وسط اقبال جماهيري كبير واصل جناح دولة الإمارات العربية المتحدة كضيف شرف في معرض الدار البيضاء الدولي للنشر والكتاب الندوات ضمن البرنامج الثقافي المصاحب لفعاليات الجناح والذي تنظمه وزارة الثقافة وتنمية المعرفة ويستمر حتى نهاية المعرض ويقدمها نخبة من المتخصصين والمثقفين ..
حيث تناولت الندوة الثالثة أمس التي قدمها كل من عبدالعزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث، ود. راشد أحمد المزروعي مدير عام مركز زايد للدراسات والبحوث التابع لنادي تراث الإمارات، وجاءت تحت عنوان «تراث الإمارات» مسلطة الضوء على تراث الإمارات وكيف يتم الاهتمام والحفاظ عليه داخل الدولة من الحكومة والجمعيات.
تجربة
بدأت الورشة بورقة عمل تحت عنوان «مؤسسات التراث الثقافي» في الإمارات وتجربة الشارقة في هذا التوجه قدمها عبد العزيز المسلم استعرض من خلالها كيف للتراث أهمية كبرى في الإمارات، وأنه في مقدمة الأولويات دائماً للدولة، وان التراث منذ البدايات الأولى وقبل تأسيس الدولة، كان الاهتمام بالتراث يأتي في عمق الإدارة السياسية...
كما أن الدعم المادي للتراث كان في ذروته دائماً. كما استعرض المسلم تجربة حكومة إمارة الشارقة في الحفاظ على التراث ودور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في إطلاق سموه حزمة من المشاريع الثقافية الكبرى..
وكان للتراث نصيب كبير منها، فلحاكم الشارقة مبادرات جليلة في مجال التراث، وامتياز سموه بتقديم دعم دائم وسخي..
إضافة إلى رعايته وتوجيهاته المباشرة ثم قدم شرحا وافيا حول تراث الإمارات المادي وغير المادي ودور الاهتمام الشعبي في الحفاظ على التراث ثم اختتم الورقة باستعراض أهم الأعمال والمشاريع التي تنظمها إمارة الشارقة ومنها برنامج رعاية الراوي (ملتقى الشارقة الدولي للراوي، مشروع الجمع الميداني الدائم، الرعاية).
ومركز الحرف الإماراتية (ملتقى الحرف التراثية) وأيام الشارقة التراثية والحفاظ العمراني والترميم وأسابيع تراث العالم الثقافي.
تعريف
فيما قدم راشد أحمد المزروعي ورقة عمل بعنوان «التراث الشعبي في دولة الإمارات» حيث استعرض من خلالها تعريف التراث الشعبي وانه العادات والتقاليد والقيم والفنون والحرف والمهارات وشتى المعارف الشعبية التي أبدعها وصاغها المجتمع عبر تجاربه الطويلة .
والتي يتداولها أفراده ويتعلمونها بطريقة عفوية ويلتزمون بها في سلوكهم وتعاملهم وأنها تمثل أنماطاً ثقافية مميزة تربط الفرد بالجماعة كما تصل الحاضر بالماضي، كما استعرض أهم مجالات التراث الشعبي في الإمارات وكيف تتضح الأهمية الكبرى التي يلعبها التراث الشعبي في حياة الشعوب...
وان لكل عنصر من عناصر التراث الشعبي، بل كل أدبية شعبية أو معتقد شعبي أو مَثَلْ أو حكاية أو أهزوجة وظيفته المعينة..
مؤكداً على ان هذه العناصر تسعى لترسيخ القيم والمعارف الثقافية من خلال الأمثال والحكم والشعر، كما تساهم في التعبير عن أحوال شعوبها النفسية والعاطفية سواء في الفرح أو الحزن وذلك من خلال الموسيقى والأغاني الشعبية والتقاليد والعادات المختلفة التي ترافق كل حالة من حالات الإنسان النفسية والعاطفية.
تفاعل
شهدت الندوة تفاعلًا كبيراً من الحضور حول عدد من النقاط التي تم استعراضها مؤكدين أن الندوة وضعت صورة واضحة عن التراث الإماراتي .
