بين الثقافة والجمال والكاريزما والتلقائية، نرى عدداً كبيراً من المذيعات على مختلف القنوات الفضائية، فهناك من يمتلكن الثقافة والقدرة على إدارة الحوار، وهناك أخريات يعتمدن بشكل كامل على جمالهن وتألقهن على الشاشة، ليكون أمام المشاهد حرية الاختيار في متابعة ما يحلو له.
«البيان» سألت عدداً من الإعلاميات من واقع تجاربهن عن المفتاح الحقيقي لدخول مجال الإعلام والاستمرار فيه، وعما تفضله وتستقطبه القنوات؛ المذيعة الجميلة أم المثقفة؟
الثقافة في المقدمة
ترى ليلى المقبالي أن الثقافة والجمال مكملان بعضهما بعضاً، ولكن تأتي الثقافة في المقدمة، وكذلك الكاريزما، فعندما تكون المذيعة ملمة بمختلف أدواتها تستطيع أن تجذب المشاهد لها، أما إذا كانت تمتلك الجمال وسطحية التفكير، فسوف يتابعها المشاهد حلقة أو اثنتين وبعدها سوف ينأى عن متابعتها، فليس من المفترض أن تكون المذيعة خارقة الجمال، وإنما يجب أن تتمتع بشكل مقبول، وتلقائية في الحوار، مشيرة إلى أن القنوات الحكومية تسعى إلى استقطاب المذيعات المثقفات في حين أن بعض القنوات الخاصة تهتم أكثر بوجود المذيعات الجميلات فقط على شاشاتها.
الجمال هو المفتاح
تقول ألين وطفة: الجمال مفتاح وباب لدخول مجال الإعلام، ولكن مع الوقت إذا لم يكن لدي الثقافة الكافية فلن أستمر طويلاً، سوف يستمر المشاهد في متابعتها حلقة أو حلقتين كحد أقصى، فالمخزون الثقافي وتطوير أدائها بصورة مستمرة، وتحليها بالابتسامة واعتمادها العفوية والبعد عن التصنع والمحافظة على الاندفاع في عملها، لتعطي أكثر ولتبقى إطلالتها جذابة، أما عن أكثر الإعلاميين الذين يجذبون انتباهها تقول «ريا أبو راشد؛ فهي إعلامية طبيعية تضع مكياجاً بسيطاً وإطلالتها راقية للغاية وبرنامجها «سكوب» ناجح للغاية، كذلك أنتظر برنامج نيشان كل موسم فهو إعلامي مثقف، وأعشق تقديم الإعلامي القدير جورج قرداحي».
الثقافة أولاً
تقول نادية البساط: الثقافة هي أهم شيء، فالمظهر يجذبك في البداية ويجعلك تتابع المذيعة، ولكن مع الوقت إذا اتضح أن المضمون خالٍ تقوم بتغيير المحطة على الفور، والدليل على ذلك أن الإعلاميات الموجودات حالياً هن اللواتي يمتلكن قدراً كبيراً من الثقافة، أما المذيعات اللواتي اعتمدن على مظهرهن الخارجي فلم يبقَ لهن وجود، بينما تشير ليلى الشيخلي إلى أن المصداقية هي أغلى ما يمتلك المذيع، فهي بالنسبة لها مملكة تتربع على عرشها، لذلك تحرص على التعاطي مع الأخبار بكل حيادية، والمحافظة على صورة متوازنة، لأنها في النهاية ليس دور في تجييش العواطف بقدر ما هو نقل صورة حقيقية واقعية، إضافة إلى أنها تحرص على عدم تصدير هويتها للمشاهد.
الروح الأوروبية
تعتبر ريا أبو راشد نفسها أقرب إلى المذيعات الأوروبيات لأنها تبتعد عن المبالغة في الملابس والمكياج، فهي تفضل أن يلمس جمهورها شخصيتها الطبيعية، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن المذيعات في العالم العربي جميلات ويبهرن الجمهور عندما يظهرن على الشاشة، مؤكدة أنها لا تعني بحديثها أنها أفضل أو أسوأ من أحد ولكنها تشعر بأنها مختلفة، وذلك من خلال تفاعل الجمهور معها.
تقول: أظل إنسانة طبيعية، فأنا لا أستطيع أن أكون نجمة طوال الوقت.
أحب أن أعيش حياتي الطبيعية. أذكر مرة عندما كنت في الطائرة ذاهبة إلى مصر قابلت هيفاء وهبي وتصافحنا، وقتها كانت ترتدي كعباً عالياً، ومهتمة كثيراً بنفسها ومكياجها، وأنا كنت أرتدي ملابس مريحة ولا أضع مكياجاً.



