يلحظ المُشاهد للصور الجوية التي اقتنصتها إحدى الطائرات المحلقة فوق مقاطعة هامبشير الإنجليزية، وبالتحديد فوق أراضٍ منخفضة، استبدال الحقول الخصبة والمراعي خَضارَها بدرع أزرق لا ينضب، من الألواح الشمسية، لتشكل المنطقة أحدث مزرعة للطاقة الشمسية، تتبدى للعين من على بعد عدة أميال، وكأنها بحر داخلي شاسع.
إنجاز المشروع
الشخص البارز خلف مشهد الصور، والمشروع الفعلي، هو عضو مجلس المحافظين المحلي، دانيال باسك، ورئيس إحدى لجان التخطيط، الذي تمكن من الحصول على تصريح مربح للغاية، قبل أقل من 7 أشهر، لزرع مجموعة من 150 فداناً من الألواح الشمسية، على أرض تملكها عائلته، حول منزله بالقرب من مدينة هوتون.
وقت قياسي
وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الأمر المثير للاهتمام في المشروع يكمن في الوقت القياسي لإنجاز المشروع، حيث اكتمل البناء أخيراً، وتسلمت زمامه شركة «بي إس لمصادر الطاقة المتجددة»، وقد سابقت الزمن لتسليم المزرعة في الموعد النهائي.
وتظهر النتيجة الفعلية بإيجاد ما يقدر بنحو 189 ألف لوح شمسي، يغطي مساحة تعادل 85 ملعب كرة قدم، ومن المتوقع أن تولد كهرباء تكلف نحو 2.5 مليون جنيه استرليني في العام، وذلك من مخزون الكهرباء للشبكة الوطنية، ناهيك عن 2.6 مليون جنيه استرليني بالنسبة إلى زيادة الدعم، لتضاف مباشرة لفاتورة الطاقة لكل مستهلك، تحت اسم «استهلاك بيئي أو أخضر».
أسس البيئة
ويقدر الحد الأقصى للطاقة المستقاة من الألواح الشمسية بما يكفي لتشغيل ما يقارب 12 ألف منزل، غير أن النقص النسبي لأشعة الشمس في بريطانيا يعني أنها ستنتج كهرباء بنسبة أقل من كفاءة الألواح.
وبالعودة للفكرة الأساسية من مشروع مزرعة الطاقة الشمسية، فقد لقي معارضة محلية كبيرة، من منطلق قول المنتقدين إن المزرعة الشمسية ستسهم في تدمير الأسس الهشة للبيئة، مع التأثير على مشهد المناظر الطبيعية. وتبع ذلك توجه بعض السكان للمحكمة العليا للاحتجاج الرسمي، ولكن ولحسن الحظ تم سحب الاعتراضات.
