تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، افتتح سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، مساء أمس، فعاليات الدورة الخامسة من معرض «أيام التصميم دبي» الذي ينفذ ضمن أجندة «أسبوع الفن».
ويعتبر المعرض الأوّل من نوعه في منطقة الشرق الأوسط المخصّص للمفروشات والمقتنيات الحصريّة، كما يشمل سلسلة من المحادثات العامة وورش العمل التي تستمر فعالياتها حتى 18 مارس 2016 في ذا فينيو وسط مدينة دبي.

جولة
واطلع سموه، في جولته التي شملت كل أرجاء المعرض الذي أطلقته «آرت دبي» التي تندرج تحت مركز دبي المالي العالمي، على أبرز الأعمال الفنية والإبداعية التي تعكس آفاق فن التصميم الحديث والمعاصر، وتعرّف سموه إلى أحدث التصاميم لنخبة من أشهر المصممين المحليين والإقليميين والعالميين.

مشاركة
وتشهد الدورة الخامسة لــ«أيام التصميم دبي» مشاركة كبيرة لنخبة من أشهر الصالات المختصة بفن التصميم في العالم وصلت إلى 47 صالة من 21 بلداً، ووفقاً لطبيعة المشاركات الجديدة، يصل عدد الصالات من الإمارات إلى 14 صالة وأربع صالات من دول مجلس التعاون الخليجي.
ومن المتوقع أن يستقطب المعرض في دورته الحالية 14 ألف زائر، حيث يتضمن برنامج هذا العام أكثر من 700 تصميم موزعة على امتداد 4 آلاف متر مربع لأكثر من 182 فناناً ومصمماً.
مما يجعل «أيام التصميم دبي» يستحق لقب الحدث الأكثر تنوعاً بين معارض التصميم في العالم، وبلغت نسبة المشاركة من الشرق الأوسط 50%، كما يشارك في المعرض واحد من أشهر خمسة مصممين في العالم الهولندي مارسال وندرز.

رسالة
وأفاد عيسى كاظم، محافظ مركز ربي المالي العالمي، بأن «آرت دبي» و«أيام التصميم دبي» جزء من رسالة مركز دبي المالي العالمي التي لا ترتكز على تعزيز نمو قطاع الخدمات المالية على المستوى العالمي فقط.
وإنما الإسهام أيضاً بشكل متكافئ في دعم التطوير الثقافي والفني في الدولة ودبي على وجه الخصوص، وتعتبر استضافة وتنظيم معارض الفنانين في الشرق الأوسط وخارجه داعماً حقيقياً لبناء جسور متينة تسهم في تعزيز التفاهم والتقدير بين الشرق والغرب.

مكانة
وتعليقاً على ذلك، فقد أفاد صالح العقربي، العضو المنتدب لمجلس إدارة «آرت دبي»، بأن معرض «أيام التصميم دبي» يعد إحدى أضخم الفعاليات التي تسهم في حفز الحركة الثقافية والفنية في دبي، وترسيخ مكانة الإمارة كمركز ثقافي رائد في المنطقة، لا سيما في ظل المكانة التي تتمتع بها كبيئة حاضنة للشركات والمحترفين والزوار من ذوي الملاءة المالية العالية.
وأضاف العقربي أن نمو «أيام التصميم دبي» يعكس على مدى السنين المكانة المهمة التي اكتسبتها دبي بوصفها ملتقى للإبداع الفني والتصميم، وبات يمثل منصة فاعلة للمواهب الفنية على الصعيدين الإقليمي والعالمي، إذ يتيح المعرض فرصة الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور.

تصاميم تتجاوز التوقعات بفرادة تكويناتها المبتكرة
فتح معرض «أيام التصميم دبي» في دورته الخامسة أبوابه للجمهور أمس، وذلك في مقره بجوار برج خليفة الكائن في حي وسط مدينة دبي، ويستضيف إبداعات نخبة من مواهب التصميم من مختلف بلدان العالم بمشاركة 180 مصمماً و750 عملاً و45 عارضاً من 20 دولة.
معرض استعدادي
ويضم المعرض الذي يتميز بتصاميمه الفنية الفريدة من نوعها والذي يستمر حتى 18 مارس، مجموعة من المشاريع والبرامج بما فيها ورش عمل وندوات وجولات تعريفية وفي مقدمتها، معرض «وصل» الاستعدادي الذي يضم نخبة من مجموعة من الأعمال التي أنتجت أو تم تصميمها في دولة الإمارات العربية المتحدة على مدار السنوات الخمس الماضية.
ويقول سيريل زاميت خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم صباح أمس في مقر المعرض عن خصوصية هذه المبادرة: «ساهم المعرض في زيادة الوعي بقطاع التصميم إقليمياً، حيث فتحنا أبوابنا، لقمة صناعة التصميم المتجسدة بإنتاج قطع فريدة محدودة الإصدار أو تلك ذات الإصدار الواحد.
وعلى مدار سنوات المعرض الخمس، نضج مشهد التصميم المحلي وبات أكثر رسوخاً مع بزوغ جيل جديد من المصممين- وكتحية لهم، نقدم هذا المعرض الاستعدادي».
تكوين الواو
أسوة بكل عام يحتضن المعرض، الأعمال التركيبية والمشاريع الخاصة والعروض الحية التي غالباً تتجاوز التوقعات بأسلوبها المبتكر، والغريب أن أبرز الأعمال التي استوقفتنا في الجولة الأولى هي من تصميم شقيقتين، كما في العرض الذي تقدمه المصممتان الإماراتيتان المهندسة المعمارية نادية، وشقيقتها مصممة الغرافيك منى الزرعوني.
ويتميز تصميمهما لحرف الواو ذي الشكل الهندسي المعماري، بتخطي الأبعاد المسطحة، ليرسم ظله تشكيل الحرف، كما يحتفي المعرض أيضا بالمصممة الموهوبة الجود لوتاه التي سلط المهرجان الضوء على موهبتها منذ البدايات.
منحوتة «المها»
وتستوقف الزائر خلال جولته في المعرض العديد من الأعمال الفنية التي تتميز بتصميمها المبتكر وجماليات التكوين وربط العديد منها مثل الثريات والمصابيح بالتكنولوجيا الحديثة، كذلك تصاميم الجناح السعودي «مركز الملك عبد العزيز للثقافة العالمية».
وفي مقدمتها مجموعة الفنانتين الأختين بسمة ونورا بوظو اللتين استلهمتها تصميم عملها من وحي جمال حيوان «المها» المشهور في الخليج، واستخدمتا مادة الريزن التي تحاكي بعد طلائها بلون معدني الستينلس ستيل.
وتستمر الجولة حتى الجناح الأردني «نقش» الذي يعرض لوحة جدارية للأختين أيضاً نرمين ونسرين أبو ديل، وتمثل مشهداً من الطبيعة البحرية في الخليج.
وتكمن جمالية العمل في تصميم وتنفيذ العمل الذي استخدمتا فيه الرخام الصناعي المحفور بالليزر والمعشق بالنحاس كما نقش التطريز الفلسطيني على مساحة ستة أمتار بعرض مترين و10 سنتمتر مع استخدام أكثر من 2000 قطعة نحاس.
