قال المخرج السينمائي جيانفرانكو روسي إنه تردد في تصوير مشاهد مرعبة للاجئين أفارقة في مركب يموتون مختنقين ومسمومين بعادم الديزل في فيلمه «فووكوأماري» أو (فاير آت سي) الذي فاز بجائزة الدب الذهبي بمهرجان برلين السينمائي الدولي، ومشاهد الفيلم ـ الذي صور قبالة ساحل ليبيا ـ مؤثرة للغاية وتتضمن مناظر جثث بمركب الصيد المكتظ انتزعت «شهقات» الألم من المشاهدين في مهرجان برلين.

وقال المخرج الإيطالي الذي ولد في أريتريا إنه صور الفيلم على مدى عام فوق جزيرة لامبيدوزا التي أصبحت نقطة وصول للاجئين نظرا لقربها من شمال أفريقيا، كما خرج مع دورية لخفر السواحل الإيطالي بحثا عن مراكب لاجئين. وفي إحدى الدوريات وجد نفسه وجها لوجه أمام مركب مكتظ بمئات اللاجئين، كثير منهم مات فعلاً بعد خمس ساعات فقط في المياه.