ضمن فعاليات دورته الثانية

ورش «دبي كانْفَس» تجذب المختصين والهواة

صورة

تشهد فعاليات الدورة الثانية لمهرجان «دبي كانْفَس» الذي ينظمه «براند دبي»، الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، بالشراكة مع «جي بي آر»، عقد مجموعة مختارة من ورش العمل التي تتناول العديد من الموضوعات والأشكال الفنية الحديثة بما يشمل فن الرسم ثلاثي الأبعاد، والرسم بالشريط اللاصق في محاولة لتقريب هذه الفنون من الجمهور بمختلف فئاته سواء من المختصين أو الهواة.

مبادئ

في ورشة عمل عن مبادئ فن الرسم ثلاثي الأبعاد، ألقى الفنان الأميركي كيرت وينر، مبتكر ورائد فن الرسم ثلاثي الأبعاد، الضوء على أسياسيات هذا الفن، والطرق المختلفة التي يتبناها الفنانون عند تنفيذ اللوحات، والطرق المثلى لخلق البعد الوهمي (البعد الثالث) والذي يجعل العمل الفني يبدو وكأنه مجسم حقيقي له طول وعرض وارتفاع.

كما تناول الفنان الإسباني المقيم في الولايات المتحدة الأميركية، نيل هاربسون، الذي يطلق عليه اسم «سايبورغ»، خلال ورشتي عمل طريقته المميزة في رؤية الألوان والإحساس بها من خلال الوسائل التقنية التي يستخدمها لتعويض الوظائف الحيوية التي يفتقر إليها جسده.

منصة للتواصل

وعن أهمية ورش العمل ودورها في نشر الأشكال الفنية الجديدة، أكدت عائشة بن كلي، عضو اللجنة المنظمة للمهرجان أن «دبي كانْفَس» يهدف إلى تكوين منصة للتواصل مع الفنانين العالميين، وقالت: «تسعى إدارة المهرجان إلى عقد وتنظيم مجموعة كبيرة من الفعاليات المهمة خلال فترة انعقاد دبي كانْفَس2016 .

وذلك كي يستطيع كافة المتواجدين في دبي من مواطنين ومقيمين وزوار الاستمتاع بالحدث، إضافة إلى توفير وسيلة فعالة تُمكّن طلاب الفنون والمهتمين بها من الاطلاع على أحدث المستجدات والاتجاهات الفنية السائدة، بالإضافة إلى الإلمام بالوسائل والسبل الكفيلة بصقل قدراتهم الفنية من خلال النقاشات والتدريبات التي تجري يومياً بينهم وبين ضيوف المهرجان من كبار الفنانين».

وأشارت بن كلي أن مشاركة هذه المجموعة المميزة من الفنانين والرواد العالميين في المهرجان لها العديد من الفوائد التي يأتي في مقدمتها تبادل الخبرات ونشر الأفكار الإيجابية من خلال طرق مبتكرة تستهوي الجمهور وتفتح أمامه أفاقاً رحبة للإبداع، إضافةً إلى ترسيخ مكانة «دبي كانْفَس» كمنصة فنية وحضارية تضم سنوياً أفضل وأشهر الفنانين المنتمين لمختلف المدارس الفنية.

اهتمام

وخلال ورشة العمل الخاصة به، أكد وينر أن الرسم ثلاثي الأبعاد يختلف عن الأنواع الأخرى للرسم إذ ينبغي على الفنان الاهتمام ببعض الأمور الواجب توافرها في العمل الفني للحصول على أفضل النتائج، منوهاً بأن الظل يأتي في مقدمة العوامل التي تساهم في تكوين البعد الثالث للوحة.

لذا يجب تحديد مصدر الضوء ومن ثم مكان الظل بشكل جيد ودقيق بهدف تكوين المنظور ثلاثي الأبعاد، وذلك من خلال ابراز البعد الذي يظهر بين البعدين السيني (العرض) والصادي (الطول) على المستوى الديكارتي لرسم اللوحات أو الأعمال الفنية.

