بعد عرض لوحاته في أميركا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا، تستضيف مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية بدبي، وعلى مدار أسبوع كامل، نحو 50 لوحة استثنائية للفنان التشكيلي د. عبد الغفار شديد، رسمها على طريقة الفراعنة بالرمل وزلال البيض، تعزيزاً للهوية المصرية وتأكيداً على ثرائها، وقد صرح شديد لـ«البيان» أن الجيل الجديد يجهل تاريخ حضارته، بسبب ذوبانه السريع في الثقافات الأخرى، وأنه يسعى عبر فنه إلى توعية الفنانين إلى أهمية إبراز الهوية العربية، وتاريخها العريق في أعمالهم ومعارضهم.

يكُن الفنان التشكيلي د. عبد الغفار شديد، لألمانيا حباً واحتراماً كبيرين، لأنها قادته إلى معرفة أهمية الفن والحضارة المصرية، وذلك عبر دراسة تاريخ الفن المصري القديم بجامعة ميونيخ عام 1986، ما أهله ليكون محاضراً في جامعات ألمانية عدة، كما أُدرج اسمه في موسوعة فناني مقاطعة بافاريا ألمانيا وموسوعة مشاهير الشخصيات المصرية، وتوجد لوحاته في متحف «هيلد سهايم» في ألمانيا.

قيم جمالية

يقول شديد: يسلط المعرض في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافي، الضوء على هوية بلدي مصر وتحديداً مدينة الأقصر، وذلك عبر 50 لوحة تعكس فترة الستينيات رسمتها على الطريقة الفرعونية التقليدية القديمة بزلال البيض والرمل، وقد دمجت حبي للتاريخ والحضارة بالقيم الجمالية، خاصة أنني درست الفن في ميونيخ بأكاديمية الفنون الجميلة خلال الفترة 1967-1973.

وتابع: الحضارة تسكنني ولذلك فإن جميع أعمالي الفنية تتمحور حول التاريخ والحضارة المصرية، وهذا أيضاً ما شجعني على تأسيس قسم تاريخ الفن في كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان عام 1998.

 حول رسالته الفنية، يرى شديد أنه لابد من التحرك جميعاً سواء فنانين أو صناع قرار، لحماية ما يمكن حمياته من الجيل الجديد، الذي يزداد تعلقه بالثقافة الغربية يوماً بعد يوم، الذي يسير في طريق الانسلاخ عن هويته العربية وتاريخ أجداده العريق، وأضاف: الحل الوحيد لتنشئة جيل معتز بحضارته واعياً لفنونها ومكانتها بين حضارات العالم، أن نبدأ وبسرعة من المدارس، حيث يتم تعزيز مهارات المعلمين وصقل خبراتهم، ما يمهد لتعليم فني نوعي واكتشاف الطاقات الكامنة لدى الطلبة.

ومن المهام الفنية التي كُلف بها د. عبد الغفار شديد: تأسيس متحف لفنون الحضارات القديمة في إيبهوفن بألمانيا، وتنفيذ أعمال ترميم النحت والتصوير الجداري لكنائس ألمانية ومقابر في الأقصر.