أعلن «براند دبي» عن سلسلة من ورش العمل التي سيتضمنها مهرجان «دبي كانْفَس 2016» الذي ينظمه بالشراكة مع «جي. بي. آر» وذلك خلال فترة انعقاد المهرجان ما بين 1 ــ 14 مارس المقبل، والتي سيتحدث من خلالها مجموعة من أهم الفنانين العالميين المشاركين في الدورة الثانية للحدث الفني المميز المقام في منطقة «جي.بي.آر».

توجهات

وقالت عائشة بن كلي، عضو اللجنة التنظيمية لمهرجان «دبي كانْفَس»، إن جمهور المهرجان سيكون هذا العام على موعد مع مجموعة منوعة من ورش العمل تتيح لهم التعرف عن قرب على مدارس وتوجهات فنية حديثة، مع حرص المهرجان على توفير مساحة مميزة للتفاعل بين الفنانين والحضور لتقريب الجمهور من مفاهيم ومساقات إبداعية ربما سيشاهدونها للمرة الأولى على أرض الواقع من خلال المهرجان.

وأضافت بن كلي أن المهرجان اهتم أيضاً بأن يكون للنشء وصغار السن نصيب من الأنشطة المتضمنة في جدول المهرجان هذا العام أيضاً، حيث تم تخصيص مجموعة من ورش العمل سيقدم فيها كبار الفنانين المشاركين فكرة مبسطة لهؤلاء الصغار حول الأشكال الفنية التي تميزوا في إبداعها، والأدوات والمواد المستخدمة فيها وكيفية تطويعها للوصول إلى هذا المستوى من الإبداع ما يحفز مخيلة الصغار ويدفعهم للشغف بمعرفة المزيد حول تلك الفنون وغيرها من صور الإبداع.

فعاليات

ومن أبرز ورش العمل التي ستتضمنها فعاليات المهرجان هذا العام ورشتين سيحاضر فيهما الفنان نيل هاربسون، أول رجل على مستوى العالم يُصنف من قبل حكومة على أنه «سايبورغ» وهي مصطلح حديث يعني الإنسان الذي تمت زراعة تقنيات متطورة في جسده لتعويض وظائف حيوية مهمة يفتقر إليها.

حيث سيشارك جمهور المهرجان المهتمين بمجالات الفنون الإبداعية، تجربته الفريدة بقدرته على سماع «الألوان» كونه قد ولد مصاباً بعمى الألوان، إلى أن ساعدته التقنية المتطورة من التعرف على الألوان عبر جهاز ثبتت شريحة منه داخل رأسه لتعينه على تمييز الألوان بتحويلها إلى نغمات وموجات صوتية، ومن ثم فهو قادر على تحويل الألوان إلى تعبير موسيقي والعكس صحيح.

كما سيقدم هاربيسون عرضاً للحضور يكشف من خلاله عن موهبته الفريدة بتقديم نموذج للعمل الذي يتفرد به في مجال الإبداع الفني، حيث سيكون ذلك العرض من أهم الفعاليات التي تميز المهرجان كحدث فني ذي طابع خاص ناحية مستوى الإبداع المتميز فيه، بين مختلف الفنون التعبيرية البصرية الأخرى.

توظيف الظلال

وسيقدم الثنائي الفني النيوزيلندي الفنانان اريكا دوثيه وستروان آشبي ورشتي عمل كذلك ستخصص إحداهما للفنانين المتخصصين والثانية للنشء وصغار السن، حيث سيستعرض الفنانان من خلال ورشتي العمل مختلف العناصر المتعلقة بهذا الشكل الإبداعي الفريد والذي يقومان من خلاله وبمهارة كبيرة بتوظيف درجات الظلال المختلفة الناجمة عن الرسم بالشريط اللاصق بنيّ اللون، وبمراكمة طبقات مختلفة من الشريط لتقديم لوحات فنية مبدعة يقومان بتكوينها باستخدام المشرط لتحديد ملامح اللوحات وتحديد تفاصيلها.

وخلال ورشة العمل المتخصصة للفنانين، سيستعرض الثنائي النيوزيلندي القدرة على الأداء الفني سواء من خلال العمل المنفرد أو عبر التعاون مع آخرين في تقديم تلك الإبداعات الفنية الفريدة، وكيفية إعمال النظرة الفنية في تكوينات جمالية باستخدام الشريط اللاصق والمشرط بإبراز ثنايا وزوايا اللوحة التي يتم إبراز ملامحها باستخدام الإضاءة الخلفية للزجاج الذي يتم تثبيت الشريط عليها.

وقد عمل كل من اريكا دوثيه وستروان آشبي في الكثير من المهرجانات الفنية والمتاحف والمؤسسات الثقافية حول العالم وتتجسد روعة أعمالهم الفنية في الصور واللوحات المرتجلة التي تلقى اهتماماً كبيراً من قبل الجمهور.

الإبداع بالطباشير

أما الفنانة جولي كيرك بروسيل التي اشتهرت بالرسم على أرضيات الشارع في مهرجان صغير في ولاية كاليفورنيا الأميركية، قبل أن تحترف ممارسة هذا الفن، وتحول هوايتها إلى مهنة، فستقدم كذلك ورشتي عمل ستخصص إحداهما للفنانين المهتمين بالرسوم المجسمة ثلاثية الأبعاد، والثانية للنشء والصغار.

حيث يتلاقى حرص «براند دبي» على تقديم معلومات مفيدة حول الفنون المشاركة في مهرجان «دبي كانْفَس» مع شغف بروسيل بمشاركة معارفها الفنية مع الآخرين لاسيما في استخدام الطباشير للرسم على المسطحات الكبيرة.

 وتعتبر الأميركية جولي بروسيل من أبرز المشاركين في المهرجان في دورته الثانية، وقامت بعرض أعمالها في هونغ كونغ وتايلاند والشرق الأوسط وأميركا اللاتينية وأوروبا. وكانت قد قادت في العام 2014 فريقاً ضم مجموعة من أهم فناني الرسم المُجسَّم حول العالم لتحطيم الرقم القياسي لأكبر لوحة خداع بصري ثلاثية الأبعاد ضمن موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية.

الأطفال

انطلاقاً من اهتمام المهرجان باستفادة مختلف الفئات العمرية في فعالياته وتوسيع دائرة المنفعة العملية من ورائها بإشراك الجمهور، وتزامناً مع حرص اريكا دوثيه وستروان آشبي على تأهيل جيل جديد من الفنانين المهتمين بهذا الشكل الفني الفريد، سيخصص «براند دبي» ورشة عمل يتحدث فيها الفنان اريكا وستروان للأطفال من سن سبع سنوات وما فوق ذلك، بعنوان «مقدمة لفنون الرسم بالشريط اللاصق» حول كيفية الاستفادة من هذا العنصر المتوافر تقريباً في كل بيت في تقديم عمل فني مبدع.