شهد العالم خلال الشهر الماضي أكثر أشهر مارس دفئاً على كوكب الأرض منذ البدء بقياس درجات الحرارة في العام 1880 والشهر الحادي عشر على التوالي الذي يتم خلاله تحطيم هذا الرقم القياسي، على ما أعلن الخبراء في الوكالة الاميركية للمحيطات والغلاف الجوي (نوا).
وأوضحت الوكالة في تقرير أن المعدل العالمي لدرجات الحرارة على سطح الأرض في مارس 2016 "كان الأعلى لأشهر مارس في إحصائيات وكالة نوا بشأن درجات الحرارة العالمية" أي منذ 137 عاماً.
وكان معدل درجات الحرارة على الأرض في مارس 12.7 درجة مئوية أي أعلى بـ 1.22 درجة مئوية مقارنة مع معدل درجات الحرارة في القرن العشرين.
وأشارت وكالة نوا إلى أن هذا الرقم "تخطى الرقم القياسي السابق المسجل في (مارس) 2015 بـ0,32 درجة مئوية" لافتة إلى أن هذا الفارق بـ 1.22 درجة مئوية يمثل الاختلال الأكبر بالنسبة لمعدل الاشهر كافة منذ سنة 1880 والتي يفوق عددها 1600.
وتجسد هذه الارقام القياسية الاخيرة لدرجات الحرارة استمرار تسارع الاحترار على الصعيد العالمي. وقد حطمت الحرارة بفارق كبير رقماً قياسياً جديداً للعام 2015 تخطى ذلك المسجل سنة 2014. ويعزو أكثرية علماء المناخ هذه الظاهرة إلى تراكم غازات الدفيئة في الغلاف الجوي بسبب احتراق النفط والفحم.
ومنذ سنة 1997، وهي أول سنة منذ 1880 شهدت ارتفاعاً قياسياً في درجات الحرارة في العالم، تم تسجيل معدلات سنوية قياسية في 16 من الأعوام الـ18 التي تلت وفق وكالة نوا.
وفي المجموع، سجلت الاشهر التسعة الاخيرة أكبر مستويات اختلال في درجات الحرارة مقارنة مع المعدل في القرن العشرين بحسب الوكالة الأميركية.
