يدرك الزائر لمعرض «آرت دبي» في مدينة جميرا الذي يختتم دورته العاشرة مساء اليوم في الساعة 6:30، أن القاسم المشترك الأكبر بين الأعمال المعروضة يتسم بالفنون المعاصرة التي تتمحور حول المفاهيمية والتركيبية، بعيداً عن القسم الخاص بالفن الحديث في الفندق المجاور ميناء السلام جميرا.

زاوية رام الله

وأبرز الأعمال التي تستوقف الزائر في المعرض الذي يفتح أبوابه للزوار هذا اليوم في الساعة 12 ظهرا، متنوعة لفنانين من بلدان مختلفة، وفي مقدمتها لوحات الفنان الفلسطيني جواد المالحي في جناح غاليري «زاوية» من رام الله التي كانت محور حديث وإعجاب العديد من الزوار.

حيث جمع المالحي في أعماله بين أصالة الفن المفاهيمي والفن الحديث من براعته في رسم لوحات بأسلوب واقعي انطباعي بشفافية عالية ومضمون عميق لتجمعات بشرية يكاد يغيبها ضباب الذاكرة والتي لا تحتاج لوسيط أو خبير لفهم موضوعها، وليخرج إلى الزمن الواقعي من تجمع شخوص إحدى اللوحات كامتداد لها ثلاثة من الشباب بزيهم كما في اللوحة والذين جسدهم المالحي بالنحت.

النمور الثلاثة

أما الأعمال التي تجمع بين الطرافة وجماليات الألوان والتكوين، فهي عديدة منها النمور الثلاثة المصنوعة من الأقمشة البديعة بألوانها للفنان الأذربيجاني فارهاد فارزالييف بغاليري «ياي» المتخصص بالفن التركيبي والتشكيل.

كذلك منحوتة «اليقطينة المتلألئة» الضخمة ذهبية اللون من غاليري «أوتا للفنون الجميلة»، وهي للفنان السنغافوري يايوي كوساما الذي يرسم وينحت جميع أعماله من وحي تكوين ونسيج اليقطين.

ويتوقف الزائر مجددا أمام منحوتة مركبة جمع فيها الفنان الإيراني حامد راشتيان بين عوالم الواقعية السحرية والتراث في تكوين من وحي الخيل أو وحيد القرن، والتي تبدو وكأنها مصنوعة من الخشب الذي استعاض عنه الفنان بمادة «البلاكسي غلاس» خفيفة الوزن.

الغواصة المهجورة

بالعودة إلى الأعمال الفنية التي تعكس الجانب الحديث الذي يتميز ببراعة الفن وابتكاره وصنعته، يستوقف الزائر في غاليري «بيشرسكي» من موسكو، صورة فوتوغرافية لغواصة مهجورة تراكمت عليها الثلوج في منطقة منعزلة بروسيا.

وتستمد الصورة جماليتها من اللقطة التي تبرز دقة تفاصيل العنصر دون أية معالجة للصورة مع طباعتها على نوع من الورق الذي يبرز جمالياتها، وهي للفنان الروسي الشهير دانيلا ثاشينكو المتخصص بالتصوير الوثائقي والذي اقتنيت أعماله من أكبر متاحف العالم.

مؤسسة أتاسي

ويتوقف الزائر في الغاليري المجاور «مؤسسة أتاسي» التي تعرض صوراً من مجموعة مقتنيات مؤسسيها صادق ومنى أتاسي عام 2014، كمبادرة غير ربحية لتعزيز ودعم الإرث الإبداعي السوري والمواهب الناشئة، وتوسيع نطاق المعرفة والبحث حول الفن السوري.

وهذه المبادرة امتداد لرحلة «غاليري أتاسي» مع الشقيقتين منى وميلاء لمدة 30 عاماً بداية بحمص ثم دمشق.

تعريف

جولات الأطفال

يصادف الزائز خلال جولته، مجموعات من الأطفال يقومون هم أيضاً بجولاتهم، والذي يميزهم عن غيرهم تلك الستر الذهبية، ليدرك لدى وصوله أخيراً إلى ركن «برنامج الرسامين الصغار»، أنهم من المشاركين بذلك البرنامج الذي تتضمن فقراته العديدة، تلك الجولات التعريفية برفقة أحد الفنانين.

علما أن هذا البرنامج ينظمه المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، ويشرف على دورته الرابعة الفنانة البريطانية بولي برانن.

حرص

كارمن تارشا: زيارة المعرض للاطلاع  على الجديد

تقول الخبيرة الاستشارية البولونية ذات الاصول السورية كارمن تارشا عن زيارتها للمعرض: «أحرص على زيارة المعرض كل عام، للتعرف على جديد نتاج الفنانين في منطقة الشرق الأوسط، بصفتي مستشارة وقيمة على غاليري في وارسو».

وأضافت لـ «البيان» خلال جولتها في «أرت دبي»: «ما لاحظته في هذه الدورة غياب مكانة الفن التشكيلي الذي عاد إليه الغرب بعد الانحسار التدريجي لتيارات المفاهيمية والتركيبية».