قال رئيس مؤسسة «روح فاس» ورئيس مهرجان فاس للموسيقى الروحية العالمية، عبد الرفيع زويتن، إن الدورة الـ22 للمهرجان التي تختتم أعمالها الجمعة المقبلة بمدينة فاس التاريخية تقدم شتى ألوان الموسيقى الهادفة، وأوضح أن هذه الدورة، تحتفي بالإبداع الثقافي الفني النسوي تقديراً لدور المرأة في الحوار الحضاري بين الشعوب، وحث المبدعات الجدد..
والتركيز على الدور الهام للنساء في تطوير المجتمع، ونقل الثقافة والمعارف عبر الأجيال، وأشار إلى أن مدينة فاس تعكس غنى حضارة وتراث المغرب، وهى المدينة الأرحب لاستضافة المهرجان كونه فضاء للإبداع والحوار واللقاء بين الشرق والغرب، وللتركيز على دور المغرب هذا البلد المنفتح والمتسامح، الذي يعد واحة للاستقرار والأمن في منطقة تشهد نزاعات، وتهديدات إرهابية.
منارة علم وفكر
ورداً على سؤال حول أهمية مهرجان فاس للموسيقى الروحية في تأكيد مكانة المدينة التاريخية والثقافية بوصفها عاصمة المغرب العلمية قال زويتن، «تاريخ وحاضر فاس يجعلها منارة علم وفكر، فكلنا نعلم أن القرويين هي أقدم جامعات العالم، وهناك مدارس ومكتبات ودور قديمة جداً كانت خاصة لإيواء طالبي العلم..
ولهذا تم اختيار تيمة الموسيقى الروحية، لأنها تعكس ما هو علم ومعرفة وتعكس المقدس الديني وغيره وأيضاً أصالة وهوية المغرب ومبادئ الانفتاح والتلاقح والتسامح وحوار الحضارات، والمهرجان طوال دوراته السابقة أثبت اختلافه وتميزه عن باقي المهرجانات، عبر تقديمه الجوانب العلمية والروحية العميقة لفاس والمغرب، عبر نوع خاص من الموسيقى تخاطب الروح والوجدان.
وقال إن مهرجان فاس مميز جداً، فهو لا يقدم مغنيين وحفلات فحسب، بل لديه موضوع محدد ومنتدى فكري، يستقبل باحثين وأدباء وفلاسفة من مختلف أنحاء العالم يتدارسون محاور فكرية.
أكبر حدث
وأكد أن مهرجان فاس هو الأول من نوعه في العالم، الذي اتخذ الموسيقى الروحية عنواناً، وهو أكبر حدث عالمي بحسب تصنيف الأمم المتحدة يدعو للسلم والتسامح والتعايش، ونراهن على المزيد من الإشعاع والتميز.
وأضاف «قدمنا في هذه الدورة وسلاباً فريداً لإضاءة منصة باب«الماكينة»، تعرف بتقنية «رسم الخرائط»، التي لم يسبق لمهرجان مغربي أن استعملها واستقدمنا فرقاً فنية لم تغادر قط بلدانها الأصلية، كما استضفنا طلبة وباحثين أنجزوا عروضاً ودراسات من محاضرات المنتدى، نحن نبحث عن سياحة ثقافية وروحية ونوعية محددة من السياح تأتي خصيصاً لأجل اكتشاف التاريخ والفنون والأدب والتقاليد وطبخ البلد وموسيقاه ولباسه».