أبعاد

كما أشار وينر إلى وجود اختلاف كبير بين مقاسات الشكل الأصلي على الورق وفي الحقيقة، لذا يجب أن يدرك الفنان الراغب في اتقان الرسم ثلاثي الأبعاد أن أبعاد اللوحة ومقياس رسمها يختلفان كلياً عن أبعادها ومقياس رسمها على الورق وذلك بسبب الانحناء والدوران وهما ما لا يظهران على الورق، ما يحتم على الفنان قياس وحساب أبعاد الخطوط المنحنية ولاسيما تلك التي تحدد معالم البعد الثالث.

ونوه وينر بأهمية اختيار الفنان لزاوية النظر وزاوية الرسم، حيث إن زاوية النظر للعمل الفني ليست هي زاوية الرسم، فهناك زاويتان مشهورتان للرسم ثلاثي الأبعاد هما 45 و30 درجة لميل البعد الثالث (الارتفاع) عن سطح الورقة أو مكان الرسم، بينما تتطلب رؤية الصورة أو العمل الفني النظر إليه بزاوية قدرها 90 درجة.

ألوان

وعن ورشتي عمل الفنان نيل هاربسون ومردودهما الفني والجماهيري، أفادت عائشة بن كلي أن «هاربسون» يعد حالة فنية فريدة، حيث إنه استطاع من خلال التقنية المزروعة في جسده من تحويل الألوان التي لا يراها بسبب إصابته بعمى الألوان منذ الولادة، إلى موجات صوتية وهو ما يجعل إحساسه بالألوان من حوله مختلفاً كلياً إذ يمتاز بقدرة فائقة على إدراك الألوان وترجمتها إلى ما يشبه الحالة الشعورية الفريدة وهو ما جعله واحداً من ضيوف سلسلة نقاشات «تيد توك» العالمية.

ورشة للأطفال

قدم «هاربسون» ورشة عمل للأطفال وطلبة والمدارس أوضح فيها بطريقة وبلغة بسيطة كيف يستطيع الإنسان أن يشعر بالألوان من حوله، فيما تناولت ورشة عمل مخصصة للكبار والمختصين ملخصاً لكلمته في «تيد توك»، والطريقة التي يستطيع من خلالها الهوائي المزروع في رأسه من تحويل الألوان إلى موجات صوتية قابلة للترجمة.

مشيراً أن ذلك مثال نادر يوضح العلاقة الوطيدة بين العلم والفن، حيث استطاعت هذه التقنية المتطورة الموجودة في رأسه لعلاج عمى الألوان من تطوير قدراته الفنية وجعلت منه فناناً قادراً على الإبداع بطريقة خاصة وغاية في التميز.

وخلال فعالياته المختلفة، ظهر الاهتمام الكبير الذي توليه اللجنة المنظمة للمهرجان للأطفال وللفنانين الصغار حتى يتمكنوا من الاستفادة من هذا الحدث الفني الكبير، وهو ما يجعل من «دبي كانْفَس» الذي يمتد على مساحة تبلغ كيلومترين في «جي بي آر» مكاناً مناسباً لكافة أفراد الأسرة.

أشكال فنية

ويقدم مهرجان «دبي كانْفَس» السنوي في نسخته الثانية طيفاً كبيراً من الأشكال الفنية بحيث لا يقتصر على عرض اللوحات الفنية ثلاثية الأبعاد فقط، بل يتضمن المهرجان مجموعة منوعة من الفعاليات المصاحبة التي تجعل منه تجربة متكاملة تستهدف مختلف الفئات العمرية من جميع الجنسيات.

إذ يتضمن ورش عمل متخصصة تتيح لعامة الجمهور التعرف على أساسيات هذا الفن ونشأته وتطوره، علاوة على ورش التدريب للأطفال التي ترحب بالمواهب الصغيرة لتعريفهم بقواعد الرسم من مجموعة من كبار الرسامين العالميين، وغيرها من الفعاليات التي تناسب مختلف أفراد العائلة.

متابعة

يُتاح للجمهور حضور المهرجان بالمجان يومياً خلال ساعات عمله الممتدة من الساعة الرابعة عصراً وحتى العاشرة مساءً خلال أيام الأسبوع، ومن الساعة العاشرة صباحاً وحتى الحادية عشرة قبل منتصف الليل في عطلة نهاية الأسبوع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات