متحف مشغولات تراثية

بالفيديو.. جناح باكستان في القرية العالمية يزهو بالفنون

هادئة هي حين تدخلها لا يفض نسيج هدوئها إلا أصوات حديث الباعة مع الزبائن في محلاتهم الموزعة بين جنبات القرية الباكستانية، وخلف ذلك السكون يتجلى الجمال في أروقته، فعيون الزوار دائمة الحركة والكل منهمك في البحث عن ما جاء به إلى باكستان سواء لقضاء غرض ما لا يتوفر إلا في القرية الباكستانية أو للاستمتاع بالتجول في ما هو أشبه بمتحف للفنون والمشغولات التراثية.

نداء

وددت أثناء تجوالي في القرية الباكستانية أن أوثق أبسط تفاصيلها وأنقل أجواءها عبر عدسة كاميراتي التي لم تتوقف عن التصوير على مدى ثلاث ساعات، وبينما أتنقل من ركن آخر كانت أصوات الباعة تناديني: «اقتربي.. لدينا حقائب أصلية وثياب جميلة» وأخرى تقول:«تعالي صوري هنا.. ستجدين ما يعجبك». تابعت جولتي واقتطعت بعض الوقت بعيداً عن ممارسة عملي الصحفي، فدخلت بعض المحلات تلبية لنداء التّسوق واشتريت ما غازلني جماله من إكسسوارات.

وما إن تدخل أحد المحال لشراء شيء ما أو إلقاء نظرة على المعروضات، تجد صاحب كل متجر يجتهد لتقديم مختلف الخيارات والاقتراحات لك فلا يدعك تغادر متجره إلا وقد عثرت على ضالتك أو اقتنيت شيئاً لم تخطط له مسبقاً حيث يسارع التاجر في توفير البديل لك ليقتنص ما في جيبك من نقود. وخلف حِيلُ التّجار لكسب الزبائن حاجة لتأمين مصدر رزقهم ورزق أبنائهم فبعضهم جاؤوا خصيصاً من باكستان للمشاركة في القرية العالمية.

مجوهرات

تلمعُ الحلي والإكسسوارات في جناح باكستان وتلمع معها عيون السيدات اللاتي خصصن جزءاً من ميزانياتهن لشرائها فيما تتعدد الخيارات أمامهن من مجوهرات ذهبية وفضية ونحاسية مصنوعة يدوياً ومرصعة بعضها بالأحجار الكريمة كالياقوت الأزرق والأحمر والفيروز الأزرق والزركونيوم،و التي تعكس الزينة الشعبية في الباكستان، إضافة إلى الإكسسوارات الأنيقة المناسبة للزينة اليومية.

جلود

لعلّ أبرز ما يميز القرية الباكستانية الجلود الأصلية المتمثلة في المعاطف والحقائب والأحذية الباهظة الثمن لكنها تعرض في محلات باكستان بأسعار مناسبة جدأً وأقل بكثير منها في المولات والمحلات التجارية الأخرى، لذا تحظى هذه الجلود بإقبال كبير من الزوار وبالأخص من الجنسية الروسية.

تحف

إن كنت ترغب في وضع اللمسات الأخيرة على ديكورات منزلك، فإن القرية الباكستانية ستكون الوجهة المثلى لتحقيق ذلك حيث تزخر محلاتها بأثاث يناسب المنازل الفخمة والبسيطة ويحاكي مختلف احتياجات الزوار.

ومن مواد الزينة فيها المزهريات المتعددة الأحجام فالكبيرة منها يصل وزنها إلى طن وأواني الخزف البيضاء والزقاء اللوق والأطباق والأكواب التي تأتي في تشكيلة واحدة تحمل الثيمة نفسها إضافة إلى مجسمات مصنوعة من الرخام الأصلي على شكل ساعات ونوافير وفيلة.

ومن المعروضات المميزة أيضاً الصناديق والطاولات المصنوعة من خشب الشينيوت والمزين بالعاج والمجسمات التي يجسد بعضها مهناً شعبية سائدة في القرى الباكستانية كالزراعة.

سجاد

إضافة إلى ذلك، تقدم القرية فرصة اقتناء سجّاد أصلي بعضه مشغول يدودياً بأسعار مناسبة والذي اجتذب الزوار لشراء المميز منه.

وتشكل الأقمشة المصنعة من القطن الطبيعي نقطة وقوف أخرى للزوار الذين يهمون لشراء كميات كبيرة منها حيث توفر عليهم مبالغ طائلة كما تستقطب الثياب والأزياء الباكستانية أنظار الزوار وبالأخص الملابس النسائية المزخرفة والمذهبة على أطرافها.

زوار

رأيت سيدة ذات ملامح خليجية تمسك فستاناً أسود اللون أمام أحد متاجر الملابس فتوجهت نحوها وسألتها عن جناح باكستان فقالت أماني المطوع من الكويت إنها قدمت لزيارة القرية العالمية، مشيرة إلى أن الأقمشة والتطريز المشغول يدوياً عليها حاز إعجابها بشدة.

لم تكن محاولة العثور على شخص يتحدث للكاميرا غاية في السهولة، وبينما أواصل جولتي رأيت سيدتين تتبادلان الحديث في منتصف أحد الممرات وإحداهما من الجنسية السورية والأخرى جزائرية. ذهبت لهما وطلبت إجراء مقابلة فيديو مع أي منهما لكنهما اعتذرتا لضيق الوقت، وفجأة أسرعت طفلة السيدة السورية وقالت لي «أنا أحب التصوير، أجري مقابلة معي إن أردت». وفي حوارها مع «البيان»، عبرت الطفلة لامار ناصر عن حبها للقرية العالمية ورغبتها في زيارتها دائماً للاستمتاع بكل فعالياتها المتنوعة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات