عوالم مدهشة تعبر عن تأثير التكنولوجيا علي حياتنا وعلاقتنا ومشاركتنا مع العالم من حولنا، وتدل على مواهب أصيلة قدمتها مجموعة من الفنانين في المعرض الفني الذي يقام حالياً في مركز «تشكيل» بمقره في ند الشبا بدبي، تحت عنوان «التواصل» ويستمر حتــى نهاية الشهر الجاري، تمتاز الأعمال بطابع رصــانة تناغمت مع حيوية تجسيدها تجارب فنية جادة في الأسلوب الحر. ويشارك في المعرض أكثر من 12 فناناً وفنانة من بينهم: ميثاء دميثان، عبير طبارة، أل فورد، أليشا آرلاندا، وجلال بن ثنية، صفون اصلان، نتاليا لاسو، آيزك سليفان، روبن سانشيز، ديجاني بهرادواج، مارتا كريفوشيك، زياد مطلب.

التكنولوجيا

عدد متنوع من الأعمال يشير إلى اختلاف في الأساليب والاتجاهات يحتويها المعرض، حيث تكاد أعمال كل فنان على حدة تكون معرضاً مستقلاً بأسره داخل هذا المعرض الواسع المعبر عن العوالم الافتراضية والرسائل النصية ووسائل التواصل الاجتماعي، وكيف تؤثر التلهيات الرقمية على جوانب الحياة بدءاً من العمل والعلاقات والصحة، فالأعمال المختارة تجسد هذه الفكرة وتطرح المزيد من الأسئلة حول ما يعنيه العمل في هذا الزمان والمكان ضمن إطار هذه التقنيات الاجتماعية والتواصلية، وما يسببه اهتمامنا وتلهينا بالتكنولوجيا وأجهزتها حتى إننا نفقد السيطرة على تركيزنا، وينطبق ذلك على الفنانين وأعمالهم التي يقدمونها كاستجابة لهذه المستجدات.

الوجوه

تعرف الفنانة الإماراتية ميثاء دميثان بقدرتها الفريدة على إنجاز صور بورتريه باستخدام الفن الحديث المعروف باسم «سكانوغرافي»، وهو فن التصوير باستخدام ماسحة ضوئية، وتنطلق دميثان من خلال عملها في المعرض بممارستها الإبداعية نحو الأعمال التركيبية التجريبية والوسائط الجديدة، أما الأسلوب الغرافيكي فتتردد أصداؤه في عمل الفنان الاسباني روبن سانشيز، حيث يوظف أسلوبه الغرافيكي القوي في أعمال الأكريليك ورشاش الألوان علي الخشب أو الأقمشة أو الجدران، بينما تتكرر«الوجوه» بوصفها ثيمة لأعمال الفنان السوري صفوان أصلان لكن الغرائبية هنا تصبح أقرب إلى السوريالية، في حين يجسد عمل الفنانة الكولومبية نتاليا لاسو بأشكال عديدة بدءاً من الرسم التصويري إلى التصوير الفوتوغرافي، نتاليا فنانة موهوبة لديها القدرة على الجمع بين الفن والشعر والسلوك البشري وترجمة الأفعال إلى لغة مرئية.

«طفّي الضوء»

تذهب الفنانة الأردنية الواعدة عبير طبارة، المعروفة في الفن باسم «عين» في عملها إلى ما هو غير متوقع فهي لم تستخدم سوى ظلال اللون الأحمر للتعبير عن مشاعرها المتراوحة بين الخوف والشغف والغضب. وتقول عبير إن عملها «طفي الضوء وسكر الباب وراك» رسالة للذهاب في سلام وترك السطح الذي يبدو في الظاهر هادئاً تحت غطاء الغضب الأحمر فيما تطفي الأضواء وتغلق الباب وراءك، فأنت تقطع خطوط التواصل وتترك وراءك مكاناً معيناً أو عالماً للدخول في كون آخر وراء الباب، مكان افتراضي مظلم تحتاج فيه إلى نوع جديد من الأضواء.