اختتمت صباح أمس فعاليات «منتدى جوائز نوبل - دبي 2016»، الذي تنظمه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم عضو في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، بحضور معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم.

ومعالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، وجمال بن حويرب العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، والدكتور لارس هيكنستين، الرئيس التنفيذي لمؤسسة نوبل.

وبمشاركة ثلاثة علماء من الحائزين على جائزة نوبل في مجالي الكيمياء والفيزياء، إلى جانب عدد من المتخصصين وممثلي شركات القطاع الخاص بالدولة والعالم، وقد ناقش الاجتماع مفهوم التعلم من أجل الحياة والمستقبل، والاستفادة القصوى من مشاركة الجمهور في التعرف إلى العلوم، إلى جانب دور القطاع الخاص في الاستثمار في مجال التعليم ودعم الابتكار.

دعم المبدعين

وأكد معالي حسين بن إبراهيم الحمادي خلال الاجتماع على استثمار الدولة بالجانب البشري، وخاصة طلبة المدارس والجامعات بهدف دعم الابتكار والإبداع، وعلى التعاون الكبير بين الوزارة والجامعات لدعم البحث العلمي. موضحاً أن الوزارة تقوم بعملية تقييم مستمرة للجامعات لتطوير قدراتها وإمكاناتها وفق أفضل المعايير العالمية.

وتحدث معاليه عن البرامج المتخصصة التي تقدمها الوزارة لدعم المبدعين واستقطاب المواهب في مدارس الدولة، ومن ناحية أخرى أكد معاليه سعي الدولة لملاءمة التخصصات الجامعية مع متطلبات سوق العمل، وتطوير كفاءات وقدرات الشباب.

كما أشار معاليه إلى أن التعرف إلى العلوم المختلفة أصبح جزءاً لا يتجزأ من العملية التعليمية، وضرورة ملحة لتأهيل الطلبة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، وخاصة فيما يتعلق بتطويع التكنولوجيا الحديثة لخدمة العلم، وهو ما تطبقه الدولة على جميع المراحل التعليمية.

الإنجازات الكبرى

ومن جهته أكد الفريق ضاحي خلفان على أهمية تحفيز الشباب منذ الصغر، من خلال تنظيم فعاليات متخصصة تجمع الطلاب والعلماء، وتغرس في نفوسهم حلم تحقيق الإنجازات الكبرى مثل الحصول على جائزة نوبل، منوهاً إلى المبادرات الكثيرة التي تطرحها الدولة لدعم الابتكار والإبداع، والتي يتطلب تحديد مساراتها بشكل جيد من خلال إجراء اختبارات ذهنية للمشاركين بها من الموهوبين والمتفوقين، والتركيز على تنمية وتطوير قدرات هذه الفئات.

كما شارك في الاجتماع محمد عمران الشامسي رئيس مجمع كليات التقنية العليا، الذي تحدث عن الأجيال الحالية من أبناء الدولة والتي أصبحت أكثر وعياً لأهمية البحث العلمي، وأصبحت قدراتها تواكب متطلبات سوق العمل.

تجارب وبحوث

فعاليات اليوم الختامي للمنتدى شملت جلسات نقاشية حضرها عدد كبير من الجمهور، وتحدث فيها كل من الدكتور مارتن تشالفي أستاذ جامعة كولومبيا، والدكتور جورج سموت، عالم الفيزياء والباحث في العلوم الفيزيائية بجامعة كاليفورنيا.

والدكتور كيرت فوتريتش أستاذ علم الأحياء الإنشائية في معهد سكريبس للأبحاث في كاليفورنيا، إلى جانب مشاركة الدكتورة مريم مطر العالمة الإماراتية ورئيسة جمعية الإمارات للأمراض الجينية، عن الفعاليات وأفضل الأساليب التي تعزز عملية التعلم لدى الطلاب والأنشطة التي تساعد على دمج أفراد المجتمع في عملية التعليم والتعرف إلى العلوم.

وخلال عرضها التقديمي سلطت مريم مطر الضوء على دعم القيادة الرشيدة لجمعية الإمارات للأمراض الجينية، موضحة أن الجمعية تستهدف دمج فئة الشباب في فعالياتها وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة في التجارب والبحوث من خلال العمل التطوعي.

قصص نجاح

كما أوضح العميد أحمد خلفان المنصوري الأمين العام لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي في حديثه لـ«البيان» أن «منتدى جوائز نوبل - دبي 2016»، أسهم بشكل كبير في اثراء معرفتنا العلمية والشخصية بالحائزين على الجائزة، مؤكداً أنها فرصة لشباب الإمارات لتحفيزهم على الوصول والفوز بجائزة نوبل.

كما حضر الجلسات النقاشية عدد كبير من الجمهور خريجي الجامعات، وأكدت شروق العايدي خريجة حديثة من الكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية أن المنتدى فرصة كبيرة للالتقاء بقامات علمية أسهمت بشكل كبير في خدمة الإنسانية، وحافز لخلق شخصية متميزة قادرة على الابداع، وفرصة لتوعية الشباب بدورهم في تطوير شخصيتهم، واستثمار قدراتهم ومهاراتهم في تنمية مجتمعهم.

وأكدت هند محمود خريجة حديثة اهمية الجلسات النقاشية في خلق جيل فعال متميز قادر على القيام بدور إيجابي وتربية أجيال اخرى قادرة على الابتكار والابداع، وترى سارة محمد طالبة في الكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية أن المنتدى قدم مثلا أعلى للطلاب والخريجين وقصص نجاح على لسان أصحابها في مختلف التخصصات العالمية.

منتدى سنوي

في ختام جلسات المنتدى أعلن جمال بن حويرب عن تنظيم «منتدى جوائز نوبل» بشكل سنوي، من أجل المساهمة في تحقيق رؤية قيادة الدولة لدعم الابتكار ودمج الشباب في تحقيق التنمية القائمة على المعرفة، وتأهيلهم لينالوا جائزة نوبل في المستقبل القريب.