أمسية حالمة سحرت محبي الشعر والفن والتشكيل، وأضاءت جنبات ندوة الثقافة والعلوم، حيث تألق فرسان الأمسية العمانية الثقافية مساء أول من أمس بالحرف واللون والنغمات المنسابة في رحاب الندوة، بحضور معالي محمد أحمد المر، والشيخ محمد بن عبد الله بن علي القتبي، سفير سلطنة عمان لدى الدولة، وسلطان صقر السويدي، رئيس مجلس إدارة الندوة، وعلي عبيد الهاملي، نائب رئيس مجلس إدارة الندوة، والدكتور صلاح القاسم، مستشار هيئة دبي للثقافة والفنون، وأعضاء مجلس إدارة الندوة، وحضور نخبة من الشعراء والمهتمين بالشعر والفن، وقدمت الأمسية وإدارتها الشاعرة شيخة المطيري.
عوالم الإبهار
بين عوالم من الإبهار والمتعة البصرية، بدأت الأمسية بجولة في المعرض المصاحب لها، وتنقل الحاضرون بين أعمال المصور العماني أنس الذيب، من خلال فكرته المبتكرة التي تعتمد على التصوير بالأبيض والأسود، حيث ينقل فيها الحياة اليومية والطبيعة وحركة البحر والصيادين، كما تفننت الفنانة التشكيلية ومصممة الغرافيك ريا المسكري في رسم الوجوه، وأعجب الحاضرون بأسلوبها الفني الذي يكشف لنا قصة عبر كل الوجوه التي ترسمها والمستوحاة من عالم الخيال، في إثراء بصري يدل على موهبة أصيلة، حيث قدمت المسكري 12 عملاً فنياً، من بينها أعمال مستوحاة من السيمفونية التاسعة لبيتهوفن.
ألف ليلة
«أشم رائحة القوافل وهي تمتزج برمل القلب، ما أقربها وهي تأتي محملة بالفرح والكلمة والبخور، وهي تأتي ترفع صدى اللون، تأتي على هيئة من سيمنحون هذا المساء ما يجعله بهياً، إنها عمان تمر الروح وقهوة الفؤاد»، هكذا بدأت الشاعرة شيخة المطيري كلمة الندوة، واستطردت قائلة: «وإننا في ندوة الثقافة والعلوم، ممثلة في مجلس إداراتها وأعضائها، نشكر من لبى الدعوة، وأتى ليضيف لنا من وهجه كثيراً من الضوء، ونأمل أن تكون هذه الليلة هي أمد ليالي ألف ليلة وقصيدة، ألف ليلة ولون.. ألف ليلة ووتر.. ضمن كتاب تتجدد صفحاته بلقائنا الدائم، لتشكل كما اعتدنا صورة خليجية عربية بهية».
قصيدة دبي
عذوبة الشعر وروعة الكلمة كانت في أشعار الشاعر سالم السعدي، حيث بدأت القصيدة حضورها بالشعر الشعبي المغنى، ثم ألقى الشاعر العماني الشهير طارش قطن بألفاظه العذبة وصوره الفنية الجميلة التي تلامس القلب مجموعة من قصائده، منها قصيدة «دبي» التي قال فيها: «دامت دبي للناس والخير ديره». جمال القصيدة نشر في أجواء المكان الأحاسيس المرهفة، ورافقت المقطوعات الموسيقية الشاعرة العمانية أصيلة المعمري، حيث سجلت بصوتها مجموعة من قصائدها، منها: «أنا كل السحاب الجاي، أنا غير، ثم قرأت مجموعة أخرى من أعمالها الشعرية المميزة».
تاريخ مشترك
وأكد الشيخ محمد بن عبد الله بن علي القتبي، سفير سلطنة عمان لدى الدولة، في حديثه لـ«البيان»، أن عمق العلاقات السياسية بين البلدين الشقيقين أدى إلى توطيد العلاقات الثقافية، مؤكداً أن الدين والتاريخ والتراث والثقافة العربية الإسلامية المشتركة بين البلدين منبعها واحد، كما أشار إلى أن التواصل الثقافي والمشهد الفكري بين البلدين مميزان، ويشكّلان نموذجاً للتعاون المشرف القائم بين الدول، وأعرب عن سعادته بهذه الأمسية الثقافية والفنية التي استضافتها ندوة الثقافة والعلوم، وشهدت حضوراً مميزاً.
خاتم سليمان
طارش قطن شاعر غنائي عماني لمع اسمه ووجدت قصائده طريقها إلى حناجر أشهر الفنانين العرب، وفي حديثه لـ«البيان» قال: «بدايتي بدأت من القمة مع كبار نجوم الأغنية العربية، جاء ذلك في عمل الديو الشهير الذي جمع بين الراحلة وردة الجزائرية وعبادي الجوهر في أغنية «زمن ماهو زماني» فأنا أعتبر نفسي محظوظاً، لأنني بدأت من خلال أعمال حققت نجاحاً جماهيرياً كبيراً.
كما تعاونت مع «فنان العرب» محمد عبده في أغنية «شقائق النعمان»، ومع الفنان عبد المجيد عبد،الله، فقد غنى أغنية «خاتم سليمان»، أما الفنانة أحلام فقدمت في ألبومها الأخير أغنية «علي شانك»، وشدا الفنان الكبير عبد الكريم عبد القادر بأغنية «فاتنات اللواحظ»»، كما أشار إلى تعاونه أخيراً مع الفنان الإماراتي علي محمد في أغنية «عيد الحسابات»، كما تحدث الفنان أنس الذيب عن أعماله، وقال: «أقمت أخيراً معرضي الشخصي الأول «مهنة الصيد» في دبي الذي أهتم فيه بتراث السلطنة ونقله إلى العالم».
سحر الأوتار
زينت الموسيقى الأمسية، وكان للأوتار سحر خاص، وفي ثنائية رائعة من العزف مزج بين موسيقى العود وموسيقى الغيتار، قدم الفنان عبد الله العقيل «عبادي عمان» مجموعة من المعزوفات الموسيقية الفيروزية على أوتار عوده، بالتعاون مع عازف الغيتار موسي عبد الرحمن، كما قام العقيل في ختام الأمسية بأداء أغنية خليجية.

