بالتصميم أوضحت بنت محمد: اخترت تخصص التصميم خلال دراستي في جامعة زايد، لأني أحب الفن.
ولأن هذا التخصص قريب جداً من الفن. وأشارت إلى أنها تعمل مع مؤسسة التنمية الأسرية منذ 11 سنة، وأضافت صممت خلالها الكثير من الشعارات والبرامج الاستراتيجية والتشغيلية للمؤسسة إلى جانب الكتيبات وتصاميم الحملات الترويجية.
وقالت: أما على المستوى الشخصي البعيد عن العمل فصممت شعار جائزة «سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية» وتم اعتماده من قبل الإدارة العليا من بين تصاميم مختلفة قدمتها الكثير من الشركات.
إلمام بالفكرة
وحددت كلثم بنت محمد عوامل نجاح التصميم، بأن يكون المصمم ملماً بالفكرة، ومتعمقاً فيها، ويكون متمكناً من برامج التصميم ويضع ألوانه الخاصة، مما يمكنه من ترك بصمة خاصة. وأضافت: عادة ما استخدم ثلاثة ألوان رئيسة أو ألواناً ثانوية تتناسب مع هوية من يراد مخاطبتهم. واستشهدت بتصميم وضعته لكبار السن. قائلة:
ذات مرة وضعت تصميماً لمحاضرة «الجليس المسن» وحرصت أن يعبر عن المعنى، على أن يكون جذاباً. وأشارت إلى اعتمادها على الصور التي التقطتها بالاستعانة بـ«موديل» وقالت لدي أرشيف من الصور الخاصة.رسوم وأغلفة
عن فوزها بتصميم أجنحة فن أبوظبي في العام 2013 قالت: قدمت 6 تصاميم واختاروا ثلاثة، الأولى وضعت فيها الزخارف المحلية والتي تسمى «بوتيلا» كما استخدمت الزخارف الإسلامية الموجودة في المساجد العربية والشرقية.
أما عن تجربة تصميم أغلفة الكتب فقالت بنت محمد: أول تصميم كان لرواية «مدائن اللهفة» لناديا النجار وهي الرواية الفائزة بجائزة الإمارات للرواية، كما وضعت تصميم غلاف الطبعة الثانية للرواية والصادر عن دار «مدارك». وأضافت وضعت أيضاً غلاف «كولاج» واعتمدت على وضع كولاج لصورة الغلاف، وغير ذلك الكثير من الأغلفة.
وللرسم جانب آخر في تجربة كلثم قالت: تأثرت بوالدي الذي كان رساماً، ومن صغري كنت أرسم الوجوه، وشاركت في العام 1996 بمعرض في دبي بعنوان «لا للمخدرات» وكان عمري 15 عاماً. وأشارت إلى مشروعها الشخصي قائلة: عندي «براند» أصمم فيه منتجاتي الخاصة بي مثل العلب التي تستخدم في احتفالية «حق الليلة» وغيرها.
سيرة
أتمت كلثم بنت محمد دراستها الجامعية في جامعة زايد أبوظبي «تخصص في الفنون والتصميم» سنة 2004، وشاركت في العديد من المعارض منها رسم أطول لوحة بالألوان المائية مع جامعة زايد وتم تسجيلها في موسوعة «غينيس» عام 2002، وفاز تصميمها في مسابقة أجنحة فن أبوظبي التي نظمتها هيئة السياحة والثقافة في أبوظبي، سنة 2013، ضمن 6 فائزين، كما صممت العديد من أغلفة الكتب.


