«يجب أن نحمي التراث، كي لا ينساه أبناؤنا ولا يهملوا الماضي، حتى يروا كيف كان وطنهم، وكيف هو الآن» إنها عبارة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، استمع إليها الحضور قبل البدء بالجلسة الحوارية الثانية من سلسلة ملتقى متحف زايد الوطني التي جاءت بعنوان «التراث الإماراتي: تناغم الماضي مع الحاضر» وذلك مساء أول من أمس في منارة السعديات في أبوظبي، وخص المشاركون فيها الحديث عن جذور الموسيقى وتنوع الأداء الموسيقي الإماراتي.

خارطة الموسيقى

أدار الجلسة موسى الهواري رئيس قسم تطوير المحتوى التعليمي في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، الذي عرف بالمشاركين وهم كما قال: خالد البدور مستشار ثقافي في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، والدكتورة عائشة بالخير مستشارة البحوث في الأرشيف الوطني، والفنان إبراهيم جمعة مستشار فني في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث.

خالد البدور قدم بحثه بعنوان «الموسيقى التقليدية في الإمارات» واستعرض خارطة الموسيقى التقليدية في الإمارات، وهي كما قال الأغاني الصحراوية، وتضم «التغرودة، الونة، الشلات، الرزفة والحربية». وأضاف: تضم الأغاني البحرية «الحدوة البحرية والنهمات، الخطيفة، وجر المجاديف». أما أغاني المناطق الحضرية فتضم «العيالة والأهلة والمالد».

موسيقى وافدة

استعرضت الدكتورة عائشة بالخير التأثيرات الخارجية التي شكلت الأداء الموسيقي عبر الموسيقى الوافدة. وأشارت إلى أن سفينة «البوم» حملت الأغاني وأساطير من الحب، من أفريقيا من خلال البحارة الذين وفدوا إلى الخليج منذ القرن السادس عشر، حيث انتقل 533 ألف أفريقي للعمل في الخليج. وقالت: لعبت زنجبار دوراً كبيراً في هذا.

تأثير

من حيث انتهت بالخير بدأ الفنان إبراهيم جمعة متحدثا عن الطنبورة وتأثيرها بفنون أهل النوبة متحدثاً من بعدها عن فنون أهل البحر والإيقاعات الواردة من خلال رحلاتهم مثل «المالد والهبان» شارحاً بالخارطة أن الرحلات البحرية إلى عدد من البلدان هو ما أدى إلى التأثر بفنون تلك البلدان. وأوضح: منها فنون «الليوا والخطفة» القادمة من زنجبار والتي تأثرت فيها كل دولة من دول الخليج بطريقتها.