بدت أيام الشارقة التراثية، مكاناً جميلاً لأن تروي الفرنسية فابيين هيربان قصة عشقها للشارقة، وكيف وقعت منذ النظرة الأولى في غرام الإمارة الباسمة، لتختزلها في رواية حملت عنوان «السيدة الشارقة» (Lady Sharjah)، حيث تعاملت فيه الكاتبة فابيين مع الشارقة على أنها «سيدة رشيقة تكتسي وجهها جمالاً شرقياً، وترتدي الحرير، وتتزين بالعطر والبخور، وبالأخلاق العالية».

«السيدة الشارقة»

حكاية «السيدة الشارقة» لم تكن الأولى التي تلقيها فابيين على أسماع من حولها، فقد سبق أن روت لأبنائها «هوغو» و«ليسلي» حكايات كثيرة، تحمل وصفاً غنياً لما تعرفه عن الإمارات، فكانت البداية مع حكاية «عبقرية الشيخ زايد» ولم تنتهي بـ «السيدة الشارقة»، لتخلق من خلال هذه الحكايات رابطاً لا شعورياً بين أبنائها والشارقة التي احتفت، أول من أمس، بتوقيع فابيين لروايتها العربية المنقولة أصلاً عن الفرنسية، وذلك على هامش فعاليات أيام الشارقة التراثية، حيث اختيرت مكتبة الموروث مكاناً للحدث، وهي التي تقع وسط ساحات أيام الشارقة التراثية، وتكاد تفيض بكتب ملآى بحكايات تراثية، وأخرى تحمل توقيع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

لتؤكد السيدة الفرنسية خلال توقيعها روايتها، بأن «اكتشاف الشارقة أوجد لديها نظرة جديدة للعالم، ومكنها من فهم كثير من الأحداث المعاصرة». وتصف تجربتها بـ «الغنية والمليئة بالمفاجآت».

رواية «السيدة الشارقة» تشبه في جوفها ما دأبت كتب الرحلات على الإفاضة به من معلومات تؤرخ لكل شيء في المكان، بدءاً من الجغرافيا وليس انتهاءً بالأزياء الشعبية وبعض الكلمات، لتسير فابيين في ذلك على خطى الرحالة الغربيين الذين حطوا رحالهم في الإمارات ومنطقة الخليج لاكتشاف بعض من وجه الشرق الذي عشقوه وألفوه من خلال حكايات «ألف ليلة وليلة».

وقالت فابيين إن الرواية تعكس حبها للشرق وثقافته، وحكاياته، لذا فضلت الحديث بلغة أدبية.