يستلهم معرض «حول المعارض في الإمارات» المعارض التاريخية التي أقيمت في الإمارات في فترة الثمانينيات، ويعكس التنوع في الأنماط التعبيرية والتيارات الفنية التي اتسم بها المشهد الفني الإماراتي، وقد تمّ تصميم المعرض بروح ابتكارية تمثل موضوع وثيمة المعرض.

كما أقيم المعرض لأول مرة في الجناح الوطني لدولة الإمارات في بينالي البندقية ضمن «المعرض الدولي للفنون» في دورته السادسة والخمسين في 2015، بتفويض من «مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان»، وبدعم من وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.

الطبق الطائر

يقام المعرض في مبنى الطبق الطائر بمنطقة دسمان المعرض، ومن خلال تجمّع مكثف وغير مسبوق، انتظمت الأعمال الفنية لخلق حوارية بين الفنانين وممارساتهم الفنية، ولتعريف المتلقي في هذه الفسحة البصرية على أكثر من مئة عمل لخمسة عشر فناناً إماراتياً.

هم: عبد القادر الريس، عبد الله السعدي، عبد الرحيم سالم، عبد الرحمن زينل، أحمد الأنصاري، أحمد شريف، حسن شريف، د. محمد يوسف، محمد القصاب، محمد عبد الله أبو لحية، محمد كاظم، موسى الحليان، د. نجاة مكي، عبيد سرور، وسالم جوهر.

رؤية

تعود الأعمال المشاركة الى فترة الثمانينيات وتمزج بين الفن والعمارة معاً، ويحمل المعرض رؤية قيمة المعرض الشيخة حور القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للفنون، في تعميق وتفعيل واقع الفن البصري، متيحاً الفرصة أمام الجمهور المحلي ليتعرف إلى مسارات الفن الإماراتي في أبعاده الجمالية والتاريخية والثقافية، وضمن هذا الحيز المعماري الفريد.

ويستمر المعرض على مدار ثلاثة أشهر، حيث يضم ما يزيد على 100 عمل فني تنتظم في سياق بصري يبرز غناها وتنوعها، ويعكس أنماطها وأساليبها التعبيرية المختلفة، حيث تتنوع الأعمال المشاركة ما بين الأعمال التجريدية، والنحت، والأعمال الكلاسيكية، والتصوير الفوتوغرافي والأعمال التركيبية التي أبدعها 15 فناناً إماراتياً من رواد التشكيل في الدولة.

نحات فطري

ويعرض المعرض أعمالاً للفنان محمد عبدالله أبو لحية، وهو نحات فطري تتسم أعماله بالعفوية والمباشرة، يستلهم أعماله ومواضيعه من بيئته المحلية، مستخدماً مختلف الخامات النحتية والمعادن والخردة.

ومثّل الإمارات ضمن فعاليات المهرجان العالمي للمحبة والسلام في كوريا، كما تعرض مجموعة لوحات للفنان عبدالقادر الريس من سنة 1968، ويعتبر الريس من رواد الحركة التشكيلية في الإمارات، حيث يستلهم البيئة المحلية والحرف في أعماله الفنية، وتحتل مجموعة لوحات الفنان موسى الحليان، مساحة كبيرة من جدار المعرض.

حيث تعرض بطريقة متناسقة وتحمل ثيمة الخيول المرسومة باللون الأسود، الحليان هو عضو جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، وقد شارك في العديد من المعارض المحلية والدولية، إضافة الى أعمال للفنان سالم جوهر لمجموعة من السيراميك، وهو حاصل على بكالوريوس الفنون الجميلة تخصص سيراميك.

وعرض للفنان عبدالرحمن زينل عدة أعمال منها «الصراع على الكرسي»، والذي يعود لسنة 1980، وقد حصل الفنان على درجة البكالوريوس في الفنون الجميلة في القاهرة في عام 1978، والدراسات العليا من كلية ادنبرة للفنون الجميلة في اسكتلندا.