حلّق عشاق الموسيقى أول أمس في عوالم الخيال التي حملتهم إليها أنغام كمان العازفة الصينية الأصل مين يانغ وبيانو العازفة الكورية الأصل سونغا بارك، في الأمسية الموسيقية التي أقامها مركز آغا خان الثقافي في دبي بالتعاون مع القنصلية الإيطالية .

تحفة نادرة

واكتسبت الأمسية خصوصيتها، حينما تواصلت العازفة الصينية مين المقيمة في دبي مع الجمهور، وحدثتهم عن كمانها الذي تعتز به لكونه تحفة فنية نادرة تعود إلى القرن 18، فهو أحد الكمانات التي صنعها الإيطالي بيرناردوس كالكانيوس عام 1740، وبعد ذلك بدأت رحلة الجمهور مع ألحان الإيطالي فيفالدي “1678-1741” ومن ثم باغانيني “1782-1840”، في أرجوحة الكمان والبيانو.

انسيابية القوس

وبعزف الكمان الذي تجلّت فيه حساسية عالية تلامس أدق حنايا الفؤاد، حلّق الجمهور مع ألحان الإيطالي باغانيني، لتأخذهم انسيابية القوس على الأوتار إلى عوالم جميلة بشفافيتها، تشبه نوتات ألحانها كركرات مياه النهر. وسرعان ما تهدأ أوتار المعزوفة التي كانت مقتطفات من كونشرتو الحركة الأولى.

وما هي إلا دقائق حتى يسافروا مجدداً مع عزف البيانو المنفرد لألحان البولوني الأصل شوبان “1810-1849” إلى براءة الطفولة، فيتسابقوا بين منحدرات السهوب مشرّعين قلوبهم للحياة، وهم يتقافزون بحبور حتى وصولهم إلى بوابة كوخ مخيلتهم، ليستعيدوا بعدها وعيهم بالمكان مع نهاية مقطوعة “بالاد 1”.

مين وسونغا

تجلت موهبة الصينية مين يانغ المقيمة في دبي وقائدة أروكسترا سيمفونية الإمارات الوطنية، وهي في الخامسة من عمرها لتقدم أول عرض موسيقي لها في العام التالي، لتحصل لاحقاً على منحة كاملة من كلية رويال نورثن للموسيقى في بريطانيا، من جهتها درست سونغا بارك المولودة في كوريا، الموسيقى في جامعة فيينا والتي كرمتها بالجوائز والمنح لتتابع دراستها في إيطاليا، وتطلق حفلاتها الموسيقية في مختلف بلدان العالم.