تحمل مجموعة من النساء كل خميس الحصائر الملونة والمرتبة بعناية ويتمشين نحو الشاطئ في شرق العاصمة الليبية لممارسة رياضة اليوغا في الهواء الطلق، بعيداً عن رقابة مجتمعهن المحافظ والخيبات اليومية المتواصلة في البلاد منذ ست سنوات.

وبحماية سيارة شرطة، تسير نحو 25 امرأة بملابسهن الرياضية بين بيوت مجمع «الريغاتا» السياحي المهجور منذ ثورة 2011، ليفترشن ولمدة ساعة الشاطئ المقابل للمجمع، ويتابعن بحماسة تعليمات المدربة.

وتقول مودة لوكالة فرانس برس «اليوغا تخرجني من الضغوط التي نعيش فيها. استطيع هنا ان انفصل عن العالم الواقعي».

وتضيف وهي تهم بالخروج من مبنى النادي باتجاه البحر «علينا ان نجد مكانا لنا وحدنا، وهذا المكان يوفر لنا المدى الذي ننشده. نشعر بالحرية هنا».

وفي مدينة غالبا ما شهدت مواجهات بين جماعاتها المسلحة، وتفتقد للنشاطات الترفيهية الرئيسية وبينها السينما والمسرح، تبحث نساء طرابلس عن اي متنفس في مجتمع محافظ، في «الريغاتا»، وفرت في بداية شهر ابريل الجاري مديرة نادي «بي فيت» الرياضي عبير بن يوشح هذا «الجديد».

وتقول عبير لفرانس برس «شعرنا ان المرأة بعد الحرب تحتاج الى ترفيه والى تغيير».